توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعادة في أوقات تعيسة!!

  مصر اليوم -

السعادة في أوقات تعيسة

بقلم : عبد المنعم سعيد

معذرة إذا كان فى العنوان تناقض بين السعادة والتعاسة يصادر على المطلوب وهو رضا المواطن. المسألة ببساطة أن العام الحالى يشهد انفراجة فى الأوضاع الاقتصادية المصرية، وهو ما يسعد، وهى التى لم تكن فى أفضل حالاتها خلال الأعوام الأخيرة، وهو ما كان باعثا على التعاسة والإحباط. آخر الأخبار السعيدة كان أن معدل النمو الاقتصادى فى مصر خلال الربع الأول من العام المالى الحالى قد بلغ 5.3٪ وهو عبور تاقت له النفوس المصرية منذ وقت طويل. المقدمات كانت متاحة أن الصادرات المصرية تصاعدت، وكذلك حالة الاحتياطى القومى، ومعهما انخفاض واردات القمح، وارتفاع السياحة، وارتفع حال الجنيه المصرى الذى عاش لوقت طويل فى حالة انخفاض. مع هذا وأكثر فإن معدلات أخرى مثل الزيادة السكانية، والأمية، دخلت فى مرحلة التراجع. هناك ما هو أكثر وهو ارتفاع معدلات المشروعات الكبرى؛ ولكن هذه عادة لا تفرح المصريين أو قطاع منهم لأن هذه المشروعات لا تعطى عائدا مباشرا يصل إلى جيوب المواطنين. ما يُفرِح هو ما يعود بصورة مباشرة والآن وليس غدا، فذلك يحدث فى بلدان أخرى!

هذه الأخبار التى كان ينتظرها المصريين ونخبتهم حل بها الضباب الذى جاء من الاختلافات الجذرية حول تقييم مدرب كرة القدم الأسطورة حسام حسن، والضجيج الذى عم مع الانتخابات النيابية. الأولى لم يصل بها أحد إلى حل وبقى أن ينتظر الجميع مباراة نيجيريا الودية التى يُمنع فيها «التجريب» مرة أخرى؛ أما الثانية فقد ظلت معنا رغم التدخل المباشر من رئيس الدولة لتحقيق النزاهة المطلوبة فى انتخابات برلمانية. الحالة الأولى من الغيوم كان مكانها شاشات التلفزيون والبرامج التحليلية الرياضية التى لم تتوقف عن الإطاحة بمدرب وراء الآخر فى الأندية الرياضية والفرق القومية أيضا. والقاعدة هى أن الفرق عليها ألا تتعادل أو تهزم ليس لأن ذلك ليس من سمات كرة القدم وإنما لأن ذلك يعطى فرصا للنهش والقضم وانتظار جولة أخرى من اختيارات المدربين ومساعديهم ومعهم مشتريات اللاعبين. الحالة الثانية لم تعط فرصة للسعادة أن تأتى إلى بلد طالت به التعاسة منذ استيقظ على «الربيع العربى» وبات عليه أن يحفر فى الصخر قنوات ماء، ويبنى على الرمال القاحلة المدن التى تضاعف العمران.

فى الحالتين ساد التربص الذى يتغاضى عن أن فريقنا القومى سوف يكون عليه خوض مباريات كأس الأمم الأفريقية بروح الخاسر المضمون الخسارة قبل أن يبدأ اللعب. ورغم إيمان الجميع بالروح الرياضية فإن تواجدها معدوم حتى يكون الإحباط كاملا. الحالة الانتخابية كانت أكثر تعاسة لأنها قطعت الطريق على مسيرة مثيرة من البناء المتواصل رغم عقبات شتى، وخلقت حالة من الضجيج والتشويش الذى لا يغطى ولا يكشف. هو حالة كان من الممكن تجاوزها إذا ما نظرت فيها أمانة الحوار القومى، أو مجلس الشيوخ بما فوض له من النظر فى النظام السياسى وفقا للمادة 248 من الدستور؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعادة في أوقات تعيسة السعادة في أوقات تعيسة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt