توقيت القاهرة المحلي 13:22:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخروج الأمريكى

  مصر اليوم -

الخروج الأمريكى

بقلم: عبد المنعم سعيد

فى 8 يناير 1918 أعلن الرئيس الأمريكى «وودرو ويلسون» نقاطه الأربع عشرة التى ترسم حدود «النظام العالمى الجديد» الذى سوف يأتى بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى. النقاط كانت ذات طبيعة تقدمية بعد حرب لم يشهد العالم مثيلا لها من قبل حيث انتهت بعشرات الملايين من القتلى والجرحى وتدمير أوروبا. الولايات المتحدة ولو أنها دخلت الحرب متأخرة فإنها كانت العنصر الحاسم فيها؛ وأراد الرئيس الأمريكى أن يجعل أمريكا قائدا لعالم يسوده القانون الدولى وتنظيم هو «عصبة الأمم» لكى ينظم العلاقات الدولية ويحرر الكيانات المستعمرة ويعيد إعمار أوروبا. طموحات الرئيس ويلسون كانت أكبر من قدرة الولايات المتحدة على تحملها ومن ثم كان الانسحاب من العصبة الدولية. وعندما قامت الحرب العالمية الثانية جاءت واشنطن مبكرا نسبيا نتيجة الهجوم اليابانى على «بيرل هاربر» فإن الدارسين لقيام الحرب وضعوا الخروج الأمريكى بين أسباب الحرب. هذه المرة كانت الولايات المتحدة فى المقدمة مرة أخري، وكان الشعب الأمريكى قابلا بإعادة تنظيم العالم فى إطار «الأمم المتحدة» ومنظماتها التابعة ومهمتها منع وقوع حرب عالمية أخرى، وتوفير الرخاء للعالم.

الآن مضى على نهاية الحرب والتجربة العالمية ثمانون عاما وأصبحنا - البشرية - أمام منعطف آخر وهو تولى الرئيس دونالد ترامب القيادة فى الدولة العظمي. الرجل جاء وفى جعبته رفض لكل الأطر الدولية متعدد الأطراف، والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى فى المقدمة منها، والآن أضاف لها حلف الأطلنطى أيضا. وقت كتابة هذا العمود قبل أسبوع كان الرئيس ترامب قد أعلن نيته فى الانسحاب من 66 منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة. وحيث إنه من المعلوم أن الولايات المتحدة هى صاحبة النصيب الأكبر من الإسهام فى هذه المنظمات فإن خروجها يعنى تهاوى التنظيم الدولي. الأخطر أن الأمر كله أصبح قريبا للخروج من الأمم المتحدة. أصبح الخيار المطروح أمام العالم إما الخضوع لما يراه ترامب أو أن الفوضى التالية سوف تقود لانفجار العالم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخروج الأمريكى الخروج الأمريكى



GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 05:22 2026 السبت ,30 أيار / مايو

فى الحنين إلى الإسماعيلى

GMT 05:19 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 05:17 2026 السبت ,30 أيار / مايو

رصد «الإشارات الصغيرة» قبل الانفجار

GMT 05:15 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:11 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 22:16 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

فيلم رسوم متحركة من ديزني يحطم الأرقام القياسية في الصين

GMT 06:10 2022 الأربعاء ,04 أيار / مايو

تراجع مبيعات السيارات الأميركية بنسبة 20%

GMT 20:27 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

"بقعة دم" تكشف سر ذبح طفلة مسجد أوسيم

GMT 17:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يشكرأحمد زاهر بعد حضور حفلته الغنائية

GMT 17:31 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الرغبة المشتركة تدعم فرص رحيل محمد صلاح لريال مدريد

GMT 03:18 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

هند براشد تكشف عن مجموعة تصميماتها لصيف 2017
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt