توقيت القاهرة المحلي 10:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بقعة خلف بقعة

  مصر اليوم -

بقعة خلف بقعة

بقلم : سمير عطا الله

 

في بدايات السينما كانَ مشهد القبلة في الأفلام ممنوعاً ويعتبر إباحياً. وأخذت الحرية والإباحة تتوسَّع في السينما وفي الحياة معاً فأصبح مشهد المعاشرة أمراً عادياً، ثم تحولت الإباحية إلى صناعة وتجارة. وتحولت المجتمعات إلى فحش، وصارت قصص المشاهير عناوين عادية وسقطت كل القواعد والضوابط.

جحيم إبستين له وجهان: الأول إلى أي مدى يمكن أن تفعل الحرية بالمجتمعات. الثاني إلى أي خراب يمكن أن يؤدي التشهير الوحشي الفالت بضحاياه. فقد طارت حول العالم صورة للرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وهو في فستان نسائي أزرق. وكان المشهد مقززاً مقرفاً. وقد علق عليه الألوف باستنكار بمن فيهم المجرم، خصوصاً أن سمعة الرجل رخوة في قضايا الجنس.

وبعد قليل تبيّن أن الصورة من بضاعة «السوشيال ميديا». وطالب الرجل وزوجته بأن يُستجوبا حول الموضوع بينما مضى العالم يتفرج على 180 ألف صورة في قضية شيطان الانحلال في المجتمعات «المخملية» و«الراقية».

إذن هناك مرتكبان: الأصيل، عن سوء تقصد وتآمر، والثاني عن سوء تعمد وتدبير. وكلاهما علامة من علامات الانحطاط العام وتدهور المجتمعات وتبسيط فكرة الشر.

مثل كل سابقة أخلاقية تبدأ الكارثة الجماعية في شطط هامشي ثم تتحول إلى ظاهرة عادية. وعندما تقرأ أسماء الدائرين في هذه الدوائر، تدرك أن كل شيء بدأ في السماح بقبلة في فيلم بالأسود والأبيض أو في زي جريء. فالقضية قضية جرأة وليست مسألة عري. ولا أحد يتساءل كيف يمكن أن تستمر فضيحة من هذا الحجم كلّ هذه السنين من دون أن تلفت انتباه شرطي أو مخفر أو مخبر. فجأة تكشف أميركا أنها غارقة في مستنقع من الزيوت المستعملة. بقعة خلف بقعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بقعة خلف بقعة بقعة خلف بقعة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt