توقيت القاهرة المحلي 01:55:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهرم المقلوب.. فى الكرة المصرية

  مصر اليوم -

الهرم المقلوب فى الكرة المصرية

بقلم - حسن المستكاوي

** «الهرم المقلوب» من الكتب المهمة فى تاريخ كرة القدم للصحفى الإنجليزى جوناثان ويلسون، وهو متاح باللغة العربية فى المكتبات ويحكى تاريخ تكتيكات كرة القدم ونشأتها. لكن الهرم المقلوب الذى أعنيه هو ما يجرى فى الكرة المصرية فى إدارتها على مستوى الأندية، وما يجرى فيما يسمى الصفقات أو الصفعات.. إن ما يحدث لا مثيل له فى المجرة الشمسية، ولو كان هناك دورى فى زحل فلن تجد ماتجده هنا.. ودعكم من أسعار اللاعبين ومرتباتهم، وكيف أنها لم تعد تخضع لأية معايير، وأن البعض يصف الفوضى بأنها «عرض وطلب». وسوف أفترض صحة العرض والطلب لكنْ مَن يعرض ومَن يطلب وكيف؟
** أناقش قضية عامة، وهى من ظواهر الكرة المصرية أن أى لاعب يتعاقد مع أى نادٍ لمدة معينة ويتم التوقيع على العقود وتوثيقها، وهى شريعة المتعاقدين، ثم يتألق اللاعب ويبدع، ويعود ويطلب زيادة تعاقده قبل أن ينتهى عقده بثلاث سنوات أو بسنتين، بينما من المشروع أن تبدأ المفاوضات قبل نهاية التعاقد بستة أشهر. وتلك المطالبة بتجديد وبتطوير العقد أمر غير مقبول.
** وإذا كان اللاعب متعاقدًا مع النادى لمدة أربعة مواسم مثل حالة وسام أبو على، وهو مهاجم ممتاز، لكنه تلقى عرضا من أمريكا فقرر الرحيل بالضغط على الأهلى، دون أن يدرك هو أو غيره من اللاعبين أن اللاعب لن يعلو فوق الكيان، وأن الكيان هو قاعدة الهرم، وصاحب القرار، بناء على العقود. وقد أضرب وسام عن المران وعوقب من إدارة الكرة بالأهلى. إلا أن ظاهرة وسام تكررت فى أندية أخرى. يأتى لاعب يُقبِّل قميص النادى أمام العدسات. ويُعبِّر عن سعادته بالانضمام إلى النادى وإلى التاريخ، ويتألق. فتذهب قُبلة القميص مع الريح، ويصغر النادى أمام العرض الكبير القادم من الشرق أو من الغرب.. ما هذا التهريج؟
** نرى الآن وقبل الآن فى موسم التعاقدات لاعبين يذهبون ويأتون بكل تواضع واحترام للعقود. نرى دياز راغبًا فى الرحيل عن ليفربول، ويرفض النادى رحيله إلى بايرن أو برشلونة ويطلب رقمًا من المال، (80 مليون يورو) لكن دياز سوف يتدرب، ولن يُضرب عن المران، ولا يلوى ذراع النادى وإذا لم تتم الصفقة سوف يستمر لاعبًا يذهب للمران ويحترم إرادة ناديه. وفى المقابل نرى مواقف مختلفة للاعبين أوروبيين آخرين بالتأكيد، لكن كيف تدار الأمور؟ فهل يرضخ النادى الأوروبى أمام اللاعب؟ وماذا يحدث لو رفض اللاعب التدريب.. وما هى العقود وتواريخها ونهايتها وواجباتها؟
** سباق الصفقات فى الكرة المصرية صنع أهراما مقلوبة عديدة، لاسيما بالنسبة للتعاقدات الجديدة وهى ظاهرة عامة فى كل الأندية دون استثناء، وحدثت فى الأهلى وفى الزمالك وفى غيرهما، دون انتظار لقرار المدير الفنى ولكن المدير الفنى نفسه يكون فى حالة «إقالة محتملة»، ويجرى التعاقد مع لاعبين جدد قبل تعيين مدير فنى جديد، (وهذا هرم مقلوب)، ويحضر المدرب الجديد ويرى أن بعض اللاعبين لا يصلحون للفريق، وسباق الصفقات على سبيل المثال وضع لاعبين كبيرين كلاهما رقم (1) فى الأهلى، وهما تريزيجيه وبن شرقى فى الجناح على الرغم من تغيير مركزيهما أحيانا. ثم تطل أنباء غير رسمية بالمحاولة مع إبراهيم عادل الجناح، بينما فى الأهلى أجنحة مثل الشحات وطاهر وزيزو وإمام عاشور والأخير يلعب جناحا أحيانا أيضا.. ثم ألا يوجد ارتباط وثيق جدا فنيا بين الظهير وبين الجناح، فمتى يكون الظهير جناحا ومتى لا يتقدم ويظل ظهيرا؟ أليس هذا من قرارات المدير الفنى كما يفترض؟
** الهرم المقلوب حدث مع اللاعب التونسى أحمد الجفالى القادم من الاتحاد المنستيرى، فقد وجد مدرب الزمالك الجديد أنه لا يحتاجه (حسب ما جاء فى بعض المنصات الإعلامية) ولم يكن ذلك رسميا، وكان الزمالك أبرم صفقات مع محمود جهاد وأحمد حسام وصلاح مصدق من المغرب.. وهنا أناقش مبدأ وهو أليس من الواجب ترك الصفقات للمدير الرياضى والمدير الفنى. وأليس من الخطأ التعاقد مع لاعبين قد يرفضهم الجهاز الفنى الجديد.. أليس التعاقد مع لاعبين بعيدا عن المدرب هرمًا مقلوبًا من أهرامنا التى هرمنا ونحن نطالب بتغييرها؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهرم المقلوب فى الكرة المصرية الهرم المقلوب فى الكرة المصرية



GMT 08:01 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

إلى إيران

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

عالم ماسك... «الماسخ»

GMT 07:56 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

السعودية قاعدة الاستقرارفي الشرق الأوسط

GMT 07:54 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

حصرية السّلاح ليست خياراً

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

إيران... لغز «العطش والعتمة» في بلاد الغاز

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

كأس أفريقيا في المغرب... احتفال بالقيم قبل النتائج

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

كي لا يفقد لبنان جنوبه

GMT 07:46 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

كامل الشناوي ويوسف إدريس ونجاة بالذكاء الاصطناعي!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 18:45 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته
  مصر اليوم - مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته

GMT 00:03 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ستة أنشطة يمارسها الأزواج الأكثر سعادة صباحًا
  مصر اليوم - ستة أنشطة يمارسها الأزواج الأكثر سعادة صباحًا

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 12:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع الكوليسترول يزيد احتمال الإصابة بألزهايمر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

انعقاد الجمعية العمومية للفنادق السياحية

GMT 14:33 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

جنى عمرو دياب توجه رسالة إلى شقيقتها في عيد ميلادها

GMT 22:39 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

ميرنا وليد تؤكد "عيد الحب" يعطيني طاقة إيجابية

GMT 03:30 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

هوية أوروبا فى قلب انتخابات البرلمان الأوروبى

GMT 05:10 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

أفكار لتزيين "كوشة العروس" بطريقة بسيطة وأنيقة

GMT 21:14 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

هاينكس يدين ما أسماه "غياب الأخلاق" بين المحترفين

GMT 00:02 2023 الإثنين ,24 إبريل / نيسان

نيوكاسل يلقن توتنهام درسا قاسيا ويسحقه بسداسية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt