توقيت القاهرة المحلي 09:14:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وئاماً واحتكاماً

  مصر اليوم -

وئاماً واحتكاماً

بقلم - سمير عطا الله

أثارت زيارة أدونيس للرياض من اهتمام وجدل، ما تستحق. واختلط فيها البعد الأدبي بالبعد السياسي، كما هو متوقع. ولا يزال الجدل حولها قائماً، وهو أمر طبيعي لحدث من هذا النوع: موقع العاصمة، واتجاهات الشاعر.
آخر مَن كتب في الموضوع الزميل عبد الغني طليس، الذي رفض مقارنة أدونيس بين أحمد شوقي وصلاح جاهين، دعك من أنه فضّل جاهين على أمير الشعراء. عندما قرأت ما قاله أدونيس، شعرت بضيق، لكنني وضعت المسألة في حرية الرأي، فكيف إذا كان الرأي أدبياً.
عدت إلى الموضوع بعد مقالة الزميل طليس، وشعرت أن المقارنة غير مقبولة. فعلاً. ليس لأن أدونيس هو من هو في الشعر، بل لأنه أحد أهم المؤرخين والنقاد أيضاً. وفي هذا السياق بالذات، لا أعرف لماذا اختار شاعراً عامياً يهزأ به من أحمد شوقي، ويقلل من شأنه ويسخر من إمارته. كان مفهوماً أن يقارن بين محمد مهدي الجواهري، ومظفّر النواب، وأن يقدم الثاني، بسبب ما يجمع بينهما من أسلوب وهجاء وحدّة وحطيئات. أما شوقي وجاهين، فضرب من الغلو والمغالاة، وخروج غير مألوف منه على مراعاة الأعراف والمقاييس الشعرية. وإن يكن أدونيس الشاعر قد ذهب بعيداً في القصيدة الحداثية، فإن أدونيس المؤرخ قدم للشعر الكلاسيكي ما فاق سواه بكثير، واكتشف على الطريق عدداً كبيراً من الشعراء المجهولين.
لا نريد التقليل من قيمة صلاح جاهين الإنسانية، ومكانته في الأدب والفنون وحداثة المرحلة التي تصدر طلائعها، هذا أمر، وشوقي شاعراً وأميراً للشعراء أمر. ظلت إمارة الشعر بعده خالية إلى أن منحت للأخطل الصغير، والغناء محمد عبد الوهاب. ومن بعدها تراجع الاحتفاء بالفصيح، ولم يطالب الشعر المنثور بإمارة له، لأن جمهوره كان قليلاً، وخلوه من الإيقاع يجفف غنائيته.
ختاماً ووئاماً، إلى جنابكم النموذجين:
شوقي:
وعندي الهوى موصوفه لا صفاته
إذا سألوني ما الهوى قلت ما بيا
جاهين:
تركي بجم سِكِر انسجم
لاظ شقلباظ اتغاظ هجم
أمان أمان
تركي بجم

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وئاماً واحتكاماً وئاماً واحتكاماً



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt