توقيت القاهرة المحلي 10:25:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدروز

  مصر اليوم -

الدروز

بقلم:سمير عطا الله

كلما تعرضت المنطقة إلى زلزال كالذي تعيشه اليوم، برزت في واجهة الصراع قضايا الأقليات، وأهمها وأعمقها الدروز. الاسم الرسمي «الموحدون الدروز». لا يعرف الآخرون الكثير عن المذهب الدرزي، لكن سلوك أهله وتقاليدهم وتعاملهم مع سائر الناس، يبيّن أنهم يحرصون لأنفسهم على صورتين. الأولى، تقدير وتقبّل الأفكار والمعتقدات، وخصوصاً الفلسفات اليونانية الأولى، والجوانب التسامحية في العقائد. والأخرى، صورة الكرامة وأهل العزم، وسيلةً لحماية الجماعة وإبعادها عن أخطار الضعف والتجارب.

لم يكن سهلاً الحفاظ على الصورتين، ولم يكن من بديل. وسعى كمال جنبلاط إلى الخروج من تصنيف الأقلية بأن تبنى الفلسفات الإنسانية الشاملة، وسرعان ما أصبح زعيم «الحركة الوطنية»، رغم الحجم العددي، وزعيم «الاشتراكية الإنسانية»، وهو المحسوب على الإقطاع.

هكذا، أصبح كمال جنبلاط، ومن بعده وليد جنبلاط، حجر الزاوية في البناء اللبناني السريع العطب، وحاول الأب، ومن بعده الابن، أن يذهبا بالدروز إلى أبعد من الجبل. وتجلّى هذا المسعى في أهم لحظاته في أيام القلق الأخيرة، عندما رأينا وليد جنبلاط، أول زعيم عربي، يعبر الحدود إلى سوريا للقاء الرئيس السوري الجديد، ولم يكن يعرفه أحد من العرب بعد.

في هذه الفوضى العارمة، تصرف وليد جنبلاط كرجل دولة بكل المعاني والمفاهيم. ونأى بنفسه وبالدروز إلى أقصى حد عن بلبلة الساعة، واضطراب المشاعر. وفي حين هاجت الغرائز، وغشيت الأبصار، خاطب هو الامتداد الروحي الدرزي. على أنهم وطن واحد لا مذهب واحد.

هكذا نظر الدروز إليه أيضاً. إنها أيام صعبة على الجميع، خصوصاً، على أهل الحكمة والرويّة. العلاقة بين الدروز والأرض، علاقة وجود واحد منذ قرون. الباقي محن عابرة، مرت بها المنطقة الحبلى أبداً بسوء المحن، وعشوائية التجارب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدروز الدروز



GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 10:21 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 10:17 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المتغطي بمجرم الحرب

GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt