توقيت القاهرة المحلي 11:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيناريوهات رفع الدعم عن الوقود

  مصر اليوم -

سيناريوهات رفع الدعم عن الوقود

بقلم - عماد الدين حسين

قبل أيام قال الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة سوف تنفذ التزامها المعلن سابقا ببيع الوقود بأسعار التكلفة الفعلية، بنهاية هذا العام.
أتذكر أن الدكتور مدبولى أعلن هذا الكلام للمرة الأولى خلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف والإعلاميين فى صيف العام الماضى فى مقر مجلس الوزراء بالعلمين الجديدة.
وبالتالى فالخبر ليس جديدا، وهو أحد الالتزامات الأساسية فى الاتفاق بين الحكومة وصندوق النقد الدولى، وقد تم التأكيد على هذا المطلب خلال جولة المفاوضات الأخيرة بين الطرفين والتى قادت إلى موافقة الصندوق على عملية المراجعة الرابعة وصرف الشريحة الجديدة البالغة ١٫٢ مليار دولار.
يومها أكد مدبولى أيضا وبعده العديد من المسئولين أكثر من مرة أنه حتى بعد أن يتم بيع الوقود بأسعار تكلفته الفعلية فإن الحكومة تدرس تقديم دعم نقدى للمستحقين سواء فى الوقود أو مختلف أنواع الدعم، خصوصا الخبز والسلع التموينية، كما سيستمر الدعم موجودا بصورة بينية بمعنى أن الحكومة يمكنها مثلا أن تبيع البنزين ٩٥ بسعر أعلى من سعر تكلفته، ونفس الأمر فى الكهرباء، بأن تدعم الحكومة الشريحة الدنيا من المستهلكين، لكن على حساب أغنى شريحة، كما أن الحكومة ستظل لا تحسب تكلفة وقيمة البترول والغاز المنتج محليا وبالتالى، سيكون مجانا للمواطنين.
سألت أحد الخبراء فى مجال الطاقة عن سعر أنواع الوقود المختلفة فى حال بيعها بأسعارها الحقيقية وليست المدعمة.
هو ضرب لى مثالا واضحا بأن سعر طن الديزل أو السولار عالميا يوم ٧ مارس الجارى كان ٦٥٠ دولارا وحينما نقسمه على ١٢٠٠ لتر، فإن سعر اللتر يبلغ ٥٥ سنتا أى حوالى ٢٧ جنيها تقريبا وهو تقريبا نفس سعر البنزين ٩٢، وبالتالى فإن التكلفة هى ٢٧ جنيها، أما إذا قامت الحكومة بخصم قيمة ما تنتجه من البترول وتقدمه مجانا للمواطنين فإن سعر اللتر سينخفض ليصل إلى حوالى ٢٠ جنيها.
وقد قرأت تقريرا على قناة «العربية» يقول إن الأسعار الفعلية للوقود حينما يتم تحريرها ستصل إلى أسعار أقل من تقديرات الخبير، فمثلا يقول التقرير إن تكلفة بنزين ٨٠ الفعلية ١٦ جنيهًا بدلا من ١٣٫٧٥ حاليا، وبنزين ٩٢ هى ١٨ جنيها بدلا من ١٥٫٢٥ جنيه حاليا، وبنزين ٩٥ تكلفته ١٩ بدلا من ١٧ أما السولار فتكلفته ٢٠ جنيها بدلا من ١٣٫٥حاليا ما يعنى أن الزيادة ٤٨٪.
وإذا طبقت الحكومة هذا الالتزام فالمتوقع أن تتم ثلاث زيادات ابتداء من أول أبريل المقبل ثم فى يوليو وأكتوبر، أو ربما تتمكن الحكومة وفريقها الاقتصادى من إقناع الصندوق بمد فترة السماح لتزيد بضعة أشهر أخرى، بحيث يكون بين كل زيادة وأخرى ستة شهور وليست ثلاثة فقط.
آلية التسعير التلقائى المطبقة منذ 30 ديسمبر 2018 تنص على ضرورة مراجعة أسعار الوقود بصورة دورية كل ثلاثة شهور، على أن يكون المعيار الأساسى لتحديد سعر الوقود هو سعر مزيج برنت فى السوق العالمية، وسعر الدولار فى السوق المحلية. وبالمناسبة فإنه يمكن لأى مواطن عادى أن يعرف كل يوم السعر العالمى لكل أنواع الوقود ويحسبها استنادا لهذه المعادلة، علما أن بعض الدول تفرض ضريبة أو رسوما على الوقود أو بعض أنواعه.
وبالتالى فإنه لكى تصل الحكومة إلى الأسعار الفعلية للوقود، فسوف ترفع الأسعار فى أوائل أبريل ويوليو وأكتوبر المقبلة، وبعدها تصبح الأسعار محررة إلى حد كبير، وتظل خاضعة للتسعير التلقائى.
الحكومة تراهن على أنه وبعد تطبيق رفع الدعم المباشر، خصوصا الوقود، فإن المواطن سوف يستفيد بصورة أفضل، لأن العجز والخلل والتشوه سوف يختفى من الميزانية، ويمكن للحكومة أن توجه الدعم بصورة أفضل لمن يستحقه بدلا من شراء كبار الأغنياء للوقود بالسعر المدعم، وبدلا من كميات كبيرة فى الخبز المدعم الذى قد لا يستفيد منه أصحابه.
هذه هى وجهة نظر الحكومة، لكن وجهة نظر شعبية أخرى تقول إن رفع الدعم بالصورة التى تتحدث عنها الحكومة ستكون له آثار صعبة على قطاعات واسعة ليس فقط من الفقراء ولكن فى الطبقة الوسطى نفسها، إضافة إلى الآثار التضخمية المتوقعة لهذه الإجراءات.
السؤال المهم: ما الطريقة المثلى لتعامل الحكومة والأحزاب مع هذه القضية لتطبيقها بما يعود بالنفع على الناس والاقتصاد الوطنى؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيناريوهات رفع الدعم عن الوقود سيناريوهات رفع الدعم عن الوقود



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt