توقيت القاهرة المحلي 03:56:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نهاية نوري المالكي

  مصر اليوم -

نهاية نوري المالكي

بقلم - طارق الحميد

التسجيل الصوتي المنسوب إلى رئيس «ائتلاف دولة القانون»، رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، عن السيد مقتدى الصدر، وباقي المكونات العراقية، يعني نهاية المالكي سياسياً، ولو حاول الاستمرار.وقد أظهر التسجيل الصوتي للمالكي، والذي ينفيه مكتبه محذراً «من القدرة التقنية الحديثة على تزييف الحقائق والأصوات»، أثبت أنه زعيم ميليشياوي، لا زعيم سياسي، كما أظهره كرجل عقائدي، وليس رجل دولة.

مضمون التسجيل المسرب، والذي قال عنه، بحسب صحيفتنا، الباحث يحيى الكبيسي، «لا جديد في خطاب المالكي، فهو يردد هذا الكلام دائماً أمام زائريه» كشف عن فكر غير وطني، ورجل يريد الزعامة، ولو كلفت إحراق العراق.يقول المالكي بالتسجيل: «المرحلة المقبلة مرحلة قتال، بالأمس قلت ذلك لرئيس الوزراء الكاظمي، وقلت لا أعتمد عليك، أو على الجيش والشرطة، إنهم لن يفعلوا شيئاً، العراق مقبل على حرب طاحنة لا يخرج منها أحد، إلا إذا استطعنا إسقاط توجهات الصدر والحلبوسي ومسعود البارزاني». وهذا تصريح خطير.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد حيث تحدث المالكي عن تجهيز وتسليح من 10 إلى 15 تجمعاً «استعداداً للمرحلة الحرجة»، بحسب تعبيره. وأنه «سيقوم بالهجوم على النجف لحماية المرجعية والناس في حال هاجمها الصدر».

ويخطئ من يعتقد أن حديث المالكي هذا هو تلويح بحرب شيعية - شيعية، وأنه عبر عن خيبة أمله بـ«الحشد الشعبي»، ووصفهم بـ«أمة الجبناء». فالقصة أكبر، وأخطر، لأننا إزاء فتنة طائفية كبرى، وإزاء مشروع تدمير حقيقي للعراق.

ما صدر عن المالكي لا يمكن أن يصدر عن رجل دولة، حيث النيل من أجهزة الدولة الأمنية، والحديث عن «إسقاط» للمكونات العراقية السنية والشيعية والكردية، مما يجعل السؤال التالي مشروعاً، وهو: ما الفرق بين خطاب المالكي وخطاب «داعش» الذي استهدف، ويستهدف العراق، ومكوناته؟

وعليه فإنَّ التسجيل المسرب للمالكي يعني نهايته السياسية، ولو استمر في المشهد محاولاً البقاء، حيث اتضحت العقائدية، والتطرف، في خطابه وتوجهه، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يصل بالعراق إلى بر الأمان.

خطاب المالكي المسرب هو وصفة كارثية لإشعال الحريق الكبير في العراق، وبين كل المكونات، وليس المكون الشيعي - الشيعي، وحسب، وهذا أمر يجب التصدي له بكل الطرق، لأنَّها حرب من شأنها أن تحرق الأخضر واليابس.

وبالنسبة للمنطقة، فإنَّ من تعامل سياسياً مع نوري المالكي يعي أن لا مصداقية سياسية لديه، وسمعت بنفسي ذات مرة الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، متحدثاً عن ذلك.

يومها، ومع جمع من الصحافيين السعوديين، سأل أحدهم الملك الراحل عن العلاقة مع العراق، فقال الملك عبد الله، إنه بعد توسط من الرئيس بوش الابن، طلب من المالكي التوقيع على ورقة من عشر نقاط يتعهد بالالتزام بها، لضمان علاقات أفضل مع السعودية.

وقال الراحل الملك عبد الله، وقتها، إنَّ المالكي لم يلتزم بواحدة منها، وبالتالي قرر عدم التعامل معه. وهو الأمر الذي أثبتته الأحداث بالمنطقة، ويثبته الشريط المسرب الآن، ولكل العراقيين، وليس مكونا محددا، أو سياسيا واحدا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية نوري المالكي نهاية نوري المالكي



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 12:24 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 02:13 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كيفية التأقلم مع صفات الزوج الانطوائي بسلاسة

GMT 19:28 2021 السبت ,09 تشرين الأول / أكتوبر

قيس سعيد يؤكد رفضه بأن تكون تونس تحت أي وصاية

GMT 11:32 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

الصين تشدد إجراءات الكشف عن فيروس "كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt