بقلم: عبد المنعم سعيد
العام الذى نقصده هو ما بين مايو 2025 ومايو 2026. هذا العام بدأ مبكرا عندما دخل الرئيس المنتخب دونالد ترامب البيت الأبيض فى 20 يناير 2025. كان قرار الرئيس الجديد فى ولايته الثانية أن تكون زيارته الأولى خارج الولايات المتحدة إلى كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر. وقت الزيارة كنت فى معية شبكة قناة العربية التى كانت لا تزال تذيع من دبي؛ وكانت زيارة ترامب هى الموضوع الرئيسى عندما تضمنت الكثير من المفاجآت، حيث كانت قيمة الاتفاقيات التى جرى التوقيع عليها 4 تريليونات دولارات، ينفق معظمها على استثمارات لها علاقة بالثورة التكنولوجية المعاصرة، بما فيها من ذكاء اصطناعى وقواعد بيانات هائلة، وكلاهما يخلق موجات من التقدم. كانت دبى مزدهرة وناضرة، ويشار إليها بأنها من مدن العالم الرئيسية التى تقف مع باريس ولندن ونيويورك وهونج كونج رأسا برأس. المشروعات الخليجية فى التقدم بالمشروعات العملاقة، والنهضة الحضارية باتت لامعة بمستقبل باهر. المفاجأة الأخرى كانت وصول الرئيس السورى أحمد الشرع إلى الرياض ولقاءه مع الرئيس ترامب، ووعد الأخير له برفع العقوبات.
البشارة لم تكن تخص دول الخليج، وإنما المنطقة العربية كلها، بعدما ألقى الرئيس ترامب الوعود ذات اليمين واليسار. كانت حرب غزة الخامسة لا تزال جارية لكن وعود الخروج منها كانت مبشرة؛ وتحقق ما تريده الدول العربية والإسلامية من اعتراف بالدولة الفلسطينية حتى قبل أن تتجسد على الأرض. فى شهر يونيو قامت الولايات المتحدة مع إسرائيل بحرب الاثنى عشر يوما مع إيران، التى أعلن فيها الرئيس ترامب تدمير الخيار النووى الإيرانى فى عقر داره. ورغم أن إقليم الشرق الأوسط ارتج بعد الحرب، فإن الولايات المتحدة أصبح لديها مشروع للسلام مكون من 20 نقطة، جرى التوقيع عليها فى «شرم الشيخ» وسط بشارة عالمية كبيرة. وفى 28 فبراير 2026 جرى الهجوم الإسرائيلى- الأمريكى مرة أخرى.. يتبع.