توقيت القاهرة المحلي 00:33:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هاكابى سفيرًا لأمريكا أم لإسرائيل الكبرى؟!!

  مصر اليوم -

هاكابى سفيرًا لأمريكا أم لإسرائيل الكبرى

بقلم: عماد الدين حسين

«لا توجد مشكلة إذا استولت إسرائيل على الشرق الأوسط وعلى كل الأراضى الواقعة بين نهرى النيل فى مصر والفرات فى العراق».
صاحب هذه العبارة ليس بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى أو أحد قادة اليمين المتطرف فى إسرائيل، بل هو مايك هاكابى السفير الأمريكى فى تل أبيب فى حوار مع الإعلامى الأمريكى الجمهورى المعروف تاكر كارلسون.
قد يستغرب البعض ويسأل: كيف يكلف كارلسون نفسه وهو الإعلامى المستقل والمتميز ويتحاور مع هاكابى؟!
كارلسون صاحب الآراء الموضوعية ودائم الانتقاد للوبى الإسرائيلى دخل فى نقاش جدلى مع هاكابى على منصة إكس بشأن الصراع الإسرائيلى الفلسطينى، وانتهى النقاش بالاتفاق على سفر كارلسون إلى تل أبيب لإجراء حوار مع هاكابى.
ثم إن هاكابى ليس مجرد سفير أمريكى عادى فى دولة عادية، ولكنه أفضل تعبير عن توجهات اليمين المحافظ فى أمريكا وإدارة الرئيس دونالد ترامب. وهناك من يرى أن هاكابى حينما يتم تخييره بين الولاء لبلاده أو لإسرائيل فإنه يختار الأخيرة!.
الحوار أو البودكاست استهله كارلسون بانتقاد هاكابى معتبرًا أنه يمثل مصالح الإسرائيليين أكثر من مصالح الولايات المتحدة.
ومن المهم جدًا لأى مراقب أو متابع للصراع العربى الإسرائيلى أن يشاهد هذا الحوار جيدًا، حتى يكون ملمًا بحقيقة الدور الأمريكى.
فى الحوار يقول هاكابى إنه يؤمن بأن «إسرائيل» أرض منحها الله لسيدنا إبراهيم وشعبه المختار. فسأله كارلسون أن ترجمة هذه الآية تعنى أنه بإمكان إسرائيل المطالبة بأرض تشمل الأردن وسوريا ولبنان وأجزاء من السعودية والعراق وتركيا ومصر.
فرد هاكابى: لست متأكدًا من أننا سنذهب إلى هذا الحد، لكنها ستكون قطعة كبيرة من الأرض. هنا ضغط عليه كارلسون وسأله: هل لإسرائيل الحق فى هذه الأرض؟!
فأجاب هاكابى: «سيكون الأمر لا بأس به إذا أخذوها كلها».
كارلسون قال لهاكابى فى تدليل على عبثية أرض الميعاد من النيل للفرات: «عائلة نتنياهو جاءت من أوروبا الشرقية، وهو لا يمارس اليهودية ولا يوجد دليل على أن أسلافه عاشوا هنا فى فلسطين أبدًا، ولم يتحدثوا اللغة، فعلى أى أساس له الحق فى التواجد فى هذه الأرض؟!!!»
هاكابى رد بالقول: «أنا عاجز تمامًا عن استيعاب ما تقوله».
كارلسون حشر هاكابى أكثر من مرة داخل زاوية شديدة الضيق، واستشهد بما قاله نتنياهو لجنوده فى بداية عدوان ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ مطالبا إياهم بأن يفعلوا بالفلسطينيين ما فعله بنو إسرائيل بالعماليق فى العهد القديم أى قتل النساء والأطفال والرضع والحمير والجمال وقتل كل شىء ينتمى إليهم.
كارلسون قال إنها دعوة صريحة للإبادة الجماعية، ورد هاكابى بأنه لا يعلم إذا كانت هذه المقارنة صحيحة!
وحينما أخبره كارلسون أن إسرائيل قتلت ١٧ ألف طفل فى غزة، رد عليه هاكابى وقال له إنه يشكك فى هذه الإحصائيات لأن مصدرها حركة حماس، فقال له كارلسون ولكن إسرائيل أكدت هذه الأرقام بعد أن أنكرتها طويلًا.
من أخطر ما قاله هاكابى أنه يعتبر الأطفال الذين قتلتهم إسرائيل فى العدوان جنودًا مسلحين وبالتالى يستحقون القتل. فرد عليه كارلسون بسخرية: هل تسمع نفسك؟! حتى لو كان الطفل مسلحًا فهل يستحق القتل رغم أنه من الممكن أن يكون قد تم تجنيده غصبا عنه؟! فرد هاكابى نعم من حق إسرائيل أن تقتلهم لو كانوا مسلحين.
هاكابى دافع عن الجيش الإسرائيلى بأنه لم يقصد قتل الفلسطينيين بل كان يرسل رسائل نصية ومنشورات واتصالات هاتفية قبل أن يشن هجماته ضد الفلسطينيين، وأنه لا يوجد جيش فى العالم يفعل ذلك، حتى الجيش الأمريكى نفسه! وهنا رد عليه كارلسون بالقول: «انتقادك للولايات المتحدة أصبح مكشوفًا للغاية».
كارلسون سأل هاكابى عن علاقة الموساد بشبكة جيفرى إبستين، فرد أنه لا يوجد دليل على ذلك. فقال له كارلسون: «يبدو أنك لم تكلف نفسك عناء قراءة ملفات هذه القضية»!!!.
ومن الواضح أن إسرائيل حسب كلام كارلسون تقوم بإيواء العديد من المجرمين الذين أضروا بالأمن القومى الأمريكى مثلما فعلت مع الجاسوس الأمريكى جوناثان بولارد الذى جندته ضدها، وعاد لإسرائيل بعد سجنه 30 عاما، وزاره هاكابى، مما أثار انتقادات كثيرة فى واشنطن.
الحوار فى غاية الخطورة والأهمية ومن المهم جدًا أن ندرسه ونفهمه حتى ندرك أننا العرب والمسلمين نواجه عمليًا الولايات المتحدة وليس فقط إسرائيل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاكابى سفيرًا لأمريكا أم لإسرائيل الكبرى هاكابى سفيرًا لأمريكا أم لإسرائيل الكبرى



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt