توقيت القاهرة المحلي 11:16:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تذكرون هذه الليلة قبل 20 عاماً؟

  مصر اليوم -

هل تذكرون هذه الليلة قبل 20 عاماً

بقلم - مشاري الذايدي

منتصف هذه الليلة، وأنت تقرأ هذه الكلمات، يكون قد مر عشرون عاما على بداية أعمال تنظيم «القاعدة» الإرهابي على الأرض السعودية.

ليل 12 مايو (أيار) عام 2003 صعق الناس بخبر تفجيرات هائلة استهدفت 3 مجمعات سكنية مدنية شرق العاصمة السعودية الرياض، ذهب ضحيتها عشرات القتلى والجرحى من السعوديين وغيرهم.

الناس تسأل: ماذا جرى؟ لماذا هذه المجمعات؟ من خلف هذا العمل الخبيث؟

لم يمكث الناس كثيرا في حيرتهم، فتنظيم «القاعدة» يعلن رسميا أنه المسؤول عن هذه الهجمات فيما أسماه «غزوة بدر الرياض» كاشفا عن أسماء المنفذين وتسجيلاتهم وتحضيراتهم للجريمة أو الغزوة.

قبلها بقليل كان الأمن السعودي قد داهم وكرا قاعديا لتصنيع المتفجرات في حي إشبيلية بالرياض، ثم الإعلان عن أول قائمة مطلوبين من التنظيم التي عرفت فيما بعد بقائمة الـ19 الشهيرة.

الكشف عن خلية إشبيلية، كما كتبت أنا في هذه الجريدة بعد 3 أيام فقط من هجمات 12 مايو التالي: «كانت صدمة للمجتمع السعودي، ولم نلبث قليلا حتى ضرب (الجهاديون) السعوديون ضربتهم الكبرى يوم الاثنين الماضي 12 مايو».

وسألت حينها ودخان الحريق ما زال حياً: «كيف جرى ما جرى يوم 12 مايو في الرياض، وماذا يريد الذين قاموا بهذا العمل؟».

كتبت مقالة ما زلت أشعر بها حتى اليوم بعنوان «مطبخ بيشاور» حاولت فيها أن أشرح للعموم السعودي كيف خلق تنظيم «القاعدة» في بيشاور على حدود أفغانستان، وكيف كان الشاب السعودي ضحية لغواية الفكر الإخواني الجهادي وارتخاء أو سذاجة السياسات الرسمية في عدم الانتباه لهذا الخطر المجتمعي حينها.

قلت وإذا حصلت المعرفة بهم، فما هي الفائدة: «المعرفة تبقى ناقصة إذا حاولنا أن نفهم الحدث من زاويته الأمنية فقط، أو حاولنا أن نعزل الحدث عن رحمه الذي ولد منه، إن هذا الرحم ما زال موجودا، وهو خصب يهب دائما نفخة الحياة للجسد الذي فجر الرياض عشية الاثنين البئيس».

قبل هجمات الرياض في مايو 2003 كانت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 وحين كان كاتب أو متحدث ينتقد أسامة بن لادن يجابه بالهجوم العلني عليه، كان أسامة موضع ثناء من طرف خطباء «الصحوة» ونجومها فهو أمير المجاهدين، حتى حصلت قارعة الهجوم في شرق الرياض بعدها بسنتين، فخرست ألسنة خطباء الصحوة... إلى حين.

المضحك المبكي أنه بعد تواتر عمليات «القاعدة» في السعودية وخروج أسماء قيادات التنظيم من الظل للعلن مثل يوسف العييري وعبد العزيز المقرن وصالح العوفي والمغاربة كريم مجاطي ويونس حياري واليمني خالد حاج وغيرهم، تقاطر نجوم الصحوة لممارسة دور الناصح والمصلح والمعالج لأعضاء «القاعدة» سواء الذين في السجن، وهو الأمر الذي جعل المؤسس السعودي الأول للتنظيم، يوسف العييري يهزأ بهم في مقالة شهيرة.

أريد القول إنه ورغم آلاف المقالات ومئات الساعات من التلفزيون والراديو، لم ينشأ مركز دراسات حقيقي عن هذه الظاهرة، ولم تصنع أفلام ومسلسلات ووثائقيات عن تلك السنين ما عدا عمل وثائقي جميل بعنوان: كيف واجهت السعودية «القاعدة»، لكنه كان من زاوية أمنية بحتة.

نحن بحاجة ماسة اليوم، خاصة اليوم، لحرث هذه الأرض وتقليبها، وفحص البذور الفكرية والثقافية والسياسية والاجتماعية فيها.

يقول الصحويون اليوم: دعونا من هذا، هذا موضوع قديم وأنتم أسرى الماضي، وليس لديكم إلا هذا الحديث ... أزعجتمونا!

لم نسمع هذه النغمة في الغرب مثلا وهم إلى اليوم ينتجون الأعمال تلو الأعمال والدراسات إثر الدراسات عن هتلر والنازية وموسوليني وتشرشل وديغول والحربين العظميين الأولى والثانية رغم مرور قرن عليها؟!

من لم يدرس الماضي جيدا، ربما محكوم عليه بإعادته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تذكرون هذه الليلة قبل 20 عاماً هل تذكرون هذه الليلة قبل 20 عاماً



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 15:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
  مصر اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 20:14 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

أنغام تطرح أغنيتها الجديدة "ونفضل نرقص "

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 11:22 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل عجينة خبز بالشوفان

GMT 05:16 2019 الأحد ,05 أيار / مايو

تصوير 80% من مشاهد "قمر هادي" لهاني سلامة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt