توقيت القاهرة المحلي 05:40:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهرم المقلوب.. فى الكرة المصرية

  مصر اليوم -

الهرم المقلوب فى الكرة المصرية

بقلم - حسن المستكاوي

** «الهرم المقلوب» من الكتب المهمة فى تاريخ كرة القدم للصحفى الإنجليزى جوناثان ويلسون، وهو متاح باللغة العربية فى المكتبات ويحكى تاريخ تكتيكات كرة القدم ونشأتها. لكن الهرم المقلوب الذى أعنيه هو ما يجرى فى الكرة المصرية فى إدارتها على مستوى الأندية، وما يجرى فيما يسمى الصفقات أو الصفعات.. إن ما يحدث لا مثيل له فى المجرة الشمسية، ولو كان هناك دورى فى زحل فلن تجد ماتجده هنا.. ودعكم من أسعار اللاعبين ومرتباتهم، وكيف أنها لم تعد تخضع لأية معايير، وأن البعض يصف الفوضى بأنها «عرض وطلب». وسوف أفترض صحة العرض والطلب لكنْ مَن يعرض ومَن يطلب وكيف؟
** أناقش قضية عامة، وهى من ظواهر الكرة المصرية أن أى لاعب يتعاقد مع أى نادٍ لمدة معينة ويتم التوقيع على العقود وتوثيقها، وهى شريعة المتعاقدين، ثم يتألق اللاعب ويبدع، ويعود ويطلب زيادة تعاقده قبل أن ينتهى عقده بثلاث سنوات أو بسنتين، بينما من المشروع أن تبدأ المفاوضات قبل نهاية التعاقد بستة أشهر. وتلك المطالبة بتجديد وبتطوير العقد أمر غير مقبول.
** وإذا كان اللاعب متعاقدًا مع النادى لمدة أربعة مواسم مثل حالة وسام أبو على، وهو مهاجم ممتاز، لكنه تلقى عرضا من أمريكا فقرر الرحيل بالضغط على الأهلى، دون أن يدرك هو أو غيره من اللاعبين أن اللاعب لن يعلو فوق الكيان، وأن الكيان هو قاعدة الهرم، وصاحب القرار، بناء على العقود. وقد أضرب وسام عن المران وعوقب من إدارة الكرة بالأهلى. إلا أن ظاهرة وسام تكررت فى أندية أخرى. يأتى لاعب يُقبِّل قميص النادى أمام العدسات. ويُعبِّر عن سعادته بالانضمام إلى النادى وإلى التاريخ، ويتألق. فتذهب قُبلة القميص مع الريح، ويصغر النادى أمام العرض الكبير القادم من الشرق أو من الغرب.. ما هذا التهريج؟
** نرى الآن وقبل الآن فى موسم التعاقدات لاعبين يذهبون ويأتون بكل تواضع واحترام للعقود. نرى دياز راغبًا فى الرحيل عن ليفربول، ويرفض النادى رحيله إلى بايرن أو برشلونة ويطلب رقمًا من المال، (80 مليون يورو) لكن دياز سوف يتدرب، ولن يُضرب عن المران، ولا يلوى ذراع النادى وإذا لم تتم الصفقة سوف يستمر لاعبًا يذهب للمران ويحترم إرادة ناديه. وفى المقابل نرى مواقف مختلفة للاعبين أوروبيين آخرين بالتأكيد، لكن كيف تدار الأمور؟ فهل يرضخ النادى الأوروبى أمام اللاعب؟ وماذا يحدث لو رفض اللاعب التدريب.. وما هى العقود وتواريخها ونهايتها وواجباتها؟
** سباق الصفقات فى الكرة المصرية صنع أهراما مقلوبة عديدة، لاسيما بالنسبة للتعاقدات الجديدة وهى ظاهرة عامة فى كل الأندية دون استثناء، وحدثت فى الأهلى وفى الزمالك وفى غيرهما، دون انتظار لقرار المدير الفنى ولكن المدير الفنى نفسه يكون فى حالة «إقالة محتملة»، ويجرى التعاقد مع لاعبين جدد قبل تعيين مدير فنى جديد، (وهذا هرم مقلوب)، ويحضر المدرب الجديد ويرى أن بعض اللاعبين لا يصلحون للفريق، وسباق الصفقات على سبيل المثال وضع لاعبين كبيرين كلاهما رقم (1) فى الأهلى، وهما تريزيجيه وبن شرقى فى الجناح على الرغم من تغيير مركزيهما أحيانا. ثم تطل أنباء غير رسمية بالمحاولة مع إبراهيم عادل الجناح، بينما فى الأهلى أجنحة مثل الشحات وطاهر وزيزو وإمام عاشور والأخير يلعب جناحا أحيانا أيضا.. ثم ألا يوجد ارتباط وثيق جدا فنيا بين الظهير وبين الجناح، فمتى يكون الظهير جناحا ومتى لا يتقدم ويظل ظهيرا؟ أليس هذا من قرارات المدير الفنى كما يفترض؟
** الهرم المقلوب حدث مع اللاعب التونسى أحمد الجفالى القادم من الاتحاد المنستيرى، فقد وجد مدرب الزمالك الجديد أنه لا يحتاجه (حسب ما جاء فى بعض المنصات الإعلامية) ولم يكن ذلك رسميا، وكان الزمالك أبرم صفقات مع محمود جهاد وأحمد حسام وصلاح مصدق من المغرب.. وهنا أناقش مبدأ وهو أليس من الواجب ترك الصفقات للمدير الرياضى والمدير الفنى. وأليس من الخطأ التعاقد مع لاعبين قد يرفضهم الجهاز الفنى الجديد.. أليس التعاقد مع لاعبين بعيدا عن المدرب هرمًا مقلوبًا من أهرامنا التى هرمنا ونحن نطالب بتغييرها؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهرم المقلوب فى الكرة المصرية الهرم المقلوب فى الكرة المصرية



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt