توقيت القاهرة المحلي 14:01:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -
وزارة الدفاع الإماراتية تعلن التصدي بنجاح لصواريخ إيرانية استهدفت الدولة اعتراض صواريخ فوق القنصلية الأميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية
أخبار عاجلة

المتشائمون والمتفائلون في الحرب الأوكرانية

  مصر اليوم -

المتشائمون والمتفائلون في الحرب الأوكرانية

بقلم - عبد المنعم سعيد

دار الزمان دورته سنة كاملة، وجاء يوم الجمعة الماضي 24 فبراير (شباط) الذكرى الأولى لنشوب «الحرب الأوكرانية» التي أخذت اسمها من جريان العمليات العسكرية على أرض أوكرانيا. ولكن القاصي والداني في العالم يعلم أن الحرب التي استمرت طاحنة لعام كامل ربما تشمل العالم كله من حيث التأثير على الأقل بما فيه من شرق وغرب وشمال وجنوب. القصة تبدو من حيث الشكل كما لو كانت حرباً بين روسيا وأوكرانيا على مصالح أمنية وإثنية واقتصادية، ولكنها في واقعها تعيد تمثيل العالم الذي عرفناه في فترة الحرب الباردة بين روسيا في ناحية، والغرب كله في ناحية أخرى، بينما تقف الصين ترقب كيف سوف يكون مكانها في العالم بين قطبين حصل كل منهما على مكانة «الدولة العظمى» بدوره في الحرب العالمية الثانية وامتلاكه للأسلحة النووية. الحالة التي وقفت عندها الحرب ساعة بلوغها عاماً من العمر كانت أنها تدور في شرق أوكرانيا على أطراف إقليم «الدونباس» وحول مدينة «بيكمونت»، حيث تسعى روسيا لتحقيق انتصار، بينما تدافع عنها قوات أوكرانية من الداخل. المدينة التي كان عدد سكانها 70 ألف نسمة أصبحت لا تضم إلا 5 آلاف مدني؛ ويحدث ذلك بينما يستعد الطرفان لما يسمى «هجوم الربيع»، حينما يكون الطقس مواتياً لمناورات عسكرية واسعة. طرفا المواجهة لم يحققا أياً من أهدافهما، فلا نجحت روسيا في تحقيق أهدافها التي أعلنتها في بداية الحرب (إسقاط النظام الأوكراني ونزع سلاح أوكرانيا والحصول على اتفاق يمنع أوكرانيا من الانضمام إلى حلف الأطلنطي)، كما لم تنجح أوكرانيا في تحرير 20% باتت محتلة من الأراضي الأوكرانية مضافاً لها إقليم الدونباس والقرم أيضاً. هذا وثمن الحرب فادح سواء كان ذلك بسقوط 100 ألف روسي، ومثلهم من الأوكرانيين، ومئات الألوف من الجرحى، وقرابة 16 مليون أوكراني من اللاجئين والنازحين، ومعهم تدمير القطاع الأعظم من البنية الأساسية الأوكرانية.
السؤال الملحّ والكبير هو: إلى أين تسير الحرب خلال العام المقبل؟ وهل سيأتي عام آخر لكي نتساءل كيف سيكون حال الحرب في عام 2024؟ المتشائمون يجيبون عن السؤال بالإيجاب، وهو أن الحرب مستمرة لفترة طويلة مقبلة، وبالتأكيد لأكثر من العام الحالي. والدليل على ذلك ما جاء في الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي بايدن في العاصمة الأوكرانية «كييف» الذي جاء إليها متحدياً ومؤكداً أن الولايات المتحدة وحلفاءها لن يسمحوا لبوتين بالانتصار، ومن أجل ذلك سوف يقدمون المساعدات العسكرية الملائمة بما فيها طائرات «F - 16» الهجومية. هذه ليست لحظة حوار مع موسكو، وإنما لحظة الوقوف أمام أحلام توسعية روسية لن تشمل أوكرانيا فقط، وإنما سوف تمتد لدول أوروبية أخرى في البلقان وشرق أوروبا. خطاب بوتين في موسكو كان متحدياً ومؤكداً أن روسيا لن تقبل بالهزيمة، ولن تقبل حتى بأسلحة تُعطى لأوكرانيا تقترب من الحدود الروسية، وفي الأول والآخر، فإن روسيا صمدت في وجه العقوبات الاقتصادية الغربية، وأن حجم الاقتصاد الروسي لم ينقص إلا بنسبة ضئيلة (2% فقط)، وأن العملة الروسية «الروبل» قد باتت الآن عملة عالمية. وأكثر من ذلك فإن الحرب عززت من الروح الوطنية الروسية وباتت أكثر التفافاً حول قيادة الرئيس بوتين الذي زادت بنود مطالبه في تغيير النظام العالمي، وزاد فوقه «تعليق» العمل باتفاقية خفض إنتاج الأسلحة الاستراتيجية (ستارت أو Strategic Arms Reduction Treaty).
المتفائلون على العكس، يرون وجود نافذة للجهود الدبلوماسية لكي توقف الحرب، وتبدأ عملية سياسية بين الطرفين الروسي والأوكراني. صحيح أنه خلال سنة الحرب لم تفلح هذه الجهود من قبل فرنسا وتركيا والأمم المتحدة، وتوقفت إنجازاتها على فتح ممرات آمنة للاجئين والنازحين، وتبادل الأسرى بين الطرفين، ولكن الأمر قد يكون مختلفاً هذه المرة. وينبع وجه الخلاف من حقيقة أن الصين أعلنت أنها سوف تطرح مبادرة شاملة للسلام في موعد مرور عام على الحرب. المبادرة الصينية كما ذكر سوف تحتوي على شقين: الأول أنه لا يجوز احتلال أراضي دولة ذات سيادة (أوكرانيا). والثاني هو الاستجابة للقلق الأمني الروسي الذي يجب أن يؤخذ في الاعتبار (روسيا وموقفها من توسيع حلف الأطلنطي). المعادلة على هذا النحو تعكس مواقف تيارات «واقعية» وسلمية توجد في الغرب تطالب بوقف الحرب التي باتت مكلفة ومستنزفة للقدرات الغربية، وتمثل إحدى نقاط الانقسام بين الليبراليين والمحافظين في المجتمعات الغربية، والتي عبر عنها «هنري كيسنجر» وزير الخارجية الأميركي الأسبق في الشهور الأولى من الحرب. هنا فإن النظرة تختلف إلى خطوة الرئيس الأميركي في زيارة «كييف» والالتقاء مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي في أنها ليست فقط للضغط على بوتين، وإنما أيضاً تحتمل أن تكون ضاغطة على هذا الأخير من أجل تخفيض مطالبه التي طالت سقوف تحرير إقليم «القرم» بحيث تكون قابلة للتفاوض؛ خاصة بعد أن بات في إمكان إعلان أوكرانيا عن الحفاظ على كيانها كدولة مستقلة ذات سيادة.
المتفائلون أيضاً يعتمدون على أنه رغم الخطاب المتشدد للرئيس بوتين، فإنه في الحقيقة أشهر استعداده للحوار، كما أن موقفه من اتفاقية تخفيض الأسلحة الاستراتيجية لم يكن سلبياً كله حيث «علق» العمل بالاتفاقية ولم يلغها. موقف الصين في هذه المعادلة يبدو متميزاً من حيث قدرتها على القيام بدور قبة الميزان الذي يسعى إلى السلام في عالم لم يعد يتحمل المزيد من الحرب، بينما لديها ما يكفي من القدرات التي لا يريد طرف أن تذهب كاملة لصالح الطرف الآخر.
مما يزيد المتفائلين تفاؤلاً أن المبادرة الصينية تأتي في وقت بات فيه العالم أجمع ساعياً لوقف الحرب التي أضرت بالكثير من دول العالم، خاصة تلك الدول المهمة والواقعة في الحلقة الثانية من هياكل القوة في العالم، مثل الهند والبرازيل واليابان، وكلها تشكو من أن زيادة التوتر الدولي واستمرار الحرب لن يفضي فقط إلى تجاهل القضايا الكبرى للإنسانية من مقاومة الأوبئة الدولية إلى الاحتباس الحراري إلى المشاكل التي يولدها التقدم التكنولوجي للبشرية؛ وإنما أكثر من ذلك، فإن زمام الحرب ذاتها قد يفلت ويقود إلى حرب نووية حينما تشعر روسيا أنها بسبيلها إلى خسارة الحرب نتيجة التدخلات الخارجية بالسلاح والتكنولوجيا والمخابرات. ولكن المعضلة في هذا الشأن أن الصين تعد من قبل الغرب طرفاً أساسياً في الصراع، بل ربما تكون هي الأصل الجديد في الاستقطاب الدولي حيث تكون «المنافسة» بين الولايات المتحدة والصين هي المحرك الأساسي للنظام الدولي المعاصر.
بقي بعد ذلك كله، أن القضايا الدولية الكبرى لا يحكمها كثيراً مشاعر التفاؤل أو التشاؤم، وإنما توازنات القوى العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية، والأخرى الناعمة والذكية. الحرب الجارية سوف تأخذ كل هذه التوازنات إلى العلن، وساعتها ربما تواجه البشرية امتحاناً آخر عندما تصل الحرب الروسية الأوكرانية إلى عامها الثاني.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتشائمون والمتفائلون في الحرب الأوكرانية المتشائمون والمتفائلون في الحرب الأوكرانية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt