توقيت القاهرة المحلي 12:52:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نهاية العولمة

  مصر اليوم -

نهاية العولمة

بقلم: عبد المنعم سعيد

«عالم دونالد ترامب» و«الصعود الصينى» فى تفاعلهما تبدأ خطوات نهاية مرحلة من مراحل تطور النظام العالمي؛ وكلاهما يعود بهذا النظام إلى مكوناته الأولى من الدول القومية - Nation States - التى وجدت طوال القرن التاسع عشر، وتعاركت فى النصف الأول من القرن العشرين، وحاولت إقامة نظام يستند إلى الشرائع الدولية فى النصف الثاني؛ ومع انهيار الاتحاد السوفيتي، وعلى مدى العقود الثلاثة التالية أصبحت الولايات المتحدة قائدة لنظام العولمة. «نهاية العولمة» بدأت مع تراجع الولايات المتحدة فى السياسة العالمية بعد خروجها من العراق وأفغانستان، والمنافسة الاقتصادية الصينية لها، والتوافق الصينى ـ الروسى على مراجعة النظام الدولى الأحادى القطبية، وقدوم ترامب إلى البيت الأبيض حاملا شعار «أمريكا أولا»، وعندما سكنه جعل توجه واشنطن إلى المجال الغربى فى أمريكا اللاتينية تطبيقا لمبدأ «مونرو» القديم. الحرب الروسية ـ الأوكرانية خلقت فارقا بين أوروبا والولايات المتحدة يكفى لاقتراب الأخيرة من الصين بينما تتزايد الشروخ داخل الاتحاد ابتداء من الخروج البريطانى إلى الانقسام بشأن الإنفاق على الحرب فى أوكرانيا.

كلا العاملين فى الولايات المتحدة والصين دق مسمارا إضافيا فى العالم الليبرالى الذى خلقته «العولمة» منذ بداية التسعينيات من القرن الماضى الذى قدم وصفات قيمية وإيديولوجية مسلحة بالسلاح الاقتصادى لمعيشة المجتمعات والشعوب ترفضها ثقافات عديدة تراها نوعا من «الإمبريالية الجديدة». ترامب لم يكن فى صف الرؤساء الأمريكيين الذين استندوا إلى إعلان الاستقلال الأمريكى وبعده الإنسانى فى المساواة بين البشر؛ وإنما كان ابنا لثقافة ضيقة إنجيلية بيضاء ذات حواجز ثقافية لا ترى فى العالم إطارا للوحدة وإنما ترى انقساما بين وحدات ذات سيادة واستقلالا ثقافيا وفكريا. لدى كليهما فإن الاقتصاد الرأسمالى له صيغ متعددة، ولا ينبغى له أن يكون فى قبضة دولة واحدة ذات بعد واحد. ولأول مرة منذ الثورة الفرنسية التى وضعت أساس ما بات معروفا بالعالم «الغربى» فإن العالم يعود مرة أخرى إلى وحداته الأولي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية العولمة نهاية العولمة



GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 05:22 2026 السبت ,30 أيار / مايو

فى الحنين إلى الإسماعيلى

GMT 05:19 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 05:17 2026 السبت ,30 أيار / مايو

رصد «الإشارات الصغيرة» قبل الانفجار

GMT 05:15 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 22:16 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

فيلم رسوم متحركة من ديزني يحطم الأرقام القياسية في الصين

GMT 06:10 2022 الأربعاء ,04 أيار / مايو

تراجع مبيعات السيارات الأميركية بنسبة 20%

GMT 20:27 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

"بقعة دم" تكشف سر ذبح طفلة مسجد أوسيم

GMT 17:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يشكرأحمد زاهر بعد حضور حفلته الغنائية

GMT 17:31 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الرغبة المشتركة تدعم فرص رحيل محمد صلاح لريال مدريد

GMT 03:18 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

هند براشد تكشف عن مجموعة تصميماتها لصيف 2017
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt