توقيت القاهرة المحلي 12:52:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الديون

  مصر اليوم -

الديون

بقلم: عبد المنعم سعيد

بداية الأعمدة هذا الأسبوع كانت عن «المستقبل» الذى هو تاريخ الزمن المقبل، الذى يشمل من ناحية التحديات الداخلية والخارجية لعمليات التراكم الرأسمالى التى تنقل وطنا من حالة إلى أخرى، مضروبا فى السرعة الكافية التى تجعل البلاد قادرة على المنافسة فى سوق عالمية. وكما هو معلوم فإن لكل أمر ثمنا، وكذلك فإن وظيفة القيادة أن تقود؛ وتاريخ القيادات الفاعلة فى العالم أن تقوم بهذه المهمة وفق عصرها وزمانها. هى قرارات صعبة عندما يكون الوهن الاقتصادى وضعف المدخرات هما نقطة البداية فى دولة طموح لا يوجد أمامها إلا الاقتراض لتمويل إنشاء أصول تؤهل للتنمية الشاملة. حجم الديون الخارجية المصرية تجاوز 160 مليار دولار، وتقدير ذلك بين الاقتصاديين متعدد فيما تعنيه بالنسبة إلى الناتج المحلى الإجمالى ومقياسه الرسمى أو تبعا للقوة الشرائية. السؤال الذى كثيرا ما يثار بقدر كبير من الاستفزاز فى كيفية استخدام هذه الديون، رغم أن الإجابة واضحة جلية فى كم الأصول التى جرت إقامتها. وهنا تصبح المسألة سياسية حول الشعار المرفوع «فقه الأولويات» وعما إذا كانت هذه الأصول تلبى الاحتياجات الأساسية للأمة. الغريب أن تحديد هذه الأولويات يظل غائبا فى النقاش العام، ولو جرى التصريح بها فإنها تعبر عن انشقاقات سياسية بين من يريدون إدارة الفقر ومن يطلبون إدارة الثروة.

الاختيار المصرى كان إدارة الثروة والتقليل من كلفة إدارة الفقر التى دخلت فى إطار الحماية الاجتماعية، وهو الاختيار الذى سارت فيه دول العالم التى تقدمت منذ الحرب العالمية الثانية. معظم دول العالم اعتمدت على القروض لتمويل مساراتها الاقتصادية كما فعلت اليابان وتركيا ودول أخري؛ ولا يعنى ذلك تجاهل حقيقة الديون المصرية فتصبح المسألة هى كيفية التعامل معها من خلال استغلال الأصول الجديدة التى شملت مشاريع عملاقة لتغيير الجغرافيا المصرية. تأجيل ذلك كان يعنى تجاهل «أولوية» المستقبل الخاص بالأجيال المصرية القادمة وحقها أن تحصل على وطن قادر على المنافسة فى عالم متسع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديون الديون



GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 05:22 2026 السبت ,30 أيار / مايو

فى الحنين إلى الإسماعيلى

GMT 05:19 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 05:17 2026 السبت ,30 أيار / مايو

رصد «الإشارات الصغيرة» قبل الانفجار

GMT 05:15 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 22:16 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

فيلم رسوم متحركة من ديزني يحطم الأرقام القياسية في الصين

GMT 06:10 2022 الأربعاء ,04 أيار / مايو

تراجع مبيعات السيارات الأميركية بنسبة 20%

GMT 20:27 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

"بقعة دم" تكشف سر ذبح طفلة مسجد أوسيم

GMT 17:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يشكرأحمد زاهر بعد حضور حفلته الغنائية

GMT 17:31 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الرغبة المشتركة تدعم فرص رحيل محمد صلاح لريال مدريد

GMT 03:18 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

هند براشد تكشف عن مجموعة تصميماتها لصيف 2017
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt