توقيت القاهرة المحلي 18:29:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا انفعل د. سويلم؟

  مصر اليوم -

لماذا انفعل د سويلم

بقلم: عماد الدين حسين

أعرف الدكتور هانى سويلم، أستاذا جامعيا وخبيرا مرموقا فى شئون الرى، حتى قبل أن يتولى منصب وزير الموارد المائية والرى فى أغسطس ٢٠٢٢ خلفا للدكتور محمد عبدالمعطى.

السيرة العلمية للدكتور هانى عاطف نبهان سويلم مبهرة ومشرِّفة، هو حاصل على بكالوريوس الهندسة تخصص هندسة المياه والبيئة من جامعة الزقازيق عام ١٩٩١، وماجستير فى هندسة الرى من جامعة ساوثهامبتون الإنجليزية عام ١٩٩٤، ودكتوراه فى إدارة الموارد المائية من جامعة آخن الألمانية عام ٢٠٠٢. وقام بالتدريس فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة من عام ٢٠١١ ــ ٢٠١٧.

كما شغل منصب نائب مدير قسم هندسة المياه فى جامعة آخن من ٢٠٠٢ إلى ٢٠٠٩، ومنسق برنامج تنمية القدرات التابع للأمم المتحدة بين ٢٠٠٩ و ٢٠١١.

هذا الرجل ينطبق عليه القول الدارج إنه «مكمل تعليمه».

ونتذكر أن الرئيس السيسى قال له ذات مرة إنه ضحى بالكثير فى الجامعات الألمانية من أجل خدمة بلده مصر.

وعلى المستوى الشخصى هو إنسان متواضع جدا محب للناس، دائم الابتسام، اجتماعى إلى أقصى الحدود.

لكن صباح يوم الخميس الماضى رأيت الدكتور سويلم منفعلا وعاتبا على بعض وسائل الإعلام، وعلى وسائل التواصل الاجتماعى، وإنجرار البعض خلفها من دون بذل الحد الأدنى من الجهد لمعرفة مدى صحة ما نشرته عن تأثر بعض بيوت فى المنوفية والبحيرة بسبب فيضان النيل.

صباح الخميس كانت هناك فعالية مهمة فى إطار أسبوع المياه الدولى لتحكيم مشروعات قدمها طلاب جامعات مصرية فى إطار حملة «على القد» لترشيد استخدامات المياه.

بعد التكريم شكر الدكتور سويلم الحاضرين خصوصا الإعلاميين وكذلك سفيرة الاتحاد الأوروبى فى القاهرة إنجلينا ايخهورست. وقال: أتمنى أن نؤسس لعلاقة صحية وسليمة مع الإعلام.

سويلم قال بوضوح واختصار إن الأهالى الذين تأثروا خصوصا فى المنوفية والبحيرة هم الذين دخلوا إلى نهر النيل ولم يدخل النيل إلى بيوتهم.

هذا الفيضان يحدث كل سنة، وهؤلاء الناس قاموا بالبناء إما داخل جزر بالنيل أو فى حرم النيل أى أراضى طرح النهر وبالتالى فهم يعتدون على النيل، ولم يعتد عليهم أحد،  والمفترض أن المجتمع ينشغل بإيجاد مساكن بديلة، علما بأن بعضهم لديه مساكن وأراضى أخرى.

 سويلم قال: أنا اتشمت كثيرا فى الأيام الأخيرة وهذا لا يشغلنى وأتحمله، لكن ما ذنب الناس والخبراء الشغالين ولا ينامون من أجل التعامل مع قضية الفيضان، أن يتعرضوا للسب والإهانة؟!.

من تعرضوا للضرر مجموعة من المواطنين المعتدين على نهر النيل، حينما جئت من ألمانيا لأساعد بلدى ووجدت هنا أناسا مستواهم العلمى أعلى بكثير مما رأيت خارج مصر، لديهم كل المعرفة والخبرة ثم «يأتيك خبير فيسبوكى» لكى ينظِّر ويفتى عن النهر والفيضان دون علم، فى حين أننا نعرف بالضبط عدد البيوت التى يمكن أن تتأثر بالفيضان.

سويلم طرح قضية مهمة جدا وهى أن الاعتداءات على نهر النيل تجعل وصول المياه لبقية سكان الدلتا صعبة، لأن عمليات الردم من أجل بناء العشش والبيوت والقصور والفلل تضيِّق مجرى النهر.

وتغمر المياه البيوت والأمر يشبه إلى حد كبير ضيق الشرايين مما يمنع تدفق الدماء إلى القلب.

سويلم أضاف منفعلا: «نهر النيل قدس الأقداس ولا يصح أن نردمه» ثم عرض الوزير فيديو تم تصويره فى جزيرة أبوداود يوم ٩ أكتوبر الجارى فى مدينة رشيد بالبحيرة يظهر قيام بعض المواطنين بردم أجزاء من مجرى نهر النيل وبناء بيوت بل وطرق، وبالتالى حينما يأتى الفيضان فإنه يغمر هذه البيوت أو زراعات طرح النهر ولا يغرقها، لأنها اعتداءات.

سويلم يقول أيضا: مثل هذه الأمور كانت موجودة طوال الوقت لكن هذا العام وتطبيقا لمبدأ الشفافية قمنا بعرض الحقائق وقلنا إن ما حدث هو غمر وليس غرقا.

نقطة مهمة قالها الوزير: «أنا لا أبرئ إثيوبيا مما فعلته بفعل إدراتها العشوائية للسد، وسوف تدفع الثمن فى يوم من الأيام، لكن نحن فى هذه القضية نتحدث عن اعتداءات على النيل وحان الوقت لمواجهتها. فالمعتدون هم من دخلوا إلى النيل، ولم يدخل النيل إلى بيوتهم. كل الاعتداءات معروفة ومسجلة بالأقمار الصناعية ولابد من إزالة هذه الاعتداءات وكان مهما أن نمر بهذه الأزمة حتى يعرف الناس الحقائق.

حينما انتهى سويلم من كلمته كان هناك تصفيق حاد، وسؤالى: لماذا يتعاطف بعض الناس مع المعتدين على حرم النيل وعلى النيل نفسه فى حين أنهم يطالبون الحكومة دائما بمواجهة الخارجين على القانون وتطبيقه على الجميع؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا انفعل د سويلم لماذا انفعل د سويلم



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt