توقيت القاهرة المحلي 20:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هاكابى سفيرًا لأمريكا أم لإسرائيل الكبرى؟!!

  مصر اليوم -

هاكابى سفيرًا لأمريكا أم لإسرائيل الكبرى

بقلم: عماد الدين حسين

«لا توجد مشكلة إذا استولت إسرائيل على الشرق الأوسط وعلى كل الأراضى الواقعة بين نهرى النيل فى مصر والفرات فى العراق».
صاحب هذه العبارة ليس بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى أو أحد قادة اليمين المتطرف فى إسرائيل، بل هو مايك هاكابى السفير الأمريكى فى تل أبيب فى حوار مع الإعلامى الأمريكى الجمهورى المعروف تاكر كارلسون.
قد يستغرب البعض ويسأل: كيف يكلف كارلسون نفسه وهو الإعلامى المستقل والمتميز ويتحاور مع هاكابى؟!
كارلسون صاحب الآراء الموضوعية ودائم الانتقاد للوبى الإسرائيلى دخل فى نقاش جدلى مع هاكابى على منصة إكس بشأن الصراع الإسرائيلى الفلسطينى، وانتهى النقاش بالاتفاق على سفر كارلسون إلى تل أبيب لإجراء حوار مع هاكابى.
ثم إن هاكابى ليس مجرد سفير أمريكى عادى فى دولة عادية، ولكنه أفضل تعبير عن توجهات اليمين المحافظ فى أمريكا وإدارة الرئيس دونالد ترامب. وهناك من يرى أن هاكابى حينما يتم تخييره بين الولاء لبلاده أو لإسرائيل فإنه يختار الأخيرة!.
الحوار أو البودكاست استهله كارلسون بانتقاد هاكابى معتبرًا أنه يمثل مصالح الإسرائيليين أكثر من مصالح الولايات المتحدة.
ومن المهم جدًا لأى مراقب أو متابع للصراع العربى الإسرائيلى أن يشاهد هذا الحوار جيدًا، حتى يكون ملمًا بحقيقة الدور الأمريكى.
فى الحوار يقول هاكابى إنه يؤمن بأن «إسرائيل» أرض منحها الله لسيدنا إبراهيم وشعبه المختار. فسأله كارلسون أن ترجمة هذه الآية تعنى أنه بإمكان إسرائيل المطالبة بأرض تشمل الأردن وسوريا ولبنان وأجزاء من السعودية والعراق وتركيا ومصر.
فرد هاكابى: لست متأكدًا من أننا سنذهب إلى هذا الحد، لكنها ستكون قطعة كبيرة من الأرض. هنا ضغط عليه كارلسون وسأله: هل لإسرائيل الحق فى هذه الأرض؟!
فأجاب هاكابى: «سيكون الأمر لا بأس به إذا أخذوها كلها».
كارلسون قال لهاكابى فى تدليل على عبثية أرض الميعاد من النيل للفرات: «عائلة نتنياهو جاءت من أوروبا الشرقية، وهو لا يمارس اليهودية ولا يوجد دليل على أن أسلافه عاشوا هنا فى فلسطين أبدًا، ولم يتحدثوا اللغة، فعلى أى أساس له الحق فى التواجد فى هذه الأرض؟!!!»
هاكابى رد بالقول: «أنا عاجز تمامًا عن استيعاب ما تقوله».
كارلسون حشر هاكابى أكثر من مرة داخل زاوية شديدة الضيق، واستشهد بما قاله نتنياهو لجنوده فى بداية عدوان ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ مطالبا إياهم بأن يفعلوا بالفلسطينيين ما فعله بنو إسرائيل بالعماليق فى العهد القديم أى قتل النساء والأطفال والرضع والحمير والجمال وقتل كل شىء ينتمى إليهم.
كارلسون قال إنها دعوة صريحة للإبادة الجماعية، ورد هاكابى بأنه لا يعلم إذا كانت هذه المقارنة صحيحة!
وحينما أخبره كارلسون أن إسرائيل قتلت ١٧ ألف طفل فى غزة، رد عليه هاكابى وقال له إنه يشكك فى هذه الإحصائيات لأن مصدرها حركة حماس، فقال له كارلسون ولكن إسرائيل أكدت هذه الأرقام بعد أن أنكرتها طويلًا.
من أخطر ما قاله هاكابى أنه يعتبر الأطفال الذين قتلتهم إسرائيل فى العدوان جنودًا مسلحين وبالتالى يستحقون القتل. فرد عليه كارلسون بسخرية: هل تسمع نفسك؟! حتى لو كان الطفل مسلحًا فهل يستحق القتل رغم أنه من الممكن أن يكون قد تم تجنيده غصبا عنه؟! فرد هاكابى نعم من حق إسرائيل أن تقتلهم لو كانوا مسلحين.
هاكابى دافع عن الجيش الإسرائيلى بأنه لم يقصد قتل الفلسطينيين بل كان يرسل رسائل نصية ومنشورات واتصالات هاتفية قبل أن يشن هجماته ضد الفلسطينيين، وأنه لا يوجد جيش فى العالم يفعل ذلك، حتى الجيش الأمريكى نفسه! وهنا رد عليه كارلسون بالقول: «انتقادك للولايات المتحدة أصبح مكشوفًا للغاية».
كارلسون سأل هاكابى عن علاقة الموساد بشبكة جيفرى إبستين، فرد أنه لا يوجد دليل على ذلك. فقال له كارلسون: «يبدو أنك لم تكلف نفسك عناء قراءة ملفات هذه القضية»!!!.
ومن الواضح أن إسرائيل حسب كلام كارلسون تقوم بإيواء العديد من المجرمين الذين أضروا بالأمن القومى الأمريكى مثلما فعلت مع الجاسوس الأمريكى جوناثان بولارد الذى جندته ضدها، وعاد لإسرائيل بعد سجنه 30 عاما، وزاره هاكابى، مما أثار انتقادات كثيرة فى واشنطن.
الحوار فى غاية الخطورة والأهمية ومن المهم جدًا أن ندرسه ونفهمه حتى ندرك أننا العرب والمسلمين نواجه عمليًا الولايات المتحدة وليس فقط إسرائيل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاكابى سفيرًا لأمريكا أم لإسرائيل الكبرى هاكابى سفيرًا لأمريكا أم لإسرائيل الكبرى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt