توقيت القاهرة المحلي 05:22:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إغواء المريخ

  مصر اليوم -

إغواء المريخ

بقلم:سمير عطا الله

يحمل الدكتور غسان سلامة سيرة أكاديمية نادرة في العالم العربي، وخبرة دولية حافلة، يضاف إليهما منصبه وزيراً للثقافة في لبنان، يوم كانت مهمته الأهم إعداد مؤتمر القمة العربي الذي حمل مبادرة المملكة العربية السعودية لقيام الدولة الفلسطينية.

ودرّس سلامة العلوم السياسية طوال ثلث قرن في الجامعة الأميركية (بيروت)، والجامعة اليسوعية، وفي معهد العلوم السياسية في باريس، حيث كان أشهر تلامذته شاب يدعى إيمانويل ماكرون. وعمل مبعوثاً خاصاً للأمم المتحدة في العراق وليبيا وغيرهما.

منذ أسابيع صدر للدكتور سلامة كتابه الثالث عن «وضع العالم» كما رآه وعايشه، دبلوماسياً وأستاذاً، بعنوان «إغواء المريخ». ولا يترك بقعة نزاع من بقاع الأرض من دون أن يتناولها بجهده البحثي الصعب.

يتهيأ لي أن غسان سلامة هو توأم أمين معلوف في عناصر شتى: كلاهما حقق نجاحه في فرنسا، وباللغة الفرنسية. كلاهما نقل قضاياه وقضايا العالم أجمع إلى المسرح الإنساني العالمي. كلاهما كتب باللغة العربية قبل الفرنسية. كلاهما جاء من بيئة ثقافية واحدة في لبنان. وكلاهما جعل الهوية الإنسانية قاعدة للكتابة، بل هما من مواليد عام واحد 1949.

ليس من بلد تكاثرت فيه الهويات، وتزاحمت وتقاتلت مثل بلدهما. والصراع على الهوية هو الذي نقلهما إلى فرنسا خلال حرب لبنان، حيث اتخذ كل منهما موقعه في الحقل القادم منه: واحد في الرواية والعمل الأدبي، والآخر في علم السياسة والمدارس التاريخية.

هل تأثر أحدهما بالثاني في مرحلة ما، وهما صديقان في مرحلة ما، إضافة إلى كل العناصر، الحياة في باريس؟ ربما. لكن العلامات الفردية المختلفة ظلت واضحة: حقائق ووقائع الأكاديميا، وأدبيات وسحر الرواية. وفي أي حال تولى، كل في حقله، أعلى مرتبة في فرنسا: معلوف أميناً دائماً للأكاديمية الفرنسية، وسلامة مدير أهم معهد للعلوم السياسية.

يمكن الاسترسال، كالعادة، للتساؤل، وكيف كافأ لبنان الرجلين؟ عين وزيراً للثقافة أحد أقرباء السيدة ميشال عون. وكانت تلك أول وآخر علاقة له بأي هم ثقافي على وجه الأرض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إغواء المريخ إغواء المريخ



GMT 04:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 04:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 04:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 04:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

GMT 04:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

GMT 04:29 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

اشياء لا تكرر

GMT 04:28 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطوة رمزية

GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt