توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دخان ترمب

  مصر اليوم -

دخان ترمب

بقلم:سمير عطا الله

عام 1982 أُعلنت في مدينة فاس أول مبادرة عربية لقيام الدولة الفلسطينية. وكانت تحمل اسم «الملك فهد بن عبد العزيز». ثم أُعلنت مبادرة مطابقة تحمل توقيع «الملك عبد الله بن عبد العزيز» في قمة بيروت عام 2002.

المبادرتان هما أقصى ما تقبل به عملية السلام، لا زائداً حرفاً، ولا ناقصاً حرفاً. بما في ذلك «القدس العربية». منذ ذلك الوقت حصلت متغيرات كثيرة، وبقي شيء واحد لا يتغير: الموقف السعودي من ثوابت الحل الفلسطيني، وأهمها الدولة «المستقلة».

المبادرة وُضعِت كي تُقبَل، لا كي تُناقَش. والآن يقال إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سوف يربط اسمه بخطوة تاريخية، فيعلن من السعودية «الاعتراف بالدولة الفلسطينية» وفقاً لنصوص وأسس المشروع العربي. وإذا حصل ذلك فسوف يكون أهم انفراج جوهري منذ عام 1948، وسوف يكون أيضاً أول تراجع في مناطحات اليمين الإسرائيلي، الذي يحرِّكه بنيامين نتنياهو، منذ اغتيال إسحاق رابين وتزعُّم نتنياهو مقاومة أي حركة في اتجاه السلام.

الخطوة الكبرى الآن سوف تكون من مصدر واحد: أميركا. وبالتحديد، رئيسها. فالمسألة لم تعد ماذا يربح ترمب وماذا يخسر، بل كيف يدخل التاريخ الذي يبدو أنه في مبارزة دائمة معه. وجائزة السلام التي يبحث عنها ليست في إرغام العرب على مزيد من التنازلات، بل في الوصول إلى عدالة سويَّة ومُقنِعة تَضْمنها أميركا، وبصفة كونها حقاً شريكاً في سلام المنطقة.

هذه لحظة فاصلة وخيار خطير في ساحة الحريق القائمة منذ انفجار غزة. هي أيضاً مسؤولية أميركية كبرى. والموقف الشجاع لا بد أن يكون أميركياً أولاً.

لم تعد المسألة تحتمل مزيداً من ترميد غزة، وتفتيت الضفة، وإهانة العرب. وعلى جاري ما يحدث في المنطقة الآن، علَّ الدخان يكون أبيضَ، والبابا يكون شجاعاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دخان ترمب دخان ترمب



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt