توقيت القاهرة المحلي 02:57:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المونوريل

  مصر اليوم -

المونوريل

بقلم:عبد المنعم سعيد

سألت من أثق بهم من الخبراء فى الاقتصاد والتنمية الذين يطرحون «فقه الأولويات» كنقد للتجربة المصرية المعاصرة، عما يريدون حذفه من الواقع المصرى فكان الإجماع على «المونوريل».

سبق ذلك «العاصمة الإدارية الجديدة» التى أقيمت فى الصحراء فى وقت تفاقمت فيه الديون وبلا سكان يزدحمون فيها فور إنشائها كما هى حال المدن المصرية العريقة!

فى البداية لم أنتقد هؤلاء حيث كنت خائفا من التأثير السلبى على العاصمة التراثية «القاهرة»، ولكن سرعان ما شاركت وشاهدت أن مولودا لها سوف يبعث تاريخ العواصم جميعها، الفرعونية والإسلامية والفاطمية والأيوبية والخديوية.

إنشاء «المونوريل» فى العاصمتين التراثية والإدارية لم يكن سوى تكرار ما كان للقاهرة من فضل الانفراد بالأهرامات الكبرى، وأول سكة حديد عرفتها مصر، وكذلك الترام والحافلات المنظمة، وأولى شبكات التواصل مع بر مصر وبحرها (النيل).

«القاهرة» القديمة والجديدة والإدارية شكلت مركبا حضريا واسعا يصل بها إلى شاطئ خليج السويس فى قاعدة مثلث للحضارة بينما الضلع الآخر هو قناة السويس والثالث فرع نيل دمياط.

هذا المثلث يضم كل ما هو عزيز على المصريين فيزيدهم ارتباطا فى الجغرافيا، وعمقا فى الهوية، واندماجا فى التاريخ. «المونوريل» مجرد قفزة إلى العصر القادم ما بعد 2030 أى ما بقى من الرؤية التى جرى سياقها قبل عقد ونصف العقد؛ فلم يكن عزيزا على المصريين أن يفكروا فى الاستجابة لزمن قادم.

فى هذا الزمن سوف تكون هناك مصر أخرى تخرج فيها المصريون فى 146 جامعة تعرف تكنولوجيات الثورة الصناعية الثالثة - المعلوماتية - والرابعة - الذكاء الاصطناعي- التى جلبتها الشمولية المالية التى جعلت المصريين يعرفون التليفون الجوال والـ ATM بقدر ما تعرف لغات أجنبية وكيف تجذب السائحين إليها بالحداثة والتقدم؛ والأهم الحفاظ على نجبائها فى داخلها.

«المونوريل» هو إحدى وسائل التنمية المصرية فى إدارة الثروة وليس الفقر والتى تربط الديموغرافيا والجغرافيا والمكان.

للأسف فإن مثل ذلك لا يرد كثيرا عند فهم تجربة مصر المعاصرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المونوريل المونوريل



GMT 02:27 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 02:25 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:22 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

GMT 18:46 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

لماذا يحتاج “الحرس الثوري” “الحزب”؟

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

التجرؤ على المال العام !

GMT 18:28 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

عودة إلى عز العرب

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:57 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نتنياهو يطرح سيناريو الحرب مع إيران دون غطاء أميركي
  مصر اليوم - نتنياهو يطرح سيناريو الحرب مع إيران دون غطاء أميركي

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt