توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غارة الرمثان

  مصر اليوم -

غارة الرمثان

بقلم - سمير عطا الله

أول مرة نسمع عن غارة عسكرية تشن على الخارجين على القانون. عادة يتحرك عسكرنا في انقلاب، أو قصف صديق. كما جرت العادات أن نتجاهل المهربين والعصابات، وأن نحترم المافيات. لكن الأردن دولة جدّية وتستوفي شروط الدولة منذ يوم كانت شريطاً صحراوياً يسمى «شرق الأردن».

الغارة على السوري البارز مرعي الرمثان حدث. أول مرة تشترك دولتان في قتل زعيم عصابة. وأول مرة تقرر دولتان معنيتان إعلان الحرب على جبهة يختلط فيها السياسي بالاجتماعي بالعشائري. ويبدو أن فائض الهموم الخطرة التي يواجهها الأردن بلغ مستوى يفوق خطر السيادة والأمن.

هذه الدولة الصغيرة واجهت بمهارة فائقة نزوح 700 ألف سوري إليها. تصرفت كدولة وشقيق، وأيضاً كصاحبة سيادة، فيما تصرف لبنان مثل حارس تطلع إلى الناحية الأخرى، فيما يدخل أراضيه نحو مليوني سوري بأطفالهم وعائلاتهم ومآسيهم.

أخطر ما في ذيول المأساة السورية، لم يكن الأعداد والولادات الجديدة والأعباء المالية. الأخطر على جميع الفرقاء كان سماً رهيباً يدعى «الكبتاغون». هذا السم حوّل المنطقة كلها من منطقة تناضل تحت شعار فلسطين، إلى منطقة غارقة ومعروفة بطاعون المخدرات. طاعون عابر للحدود، يدمّر الأجيال ويزعزع الحصون الأخلاقية ويدمّر المجتمعات. الغارة الأردنية على عصابة «الرمثان» كانت أول عملية منسقة في الحرب على «الكبتاغون». وما هو واضح أذنت بها سوريا في المراحل الأولى من ترتيبات عودتها إلى الجامعة.

كادت المنطقة تحل محل كولومبيا وفنزويلا وبقية الدول اللاتينية، التي تخلخل صحة العالم الجسدية والعقلية. حياة معلنة شبه رسمية في عالم الجريمة والوهم. كعادته، تصرف الأردن وكأن غارة الرمثان وقعت في بلد آخر بادئ الأمر. وسوف يمر هذا الحدث في قنوات كثيرة من قنوات الدولة: الأثر القبلي والتعاون مع الجوار، وهل هي غارة واحدة أم حرب طويلة؟

عندما بحث الأردن وضع النازحين مع دول الجوار واستثنى لبنان، لأن دعوته وعدم دعوته سيان. وما من يعرف إن كان ضحية أم شريكاً، كان الرئيس اليمني الكبير أحمد محمد النعماني يقول: مسكين لبنان. «قراره ليس عنده».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غارة الرمثان غارة الرمثان



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt