توقيت القاهرة المحلي 11:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احذروا جنون اليمين الإسرائيلي

  مصر اليوم -

احذروا جنون اليمين الإسرائيلي

بقلم - عماد الدين حسين

على الشعب الفلسطينى خصوصا وغالبية الدول العربية عموما، أن يكونوا فى غاية الحذر فى الأيام المقبلة لأنه كلما تأكد فشل حكومة اليمين المتطرف فى إسرائيل فى تحقيق أهدافها المعلنة فى قطاع غزة، كانت هذه الحكومة على استعداد لارتكاب أى أفعال مهما كانت جنونية.
أركان الحكومة الإسرائيلية وقادة جيش الاحتلال أعلنوا منذ ٧ أكتوبر الماضى عقب عملية «طوفان الأقصى» أنهم سيقضون على حركة حماس ويعتقلون قادتها ويطلقون سراح الأسرى الإسرائيليين ويجلبون الأمن لسكان المستوطنات المحاذية للقطاع، بل سيغيرون ثقافة الشعب الفلسطينى ومناهج تعليمه بحيث يتعاملون مع الاحتلال باعتباره صديقا!! لكنهم لم يحققوا أى هدف مما رفعوه حتى هذه اللحظة. لكن للموضوعية فإن الهدف الأكبر الذى حققوه ولم يعلنوا عنه أنهم قتلوا أكثر من 28 ألف فلسطينى وأصابوا اكثر من 67 الف شخص اكثر من 65% من الأطفال والنساء ودمروا معظم مبانى غزة فوق رءوس سكانها، مما حول معظم سكانها إلى نازحين يتكدسون الآن فى مدينة رفح على الحدود المصرية.
الفشل فى تحقيق الأهداف الإسرائيلية المعلنة سيجعل أركان القادة الإسرائيليين يلجأون إلى كل الخيارات، حتى لو كانت جنونية.
هل تتذكرون حينما هدد وزير التراث الإسرائيلى أميحاى إلياهو فى نوفمبر الماضى باستخدام القنبلة النووية ضد قطاع غزة؟!
هذا المتطرف لم يكن يهرج، ولم يكن تصريحه محض جنون مؤقت أو تهديد أجوف، والدليل أنه لا يزال فى منصبه حتى هذه اللحظة. هو كان ينقل رسالة محددة لجميع دول المنطقة بأن إسرائيل تمتلك فعليا قنابل نووية، وأنها يمكن أن تفعلها، كما فعلتها الولايات المتحدة ضد اليابان فى نهاية الحرب العالمية الثانية فى أغسطس ١٩٤٥.
غالبية قادة الحكومة الإسرائيلية خصوصا من اليمين المتطرف مثل إيتمار بن غفير وزير الأمن القومى وبتسئيل سموتريتش وزير المالية لم يتجندوا أو يخدموا فى الجيش، ولم يحاربوا، وبالتالى فهم لا يعرفون معنى الحرب، لديهم عقيدة دينية أو قومية متطرفة ولديهم خرافات كثيرة، ولديهم اعتقاد راسخ بأن كيانهم يمتلك فائض قوة كبيرة وأن الوقت ملائم جدا لتحقيق الأحلام أو الأوهام التى تعشعش فى عقولهم منذ آلاف السنين.
وربما للأسباب السابقة نسمع عن الصراعات الشديدة بينهم وبين قادة الجيش المحترفين الذين يشكون من عدم وجود أهداف عسكرية قابلة للتطبيق من المستوى السياسى.
ومن أجل كل ما سبق، وبسبب فشلهم، وخوفهم من الفضيحة السياسية والإقصاء والمحاسبة وربما السجن كما فى حالة بنيامن نتنياهو، فإن هذا الائتلاف المتطرف لا يمكن أبدا استبعاد أن يلجأ إلى تصرفات غير طبيعية خصوصا أنه لا توجد أى روادع إقليمية أو دولية تمنعهم من تنفيذ تهديداتهم التى يطلقونها يوميا.
وبالتالى يمكن فهم التهديدات الإسرائيلية الأخيرة بمحاولة احتلال مدينة رفح والسيطرة على الجانب الفلسطينى من المعبر الحدودى أو محور فيلادلفيا لمحاولة فرض حقائق جديدة على الأرض ليس فقط بتصفية القضية الفلسطينية ولكن بوضع معادلات جديدة على مصر وبقية المنطقة تجعل من إسرائيل القوة الوحيدة المتحكمة فى الجميع.
قد تكون هذه التهديدات للحصول على ثمن أفضل فى الهدنة التى يتم التفاوض عليها هذه الأيام، لكن هناك احتمال أكبر هو أن الحكومة الإسرائيلية تشعر بأن لديها فرصة ذهبية لتحقيق الحلم الصهيونى الكبير وهو تهجير أهل غزة باتجاه سيناء المصرية ثم تهجير أهل الضفة إلى الأردن أو أى مكان حتى تكتمل تصفية كل القضية.
إسرائيل ظلت تطارد أهل غزة وتدفعهم من الشمال إلى الجنوب حتى تكدس أكثر من مليون فلسطينى فى مدينة رفح على الحدود مع مصر، والهدف الذى لا تنكره إسرائيل إطلاقا بل تتحدث عنه ليل نهار هو التهجير ظنا أن ذلك سينهى القضية الفلسطينية.
ومن أجل كل ما سبق فقد وجب الحذر الشديد من التصرفات الإسرائيلية وأن تتحسب كل دولة عربية خصوصا تلك التى تقع فى خط المواجهة وبالأخص مصر، لمواجهة أفعال جنونية إسرائيلية من حكومة تشعر بأنها تملك دعما أمريكيا مفتوحا لتنفيذ كل ما تحلم به.
الموقف المصرى لا يزال حتى الآن صامدا ومواجها لمحاولات الهيمنة الاسرائيلية المدعومة أمريكيا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احذروا جنون اليمين الإسرائيلي احذروا جنون اليمين الإسرائيلي



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt