توقيت القاهرة المحلي 13:23:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهرم المقلوب.. فى الكرة المصرية

  مصر اليوم -

الهرم المقلوب فى الكرة المصرية

بقلم - حسن المستكاوي

** «الهرم المقلوب» من الكتب المهمة فى تاريخ كرة القدم للصحفى الإنجليزى جوناثان ويلسون، وهو متاح باللغة العربية فى المكتبات ويحكى تاريخ تكتيكات كرة القدم ونشأتها. لكن الهرم المقلوب الذى أعنيه هو ما يجرى فى الكرة المصرية فى إدارتها على مستوى الأندية، وما يجرى فيما يسمى الصفقات أو الصفعات.. إن ما يحدث لا مثيل له فى المجرة الشمسية، ولو كان هناك دورى فى زحل فلن تجد ماتجده هنا.. ودعكم من أسعار اللاعبين ومرتباتهم، وكيف أنها لم تعد تخضع لأية معايير، وأن البعض يصف الفوضى بأنها «عرض وطلب». وسوف أفترض صحة العرض والطلب لكنْ مَن يعرض ومَن يطلب وكيف؟
** أناقش قضية عامة، وهى من ظواهر الكرة المصرية أن أى لاعب يتعاقد مع أى نادٍ لمدة معينة ويتم التوقيع على العقود وتوثيقها، وهى شريعة المتعاقدين، ثم يتألق اللاعب ويبدع، ويعود ويطلب زيادة تعاقده قبل أن ينتهى عقده بثلاث سنوات أو بسنتين، بينما من المشروع أن تبدأ المفاوضات قبل نهاية التعاقد بستة أشهر. وتلك المطالبة بتجديد وبتطوير العقد أمر غير مقبول.
** وإذا كان اللاعب متعاقدًا مع النادى لمدة أربعة مواسم مثل حالة وسام أبو على، وهو مهاجم ممتاز، لكنه تلقى عرضا من أمريكا فقرر الرحيل بالضغط على الأهلى، دون أن يدرك هو أو غيره من اللاعبين أن اللاعب لن يعلو فوق الكيان، وأن الكيان هو قاعدة الهرم، وصاحب القرار، بناء على العقود. وقد أضرب وسام عن المران وعوقب من إدارة الكرة بالأهلى. إلا أن ظاهرة وسام تكررت فى أندية أخرى. يأتى لاعب يُقبِّل قميص النادى أمام العدسات. ويُعبِّر عن سعادته بالانضمام إلى النادى وإلى التاريخ، ويتألق. فتذهب قُبلة القميص مع الريح، ويصغر النادى أمام العرض الكبير القادم من الشرق أو من الغرب.. ما هذا التهريج؟
** نرى الآن وقبل الآن فى موسم التعاقدات لاعبين يذهبون ويأتون بكل تواضع واحترام للعقود. نرى دياز راغبًا فى الرحيل عن ليفربول، ويرفض النادى رحيله إلى بايرن أو برشلونة ويطلب رقمًا من المال، (80 مليون يورو) لكن دياز سوف يتدرب، ولن يُضرب عن المران، ولا يلوى ذراع النادى وإذا لم تتم الصفقة سوف يستمر لاعبًا يذهب للمران ويحترم إرادة ناديه. وفى المقابل نرى مواقف مختلفة للاعبين أوروبيين آخرين بالتأكيد، لكن كيف تدار الأمور؟ فهل يرضخ النادى الأوروبى أمام اللاعب؟ وماذا يحدث لو رفض اللاعب التدريب.. وما هى العقود وتواريخها ونهايتها وواجباتها؟
** سباق الصفقات فى الكرة المصرية صنع أهراما مقلوبة عديدة، لاسيما بالنسبة للتعاقدات الجديدة وهى ظاهرة عامة فى كل الأندية دون استثناء، وحدثت فى الأهلى وفى الزمالك وفى غيرهما، دون انتظار لقرار المدير الفنى ولكن المدير الفنى نفسه يكون فى حالة «إقالة محتملة»، ويجرى التعاقد مع لاعبين جدد قبل تعيين مدير فنى جديد، (وهذا هرم مقلوب)، ويحضر المدرب الجديد ويرى أن بعض اللاعبين لا يصلحون للفريق، وسباق الصفقات على سبيل المثال وضع لاعبين كبيرين كلاهما رقم (1) فى الأهلى، وهما تريزيجيه وبن شرقى فى الجناح على الرغم من تغيير مركزيهما أحيانا. ثم تطل أنباء غير رسمية بالمحاولة مع إبراهيم عادل الجناح، بينما فى الأهلى أجنحة مثل الشحات وطاهر وزيزو وإمام عاشور والأخير يلعب جناحا أحيانا أيضا.. ثم ألا يوجد ارتباط وثيق جدا فنيا بين الظهير وبين الجناح، فمتى يكون الظهير جناحا ومتى لا يتقدم ويظل ظهيرا؟ أليس هذا من قرارات المدير الفنى كما يفترض؟
** الهرم المقلوب حدث مع اللاعب التونسى أحمد الجفالى القادم من الاتحاد المنستيرى، فقد وجد مدرب الزمالك الجديد أنه لا يحتاجه (حسب ما جاء فى بعض المنصات الإعلامية) ولم يكن ذلك رسميا، وكان الزمالك أبرم صفقات مع محمود جهاد وأحمد حسام وصلاح مصدق من المغرب.. وهنا أناقش مبدأ وهو أليس من الواجب ترك الصفقات للمدير الرياضى والمدير الفنى. وأليس من الخطأ التعاقد مع لاعبين قد يرفضهم الجهاز الفنى الجديد.. أليس التعاقد مع لاعبين بعيدا عن المدرب هرمًا مقلوبًا من أهرامنا التى هرمنا ونحن نطالب بتغييرها؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهرم المقلوب فى الكرة المصرية الهرم المقلوب فى الكرة المصرية



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt