توقيت القاهرة المحلي 21:32:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجامعة العربية و«الناتو»... عاشا أم ماتا؟

  مصر اليوم -

الجامعة العربية و«الناتو» عاشا أم ماتا

بقلم : مشاري الذايدي

تنشأ المؤسسات الدولية والإقليمية عادة لتقوية العمل الجماعي والتضامن بين الدول والأطراف المتشابهة في مصالحها بالدرجة الأولى، ثم في مُشتركاتها الثقافية والاقتصادية وغير ذلك.

أكثر مسألة تنشأ من أجلها هذه المؤسسات هي صون الأمن الجماعي المشترك، وفي ظلّ ذلك، بل بموازاة ذلك، تعظيم المصالح الاقتصادية والتنموية بينها.

لكن لحظات الامتحان الحقيقية لهذه المؤسسات هي الأزمات الأمنية الكبرى، لن أتحدث عن منظمة الأمم المتحدة التي تكوّنت مرآة عاكسة لميزان القوى العالمية بعد الحرب العالمية الثانية، لترث سالفتها مؤسسة عصبة الأمم المتحدة التي نشأت بعد الحرب العالمية الأولى.

الجامعة العربية تأسست في 22 مارس (آذار) 1945 بالقاهرة، بوصفها منظمة إقليمية لتعزيز التعاون بين الدول العربية المستقلة، عقب توقيع ميثاقها من قبل سبع دول (مصر، العراق، سوريا، لبنان، شرق الأردن، السعودية، واليمن)، لها منافعها ونجاحاتها، لكن هناك محطات كثيرة لم تصنع شيئاً ذا بال فيها، وأبرز ذلك حرب الـ48 التي انتصرت فيها إسرائيل على فلسطين، والانقسام العربي - العربي الذي اندلع منذ ذلك الوقت، انعكاساً للحرب الباردة بين العالمين الشرقي والغربي، ولولا موقف الرئيس المصري الراحل، حسني مبارك، الصارم في أثناء أزمة احتلال الكويت من طرف جيش صدام حسين عام 1990 لكان لها موقف قبيح في تسويغ احتلال بلد عربي وتهديد بقية الجيران.

هناك مؤسسة دولية عسكرية أمنية أخرى، في ديار الغرب، وهي مؤسسة «الناتو»، فمنذ تأسيس حلف الناتو في واشنطن عام 1949، شكّل مظلة أمنية في مواجهة الاتحاد السوفياتي والمعسكر الشرقي الذي انتظم عام 1955 في حلف وارسو، وتحوّل بعد انهيار الأخير إلى إطار أوسع لضمان «الاستقرار الأوروبي».

ظلّ الحلف قائماً على مبدأ جوهري هو «الأمن الجماعي»، كما تنص عليه المادة الخامسة من معاهدة إنشائه، التي تؤكد أن أي هجوم على دولة عضو هو هجوم على الجميع.

هذا الحلف اليوم عرضة للانهيار أو على الأقل للضعف والهشاشة بعد غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بسبب خذلان «الناتو» له في حربه على إيران، التي يراها لا تعني المصالح الأميركية بل الأوروبية أيضاً.

هل ينهار حلف الناتو أم لا؟! لا ندري، لكن الأكيد أنه في حالة انكشاف كبير، فأين «الناتو» الذي اصطف مع أميركا في حرب أفغانستان وصربيا والبوسنة وغير ذلك؟

تستمر المؤسسات والتحالفات الدولية والإقليمية بالنظر إلى فائدتها ونجاعتها في إفادة الأعضاء. وفي غير ذلك من الأحوال، تصبح أندية سياسية ومنتديات اجتماعية ومراكز ثقافية ووظائف ينتفع بها بعض المتقاعدين والبيروقراطيين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجامعة العربية و«الناتو» عاشا أم ماتا الجامعة العربية و«الناتو» عاشا أم ماتا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt