توقيت القاهرة المحلي 15:00:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العدوان على إيران.. ١٢ ملاحظة أولية

  مصر اليوم -

العدوان على إيران ١٢ ملاحظة أولية

بقلم: عماد الدين حسين

بعد طول انتظار وتسريبات وتخمينات وتكهنات وتحليلات وحشود عسكرية ضخمة، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانا جديدا على إيران صباح السبت الماضى. وتاليا بعض الملاحظات المبدئية والأولية لأنه لا يمكن الحديث عن استنتاجات نهائية فقط من اليوم الأول للحرب:

أولا: صدقت كل التحليلات التى كانت تقول إنه لا يمكن  تصور عدم نشوب الحرب بعد كل هذا الحشد الأمريكى، لأن ذلك كان يعنى إما موافقة إيران على الاستسلام والاستجابة للشروط التعجيزية، وإما هزيمة استراتيجية لأمريكا وإسرائيل وكل الدول الداعمة لهما ما يعنى زيادة الهيمنة الإيرانية على المنطقة.

ثانيا: من الواضح أن أمريكا كانت تستخدم المفاوضات غير المباشرة مع إيران عبر سلطنة عمان لشراء الوقت وإكمال الاستعدادات  للحرب. هى لم تكن تريد تسوية سلمية، بل استسلاما إيرانيا كاملا، والدليل أن إيران قبلت وقف التخصيب وتخزين اليورانيوم لدى طرف ثالث والتعهد التام بعدم إنتاج قنبلة نووية.

ثالثا: من الواضح أيضا مدى دور وتأثير العامل الإسرائيلى واللوبى اليهودى عموما على صانع القرار الأمريكى. فحينما يشن ترامب الحرب على إيران رغم تحفظات داخل الجيش، ومعارضة العديد من السياسيين  نكتشف أن أمريكا تخوض هذه الحرب من أجل المصالح الإسرائيلية أولا.

رابعا: يتضح نهائيا للجميع خرافة ما كان يروجه ترامب بأنه جاء لإحلال السلام فى العالم أجمع، وأنه أطفأ وأنهى ٧ حروب أو ثمانية!!!.

خامسا: الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان الآن تغيير النظام القائم فى إيران وليس فقط ضرب المشروع النووى الإيرانى، لأن ترامب أدعى أكثر من مرة أنه أنهى هذا البرنامج فى ضربة يونية الماضى. الآن رأينا ترامب ونتنياهو يتحدثان علنا عن تغيير النظام ويخاطبان الشعب الإيرانى للثورة على نظامه.

سادسا: نعلم جميعا القدرات العسكرية لكل من أمريكا وإسرائيل، لكن لا أحد يعرف يقينا حقيقة القوة الإيرانية خصوصا حجم مخزون الصواريخ، وكذلك الترسانة الإيرانية من المسيرات التى صارت تنتجها إيران. وليس خافيا أن أحد أهداف الحرب الحالية تدمير البرنامج الصاروخى الإيرانى وكذلك سلاح البحرية وكل القدرات العسكرية الإيرانية كما حدث مع سوريا.

سابعا: خلال هجمات اليوم الأول لم نسمع عن تصدى الدفاعات الأرضية الإيرانية للعدوان الأمريكى الإسرائيلى وهو ما يعنى أن إيران لم تتمكن طوال فترة الشهور الثمانية الماضية منذ انتهاء عدوان يونية الماضى، من تعويض منظومة الدفاع الجوى التى قالت إسرائيل إنها دمرتها.

ثامنا: رغم التفوق الجوى لأمريكا وإسرائيل فإنه حتى الآن يندر أن يتم إسقاط نظام سياسى عبر الهجمات الجوية فقط. هذه الهجمات يمكن أن تتسبب فى استنزاف الخصم على المدى الطويل، لكن فى الحالة الإيرانية هناك شكوك كثيرة حول تحقيق هذا الهدف عبر القصف فقط، خصوصا فى ظل اتساع مساحة إيران وغياب القوى السياسية البديلة الجاهزة حيث إن النظام الإيرانى عمل على تفريغها أولا بأول تحسبا لمثل هذا اليوم، وليس واضحًا حتى الآن تأثير اغتيال المرشد على خامئنى على هذا الموضوع .

تاسعا: البعض يتحدث عن أن النظام الإيرانى «مخوخ وهش» من الداخل وقد يسقط فى أى وقت، لكن ورغم ضعف القدرات الإيرانية العسكرية خصوصا فى الدفاع الجوى إلا أن تجربة عدوان يونية الماضى، أثبت أن إيران ماتزال قادرة على إيلام إسرائيل والفيصل هو مدى قدرة ايران على الصمود فى الأيام القادمة.

عاشرا: ماذا يعنى قيام إيران بقصف قواعد وأهداف عسكرية فى دول الخليج، رغم أن هذه البلدان أعلنت أكثر من مرة معارضتها للتصعيد ورفضها استخدام أراضيها أو أجوائها للهجوم على إيران؟

 هل التصرف الإيرانى يعنى أنه أصيب باليأس، ولم يجد إلا هذه الأهداف القريبة، وما هو تأثير ذلك على موقف بلدان الخليج  فى الأيام المقبلة؟

حادى عشر: مثلما فعلت أمريكا فى أفغانستان والعراق ودول أخرى كثيرة هاجمتها واحتلتها، فهى ليس لديها أى تصور لليوم التالى. هى فقط منقادة لتدمير إيران والقضاء على كل قدراتها الشاملة إرضاء لإسرائيل.

ثانى عشر: على المنطقة العربية أن تتحسب للأيام المقبلة فهى أيام شديدة الصعوبة والهدف الأمريكى الإسرائيلى لم يعد خافيا وهو إعادة رسم المنطقة لتصبح خاضعة لهما.

هل هناك من تنسيق عربى يقلل المخاطر، حتى لا نجد أنفسنا على طاولة الطعام بدلا من طاولة المفاوضات؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العدوان على إيران ١٢ ملاحظة أولية العدوان على إيران ١٢ ملاحظة أولية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt