توقيت القاهرة المحلي 14:42:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -
وزارة الدفاع الإماراتية تعلن التصدي بنجاح لصواريخ إيرانية استهدفت الدولة اعتراض صواريخ فوق القنصلية الأميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية
أخبار عاجلة

انتخابات كثيرة

  مصر اليوم -

انتخابات كثيرة

بقلم - عبد المنعم سعيد

طوال الأسبوع الماضي طلّ على العالم انتخابات كثيرة تشير كلها إلى تقلبات يمرّ بها عصرنا وتضيف أشكالاً من الإثارة أحياناً، والحيرة في أحيان أخرى، وحسب الزاوية التي تقف فيها خيبة الأمل في أحيان ثالثة. الانتخابات آلية قدمها البشر لكي يقضوا في أمور يختلفون عليها فتكون هناك أغلبية يمشون في طريقها، أما الأقلية فترضى بما قُسم لها. ولكن الأمور لا تسير دائماً بهذه البساطة السعيدة؛ فالأغلبية كثيراً ما تريد إشباعاً سريعاً لاحتياجاتها الأساسية، أما مشروعات المديين المتوسط والبعيد فيكون الرجاء فيها التأجيل لأجيال قادمة. الأقلية تعتقد دائماً أنها أغلبية جرى الجور عليها بطرق غير مشروعة أو لصدف غير مقدرة أو مؤامرات كونية لا تخضع لحساب. الفرضية هنا أن توالي الانتخابات سوف يعطي الفرصة لتبادل السلطة حينما تصبح الأقلية أغلبية فتتولى السلطة وتصلح ما فشلت فيه الأغلبية. ولكن الحكمة هنا ليست دائماً متاحة، خاصة إذا ما كان الانقسام كبيراً، وكان فوز الفائز عند حافة المنتصف مما يولد شكوكاً قاتلة. وفي احتمال آخر ألا يكون في الأمر لا أغلبية ولا أقلية، وإنما قبائل سياسية مبعثرة تبدأ في البحث عن تآلفات وتكتلات تتيح لها عبور خط المنتصف ولو بصوت أو مقعد واحد. الأصل في كل هذه الحالات أنها تبحث عن الصالح العام أو على وجه الدقة الرؤى المختلفة للصالح العام، والأمر هكذا يتطلب الكثير من الحكمة والإقناع، ولكن الغالب أن الحكمة كثيراً ما لا تكون متاحة ويحل محلها الكثير من الغضب والكراهية التي في بعض الأحيان تنتهي إلى حرب أهلية. وإذا تجنب القوم الصراع بالحكمة والصبر، فإنه في البلدان المقسمة إلى قبائل اجتماعية أو سياسية أو جهوية، فإن عملية انسحاب تجري إلى داخل القبيلة لكي تلعق جراحها وتستعد لجولة أو جولات كثيرة. العصور الحديثة جعلت من الانتخابات أشبه بمباريات كرة القدم، وأعطى التطور التكنولوجي أدوات كثيرة للمخاتلة والالتباس وضياع المسافة بين الصورة والحقيقة. وفي السنوات الأخيرة، فإن النظم الديمقراطية بدأت في الشكوى من «الشعبوية» والأخبار الزائفة، وفي الحالتين تضيع الحقيقة.
قبل أسبوع كانت نتائج الانتخابات الرئاسية في البرازيل من تلك النوعية التي تقعد على الحافة، الفوز فيها والخسارة تدور حول نسبة 1 في المائة كسباً أو هزيمة، والأخطر أن خطوطها فاصلة بين «بولسنارو» و«دي سيلفيا»، والأخير كان رئيساً سابقاً ينتمي إلى اليسار؛ والأول المنتمي إلى اليمين القومي فاز نتيجة فشل الأول في إدارة البلاد، فكان اتهامه ودخوله السجن ثم خرج منه بالسمعة الكافية بالبطولة لكي يفوز مرة أخرى. متى كان الشعب البرازيلي أكثر حكمة في الحالتين هي مسألة سوف تطيح بعقول مؤرخين، ولكن بولسينارو بثّ روح الشك أثناء الحملة الانتخابية في أن خسارته لن تكون إلا نتيجة التزوير. هنا تضيع قاعدة من قواعد الديمقراطية الأساسية، وهي الثقة في النظام الانتخابي وأمانته ونزاهته؛ ولكن غياب هذه الثقة يفتح أبواباً واسعة لكثير من الشياطين. في سابقة انتخابية في الولايات المتحدة كان الرئيس دونالد ترمب قد بثّ الروح ذاتها حتى رفض كل مراحل التصديق على نتائج الانتخابات حتى وصل إلى الأخيرة في الكونغرس، فتجمهر الخلق على أبواب المجلس التشريعي يوم 6 يناير (كانون الثاني) 2020، وكان الهجوم الذي تسبب في وقوع ضحايا ومحاكمات لا تزال جارية حتى الآن بينما تستعد الأمة الأميركية لانتخابات التجديد النصفي لمجلسي النواب والشيوخ. هنا تتجسد عقدة أخرى من عقد الانتخابات، وهي أن الانتخابات السابقة تختلط فوراً بالانتخابات الحالية وتصل بالانتخابات القادمة إلى طريق مسدودة، خاصة أن ترمب ينوي الترشح مرة أخرى في انتخابات 2024، وفي انتخابات التجديد فإنه نجح في أن يكون المرشحون من الحزب الجمهوري ينتمون إلى فاقدي الثقة في نزاهة الانتخابات. فكيف يكون الحال إذا كانت الانتخابات ليست محكومة في نظمها بقوانين فيدرالية صارمة، وإنما الأمر متروك لكل ولاية لكي يكون لها نصيب خاص من الشكوك والهواجس.
في العالم كله تجرى انتخابات، وقبل كل ذلك كانت بريطانيا تدخل في حزمة من انتخابات الحزب الحاكم فاختار أولاً من لُقبت بأنها مارجريت ثاتشر الثانية، ولم يمض أكثر من 45 يوماً على رئاستها للوزارة حتى استقالت، وجاء بعد السيدة رئيس جديد له أصول هندية. نتائج ذلك جرت مناقشته في مقال آخر نُشر أمس في «المصري اليوم» الغراء. ما يهمنا هنا، هو أن بريطانيا سوف تدخل انتخابات جديدة بحكم التقاليد، ومن ثم فإن تبادل السلطة يشير إلى أن حزب العمال جاءت لحظته، فكيف يحدث ذلك إذا كان التصويت سوف يكون اختباراً للأصول الإثنية لزعيم حزب المحافظين الجديد؟ لن تكون هناك مراجعة لـ«بريكسيت»، ولا للدور البريطاني في الحرب الأوكرانية، سوف يكون البحث عن الفوز عصياً وصعباً. ولكن أحداً لن ينافس الإسرائيليين في هذه النوعية من الانتخابات التي يسبقها عشرات التصورات والسيناريوهات حول التصويت؛ ثم الأهم وهي المرحلة التالية للانتخابات حينما يحل موعد تشكيل الحكومة، وهو ما جرى خمس مرات خلال عام واحد. هل يفوز نتنياهو أم لبيد هو جزء من القضية، ولكن باقي القضية حول مستقبل إسرائيل ذاتها وعما إذا كانت تريد العيش كما عاشت ويدها على الزناد تجاه الفلسطينيين أو أنها وقد أصبحوا نصف السكان ما بين النهر والبحر لا بد من توافق على مستقبل مشترك. لا نتنياهو ولا لبيد لديه تناول لمثل هذه القضية الحيوية، ما لديه أن يبقى الحال على ما هو عليه؛ وتأجيل عمل اليوم إلى الغد الذي يفضي إلى حروب جديدة. ولكن إذا كانت الانتخابات لا تأتي بحل فهل يكون وقف الانتخابات وسيلة للاقتراب منه؟ الحالة الفلسطينية تؤكد أن ذلك ليس كذلك؛ فقد توقفت الانتخابات الفلسطينية منذ جرى انتخاب مجلس تشريعي فلسطيني ومعه الرئيس عرفات بعد توقيع اتفاقيات أوسلو ومن يومها؛ وحتى بعد وفاة أبو عمار وتولي أبو مازن السلطة لم تُعقد الانتخابات مرة أخرى. انقسمت غزة بعد انقلاب «حماس» ومن يومها تجرى أعمال للمصالحة قامت بها مصر والسعودية ومؤخراً الجزائر، وفي كل مرة تتفق الأطراف المعنية على التصالح وإجراء انتخابات لحسم القضايا المعلقة. أقسم الجميع عند أستار الكعبة المشرفة إنهم يريدون الانتخابات التي سوف تضع النقاط على الحروف وتحتها، ولكن الأمور المعلقة ظلت دائماً على حالها دون حل أو توافق. التاريخ هكذا لا تحكمه الانتخابات بالضرورة، وسواء كان الأمر في البرازيل أو في الشرق الأوسط، فإن الحلول بعيدة؛ لأن الجمهور الانتخابي ربما لا يريد حلاً، وأن الحياة الإنسانية في أصولها هي عملية البحث عن حل ولكن ليس دائماً من أجل الوصول إليه. الحكمة واقعة في السعي وليس في النتيجة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات كثيرة انتخابات كثيرة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt