توقيت القاهرة المحلي 13:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخامنئي الثاني

  مصر اليوم -

الخامنئي الثاني

بقلم:مشاري الذايدي

كشفت الأخبار أنَّ الثِّمار تتساقط اليوم في حِجر المرشد الجديد، نجل المرشد القديم، مُجتبى بن علي خامنئي.

ثمّة تشابهات بين الوالد والولد، بين السَّلَف والخلَف، وهناك اختلافات أيضاً.

حسب المستفيض من الأنباء، فإنَّ اختيار أعضاء مجلس الخبراء، ومن خلفهم «نخبة» الحرس الثوري، وقع على النجل مُجتبى خامنئي.

نبدأ بالتشابهات، فكلاهما كان بعقد الخمسين عند اختياره مرشداً، الأب اختِير سنة 1989 بعد وفاة المؤسس الخميني، وكان عمره 50 عاماً، لأنَّه ولد 1939. النجل مُجتبى يبلغ اليوم 57 عاماً، لأنَّه وُلد 1969، وكلاهما مخلصٌ عقائدي للنظام وشبكاته الظاهرة، والخفيّة.

ينتميان لعائلة اشتغلت شخصيات منها بالعلوم الدينية وفق النهج الإمامي الحوزوي.

وأهمُّ وجه شبه بينهما، أنَّ الوالد والولد لم يكونا بدرجة «علمية» دينية رفيعة حين ألقيت إليهم مسؤولية المرشدية العليا، على عكس التقاليد الحوزوية، وفقهيات الولاية العامّة، ومرجعية التقليد العظمى.

الأب -علي- لم يبلغ درجة الاجتهاد المطلق حينها ليحمل لقب «آية الله» ناهيك عن «العظمى»، بل كان طالبَ علوم دينية بدرجة «حُجّة الإسلام»، وهذه أحدثت سجالات عميقة ما زال أثرها قائماً. والابن كذلك...

الفرق أنَّ الوالد خبَرَ كل مناصب القيادة منذ فجر العهد الخميني، وكان نشطاً قبل الثورة، يثق به «القائد» الخميني، وصار رئيساً للجمهورية بحياة المرشد الأول. أمَّا النجل مُجتبى، فسيرته العملية غامضة، فهو يعمل في الظل بين مؤسسات الحرس الثوري، ومكتب والده المرشد.

المرشد الخمسيني -وهو عمر صغير بالنسبة لبقية الملالي- هو المفُضّل للحرس الثوري بعد رحيل إبراهيم رئيسي الذي قتل في حادث طائرة أثناء عودته من أذربيجان، وعليه فمن أوصله لهذا المنصب هو مؤسسة النظام الأهمّ: الحرس الثوري.

لكن كيف تمّ تجاوز شرط ديني قانوني لإيصال طالب علم ديني لم يصل لدرجة الاجتهاد لأهمّ منصب ديني وسياسي في العالم الشيعي؟! في دراسة لمعتصم صدّيق عبد الله ومحمد الصيّاد شرحٌ لذلك من خلال طريقين:

الأول: تغيير الدستور، ونفي شرط الأعلمية؛ في السابق، نصّت المادة 109 في الدستور الأول على شروط وصفات القائد، فجاء فيها: «القائد، أو أعضاء مجلس القيادة: الصلاحية العلمية، والتقوى اللازمتين للإفتاء، والمرجعية». أمَّا الدستور المُعدّل فنصّت المادة 109 على: «المؤهلات والشروط اللازم توفرها في القائد: الكفاءة العلمية اللازمة للإفتاء في مختلف أبواب الفقه». أي إنه في الدستور المعدل تمّ حذف «أعضاء مجلس القيادة»، والاكتفاء بـ«القائد»، وحذف كذلك شرط المرجعية، والاكتفاء بالكفاءة العلمية.

والطريق الثاني: تضخيم أعلمية خامنئي، والترويج له عبر أجهزة الدولة، ومؤسساتها، بما يمكن تسميته عملية «التقليد بالإكراه».

السياسة والسلطة هما الأساس، والنصوص تابعة لهما!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخامنئي الثاني الخامنئي الثاني



GMT 05:35 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

جامع الجامعات

GMT 05:32 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

استهداف الجيران انتحار سياسي

GMT 05:30 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

ساحة أم وطن؟

GMT 05:28 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

لبنان وعودة الدولة إلى دورها الطبيعي

GMT 05:26 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حسابات العقلاء ليست صفرية

GMT 05:24 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حقل تجارب ؟!

GMT 05:23 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

هولاكو .. صفحات من التاريخ

GMT 05:21 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

مشروع التطبيع

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt