توقيت القاهرة المحلي 23:57:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب وميرفى وخليل.. والهبوط إلى القاع!

  مصر اليوم -

ترامب وميرفى وخليل والهبوط إلى القاع

بقلم - عماد الدين حسين

خسارة كبيرة.. بعد أن كانت العديد من دول العالم تطمح فى أن تلحق بالولايات المتحدة الأمريكية فى ديمقراطيتها وحرياتها، فإن أمريكا بدأت الهبوط إلى درك سحيق من الديكتاتورية، لم يتخيله أشد المعارضين لها تشاؤما، والفضل فى ذلك للرئيس دونالد ترامب.

أحدث مثال لهذا الهبوط هو القرار الذى اتخذته إدارة ترامب بترحيل الطالب الفلسطينى فى الدراسات العليا بجامعة كولومبيا محمود خليل بسبب مشاركته فى الاحتجاجات الجامعية ضد العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣.

 خليل عمره ٣٠ عاما ومقيم إقامة شرعية فى أمريكا منذ عام ٢٠٢٢، وحصل على إقامة دائمة العام الماضى، وألقى القبض عليه قبل أيام خارج مسكنه الجامعى فى مانهاتن، وتقرر ترحيله، لكن القاضى جيسى فورمان أمر بوقف ترحيله. وهناك محكمة ستنظر فى طعن قدمه محاموه الذين يريدون عودته إلى نيويورك من محبسه فى لويزيانا، وإطلاق سراحه تحت المراقبة.

ترامب كتب على مواقع التواصل الاجتماعى أن خليل يدعم حركة حماس، لكن لم يتم توجيه أى تهم جنائية أو أى دليل يثبت دعمه لحماس، والمعروف أن ترامب وعد بترحيل الطلاب الأجانب المشاركين فى الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

إجراءات ترحيل خليل يمكن أن تستمر بصورة منفصلة عن حكم وقف ترحيله، وهذه القضية تمثل اختبارا لمدى قدرة محاكم الهجرة على تحديد الخط الفاصل بين حرية التعبير والدعم المزعوم لجماعات تصنفها أمريكا باعتبارها إرهابية.

الأمر لا يخص خليل فقط، فقد أعلنت جماعة «بيتار» المتطرفة والمؤيدة لإسرائيل أنها أرسلت قوائم ترحيل تضم آلاف الأسماء المعارضة لإسرائيل إلى إدارة ترامب لترحيلهم.

 وعلى عهده صحيفة النيويورك تايمز فإن أستاذا فى جامعة كولومبيا كتب منشورا من دون أن يكشف اسمه، يحذر فيه طلاب الجامعة وربما كل الطلاب المؤيدين للفلسطينيين يقول: «أحذر أى طالب غير حاصل على الجنسية الأمريكية من نشر أى شىء حول غزة أو الاحتجاجات ضد إسرائيل. إنجازاتكم الأكاديمية أو حتى حريتكم قد تكون فى خطر إذا اعترضتم على سياسة ترامب. إذا كان لديكم صفحة على وسائل التواصل الاجتماعى فتأكدوا أنها ليست مليئة بالتعليقات حول أحداث الشرق الأوسط».

عميد كلية الصحافة فى جامعة كولومبيا وحسب الأستاذ السابق كان أكثر صراحة حينما قال: «لا أحد يستطيع حمايتكم.. هذه أوقات خطيرة».

بعد هذا الكلام الخطير جاءت تصريحات السيناتور الأمريكى الديمقراطى المعروف كريس ميرفى «كونيتكت» الذى نشر فيديو على حسابه على منصة إكس ينتقد فيه قرار إدارة ترامب بترحيل محمود خليل يقول: هناك شاب يدعى محمود خليل مهاجر ومقيم دائم قانونى فى الولايات المتحدة، هو الآن محتجز فى السجن، رغم عدم توجيه أى تهم جنائية إليه. أيها الأمريكيون أريد أن أخبركم الآن لماذا يجب أن يكون هذا الموضوع مهما لكل أمريكى.

خليل خريج حديث من جامعة كولومبيا، وهو معارض للعملية العسكرية الإسرائيلية. يمكنك أن تختلف مع آرائه لكن لا يوجد أى دليل أنه خالف أى قانون، لكن فى نهاية الأسبوع دخل مسئولو ترامب شقته وقادوه لمركز احتجاز فى نيوجيرسى، وحينما ذهبت عائلته ومحاميه لزيارته اكتشفوا اختفاءه، ثم  ثبت لاحقا أنه تم ترحيله إلى لويزيانا، هذا الأمر لا توجد له تسمية فى الأنظمة الديكتاتورية إلا أنه احتجاز قسرى، فلا توجد تهم ولا ادعاءات بسلوك إجرامى، فقط تم احتجازه بسبب آرائه وخطابه السياسى، ومن أجل كل ذلك يجب أن يهتم الجميع بهذا الأمر».

يقول ميرفى: «المفترض أن الرأى والخطاب السياسى محمى بالقانون سواء أعجب ذلك الرئيس أم لم يعجبه لكن اليوم إذا كنت مؤيدا للرئيس ترامب فسيكون خطابك محميا حتى لو كان خطاب كراهية، أم إذا كنت غير  مؤيد لترامب، فقد يتم تجريم خطابك، وقد تجد نفسك فى السجن».

الأمر لا يتعلق بترامب، بل بدعم قيم أمريكا، ربما أهم قيمة أمريكية هى حرية التعبير، حتى لو كان التعبير لا نتفق معه إذا كان واقعنا الجديد هو أن بإمكان الرئيس إخفاء معارض دون توجيه تهم فإننا لسنا أمريكا بعد الآن، اليوم يسجن محمود خليل، وغدا أنا أو أنت».

هذا ما قاله ميرفى وكثيرون غيره، ومن الواضح أن ترامب يسير بأمريكا كى تصبح واحدة من دول عديدة تشبه دولا فى إفريقيا أو الشرق الأوسط أو أمريكا اللاتينية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وميرفى وخليل والهبوط إلى القاع ترامب وميرفى وخليل والهبوط إلى القاع



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt