توقيت القاهرة المحلي 03:20:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى انتظار الرد الإيرانى

  مصر اليوم -

فى انتظار الرد الإيرانى

بقلم:عمرو الشوبكي

مهارة الدبلوماسية الإيرانية فى التعامل مع التحديات الكبرى مؤكدة، وسياسة الكر والفر التى تستخدمها طهران مع أمريكا واضحة ومتكررة، وإن تعمد إيران التأخر فى الرد على المقترح الأمريكى الذى جاء ردا على المقترح الإيرانى المعدل يقول إن طهران «تلاعب» واشنطن، وتعرف كيف تقلل من شأنها، ولو من حيث الشكل، وتجعل رئيسها يردد مرات أنه ينتظر «قريبا» الرد الإيرانى الذى تأخر بصورة متعمدة.

صحيح أن ترامب يريد من إيران الاستسلام كما كان يريد صاحبه نتنياهو إسقاط النظام، وكلاهما لم يستطع أن يحقق هدفه، وفى نفس الوقت تعلم إيران أن ثمن عودة الحرب على المنطقة والعالم سيكون باهظا، ولذا فإنها تماطل فى الرد لأنها تعلم أن أمريكا ستنتظر ردها، ودفعت ترامب مرات إلى القول إنه سيوقع على اتفاق رائع مع طهران، وفى نفس الوقت قال إنه سيستأنف الحرب وسيضربها مرة أخرى مادامت لم تقبل بشروط الاتفاق.

لم ترد إيران بعد على مذكرة الصفحة الواحدة التى قدمتها أمريكا لإيران وتضمنت رفع الجانبين، بشكل تدريجى، وفى خلال شهر، لحصار الموانئ الإيرانية وتفكيك مشروعها النووى، وفى حال إذا ردت إيجابا فإنها ستكون أمام تحديات جديدة وكبيرة تتجاوز نصوص هذا الاتفاق لتصل إلى عودة إيران كبلد طبيعى صاحب تاريخ وحضارة كبيرة ومجتمع حيوى وثقافة عريقة، وإن قبول النظام بتفكيك المشروع النووى سيضعه أمام أسئلة من شعبه حول جدوى هذا المشروع الذى بسببه تعرضت إيران لحرب مؤلمة سقط فيها آلاف الضحايا وتدمر جانب كبير من قدرتها العسكرية والمدنية، فلماذا إذن أطلقت هذا المشروع النووى مادامت اضطرت إلى أن تتخلى عنه أو على الأقل تجمده لسنوات قادمة؟.

لكيلا تعود الحرب، الأسبوع القادم أو العام أو العقد القادم، يجب أن تعتبر إيران أن تمردها على المنظومة الدولية من خارج قواعدها وقوانينها واستخدام أدوات لفظتها معظم دول العالم كان خيارا خاطئا، وأن الثمن الذى دفعته جراء هذا التمرد باهظ، فى حين أن بإمكانها أن تعارض المنظومة الدولية من داخل قواعدها القانونية، (أيا كان الاعتراض عليها)، وتحترم سيادة جيرانها وتتخلى عن سياسة الأذرع والوكلاء.

صحيح أن إسرائيل هى دولة خارج قواعد النظام الدولى وتنتهك قوانينه، ولكنها محمية من القوى الكبرى ومن القوة الأكبر، أى الولايات المتحدة، على عكس إيران التى تستهدفها الدول الكبرى ويرفض سياساتها جانب كبير من جيرانها.

إذا ردت إيران على النقاط الأمريكية بنعم، ولكن، وهو الرد الراجح، فإننا سنكون اقتربنا من نهاية الحرب، وهو ما سيتطلب من طهران مراجعات جراحية لسياساتها، وأن تؤسس لمرحلة جديدة تكتشف فيها قدراتها المدنية على مواجهة السياسات الأمريكية والإسرائيلية بالأدوات السياسية والحملات القانونية والإعلامية والتمسك بالقانون الدولى لا هدمه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى انتظار الرد الإيرانى فى انتظار الرد الإيرانى



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt