توقيت القاهرة المحلي 17:26:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فينعِق!

  مصر اليوم -

فينعِق

بقلم - سمير عطا الله

بين عام وآخر، أو أكثر، أطَّلِع، بالمصادفة المجردة، على شتيمة من الشتائم اليومية التي يجهد في كتابتها عليّ شخص يبدو أن لا عمل آخر لديه. مهما كتبت، له تعليق يستنكرني. وهو يثير شفقة الذين يعلقون عليه، هواة البطالة، وتنابل السلطان. ولا شأن لي في ذلك؛ لأن الوقت، ساعة، أو دقيقة، أو ثانية، أثمن بكثير من أفكار وآراء ومواقف الفاشلين. صغيرهم وموصوفهم.

آخر هذه الهجمات - حسب معرفتي - أنني كنت أؤيّد أحداً ما، وأصبحت ضده. ولَعمري، كما كان يقول الراحل رشيد كرامي، ما هذا الإطراء الرائع يا عمّاه. هذا يعني أنني لا أكتب عن الأصنام ولا عن كهنتها، ولا عن عبادتها. ما أجمل أن يولد الإنسان حراً، وحراً يبقى. وأن يكون له في الحياة هدف واحد، وقاعدة واحدة: الإنصاف أو الحقيقة. يتغير مع الحق ويختار الإنصاف. ويمتلك على الدوام شجاعة الإقرار بالخطأ. هنا، الشجاعة في القناعة. شجاعة الإنسان، والأخلاق، واحترام النفس. هذا خيار. الخيار الآخر هو أن يولد الإنسان وفيه طبيعة الحسد والحقد والشتم.

وأن يعيش حياته شتاماً لا يعثر على كلمة حسنة واحدة يقولها في حق أحد، أو شيء، أو فصل الربيع. الحمد لله أن هذه الفئة من الناس فصيل قليل، أو نادر. أين يمكن أن تعثر على مخلوق يشتم رجلاً واحداً كل يوم؟ طوال عقد، ثم عقدين، ثم امنحه، اللهم، القوة والقدرة على المثابرة للأيام التالية، فقد يتحول مع الوقت إلى رمز من رموز «الطاقة الحقدية». أو قد تعطيه «غينيس» الرقم القياسي في الكتابة عن هاجس واحد. هذه ليست مسألة بسيطة حتى في عالم العقد النفسية المعروفة بعقدة «المرآة». هذه شرحها أن صاحبها يبدأ نهاره بالتطلع في المرآة، فيرى فيها سيرة غراب أمضى حياته ينعِق. يرى حقلاً جميلاً من القمح، فينعق، ويرى بحيرة جميلة، فينعق. ويمر بسرب من البجع الرائع، فلا يعرف كيف يلقي التحية، فينعق.

مؤسف أنني لا أستطيع أن أفعل شيئاً في هذا الأمر. حتى والده لم يستطع. فقد كان رجلاً وسيماً رضياً أنيقاً طيباً خلوقاً ناجحاً. عمله إقامة العلاقات الحسنة بين الناس. سبحان الله!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فينعِق فينعِق



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt