توقيت القاهرة المحلي 06:56:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

500 ساعة من أسرار نجيب محفوظ

  مصر اليوم -

500 ساعة من أسرار نجيب محفوظ

بقلم:مشاري الذايدي

كان يُقال قديماً كم ذهبَ من العلم في صدور الرجال، بموتهم؟! واليوم يُقال كم ذهب من العلم بتلف أشرطة الكاسيت وتسجيلات أشرطة الفيديو، والأوراق الخاصّة لدى الناس؟! هل أوعية الإنترنت اليوم تحتفظ «بكل» ما هو مكتوبٌ ومُسجّلٌ لدى الناس والمؤسسات؟!

كل فترة تنزل على يوتيوب أو منصّات السوشيال ميديا، صور أو تسجيلات جديدة، في توقيت بثّها، وليس في تاريخ تسجيلها، وتضيف لنا قيمة مُضافة على الروايات التاريخية المتداولة.

مؤخراً، نشر الكاتب المصري محمد سلماوي عن دار «الكرمة» بعنوان «حوارات نجيب محفوظ» عبارة عن مجموعة التسجيلات التي احتفظ بها سلماوي مع محفوظ.

بدأ النشر لأول مرة في «الأهرام» في 22 ديسمبر (كانون الأول) 1994 وظلت تتوالى على مدى 12 عاماً حتى رحيل محفوظ في نهاية أغسطس (آب) 2006، حيث ظل سلماوي يقصد طيلة تلك السنوات منزل محفوظ بحي العجوزة في السادسة مساء كل يوم سبت ومعه جهاز تسجيل صغير يسجل المقابلة، التي قد تستمر ما بين نصف الساعة أو الساعة حسب حالته الصحية. تجمّع لدى سلماوي ما يقرب من 500 ساعة مسجلة بصوت محفوظ.

ممّا جاء في الكتاب المستند إلى التسجيلات، ذكريات محفوظ عن التاريخ السياسي الاجتماعي لمصر منذ ثورة 1919 التي شهدها محفوظ وهو في الثامنة من عمره، خلال شبّاك منزله الذي يطلّ على ميدان «بيت القاضي».تحدّث عن رأيه في شخصيات كُبرى مثل جمال عبد الناصر والسادات وغيرهما، وممّا قاله عن عبد الناصر، بعد الثناء على وطنيته وإنصافه للفقراء، إنه: «لم يكن به عيب إلا انزلاقه أو انزلاق الديكتاتورية إليه واللعب الشيطاني الذي لعبته أجهزة المخابرات في عهده، لكنه يظل من أعظم زعماء مصر».

وعن سعد زغلول، زعيم الثورة المصرية الوطنية، قبل عبد الناصر، قال محفوظ لتلميذه سلماوي: «إن جمال عبد الناصر بالنسبة إلى جيلك هو ما كان سعد زغلول بالنسبة إلى جيلي، رمزاً للوطنية وبطلاً لجيل بأكمله».

قال عن السادات إنّه -أي محفوظ- قد سُجن في عهده بعدما شارك في التوقيع على بيان ضد «حالة اللاسلم واللاحرب»، صاغه توفيق الحكيم، لكنّه اعتذر له بأنّه كان لا يريد تشويشاً وهو يُعدُّ لحرب أكتوبر.

وهو يسرد ذكرياته، في تلك الساعات الطوال، يبكي محفوظ، فيسأله سلماوي: «علامَ حزنك يا أستاذ نجيب؟»، فيجيبه: «ليس حزناً، الحزن قد فات وقته وانقضى، إنه شريط الذكريات التي أحياها حوارك اللعين».

500 ساعة لنجيب محفوظ، غير كل الذي كتبه، بكل صور الكتابة، أو المقابلات المُعلنة معه، الآن تخرج... كم مثلها مع غير نجيب في مصر وخارجها؟!

هل نعرفُ كل التاريخ حقّاً؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

500 ساعة من أسرار نجيب محفوظ 500 ساعة من أسرار نجيب محفوظ



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt