توقيت القاهرة المحلي 10:58:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا توقفت الحرب الإيرانية الإسرائيلية؟

  مصر اليوم -

لماذا توقفت الحرب الإيرانية الإسرائيلية

بقلم - عماد الدين حسين

 فى العاشرة من مساء أمس الأول الإثنين كنت ضيفا على قناة «إكسترا نيوز» مع الإعلامى المتميز شادى شاش، الذى سألنى سؤالا مباشرا عن السيناريو الأكثر ترجيحًا بعد قليل من الهجوم الإيرانى على قاعدة العيديد القطرية ردا على العدوان الإسرائيلى الأمريكى منذ 13 يونيو الحالى.


وبالطبع فإن المداخلة تمت قبل ساعات قليلة من الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الجانبين.

غالبية التقديرات قبل هذا الإعلان بوقف إطلاق النار كانت تحذر وتخشى من انزلاق المنطقة بأكملها إلى صراع أقليمى كبير، بل إن البعض خشى من اندلاع حرب عالمية ثالثة!

فى مداخلتى قلت بوضوح إنه وما لم تحدث معجزة وخلافا لغالبية التقديرات والتوقعات فإن الأمور ستتجه للتهدئة إلى حد كبير، وليس إلى التصعيد.

قلت أيضا إن كل طرف سوف يتوقف ويكتفى بما حققه، ويدعى أمام جمهوره ورأيه العام أنه هو الذى انتصر.

ما قلته أن كل الشواهد فى الأيام الأخيرة الماضية كانت تقود إلى سيناريو التهدئة وليس التصعيد.

فإسرائيل مثلا هى التى بدأت العدوان ضد إيران فى ١٣ يونيو الحالى، وتمكنت من تحقيق نجاحات نوعية مثل تدمير جانب كبير من منظومات الدفاع الجوى الإيرانى بما جعل غالبية الأجواء الإيرانية مفتوحة أمام المقاتلات الإسرائيلية، ونتيجة لذلك تمكنت إسرائيل من قصف واستهداف العديد من مخازن الصواريخ والمسيرات الإيرانية، واغتيال العديد من كبار قادة الجيش والحرس الثورى الإيرانى وكبار علماء البرنامج النووى وآخرهم كان فجر أمس قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بدقائق.


 فى المقابل نجحت إيران إلى حد كبير فى إيلام إسرائيل، ووصلت صواريخها إلى عمق مدن ومنشآت الاحتلال النوعية رغم العديد من منظومات الدفاع الجوى الأمريكى والأوروبى والإسرائيلى فى معظم المنطقة، وهو أمر يحتاج للدراسة والتمحيص واستخلاص النتائج.

أما أمريكا فقد دخلت الحرب رسميا بجانب إسرائيل، وشنت ضربة بالقنابل الخارقة للأعماق على المنشآت النووية الإيرانية الثلاث فى أصفهان ونطنز وفوردو، وأعلن رئيسها دونالد ترامب أن العملية دمرت البرنامج النووى تماما، فى حين أعلنت إيران أنه تم إخلاء كل هذه المنشآت من كل المواد النووية قبل الضربة، وبالتالى فكل طرف يقول إنه حقق هدفه، أمريكا قصفت وايران تصدت!

إيران ردت على العملية الأمريكية بمهاجمة القاعدة الأمريكية فى العيديد القطرية. غالبية الدول العربية نددت واعترضت على الضربة الإيرانية وردت طهران بالقول إنه بما أن أمريكا هاجمتها من هذه القاعدة فكان طبيعيا أن تهاجمها.

أما ترامب فقال إن إيران أعلمتنا نحن وقطر بالضربة مسبقا، وبالتالى فإن الضربة كانت ضعيفة، فهى أطلقت ١٤ صاروخا تم إسقاط ١٣ منها والأخير سقط فى مكان آمن، ولم يصب أى شخص بأذى!


التطور المهم أن الإيرانيين قالوا علنا وسرا إنهم مستعدون للتسوية خصوصا قولهم: «إن ردنا على إسرائيل وأمريكا كان مؤلما وإذا أوقفت إسرائيل عدوانها فسوف نتوقف» والعبارة الأخيرة كانت إعلانا واضحا عن رغبتهم فى وقف القتال حتى لا يتطور إلى هدف إسقاط النظام.

والرئيس ترامب قال نصا بطريقته الغريبة: «أشكر إيران على إبلاغنا مبكرا بالضربة، ولعل إيران تستطيع الآن المضى قدما نحو السلام والوئام فى المنطقة، وسأشجع إسرائيل بحماس على أن تحذو حذوها».

والروس قالوا إنهم لن يقدموا السلاح لإيران، وأنهم مستعدون للوساطة. والصين تكتفى بعبارات الشجب والإدانة والدعوة للتهدئة، لأنها منشغلة بالتقدم الاقتصادى، وليس الحروب.

إسرائيل تعلن وتشعر بأنها حققت معظم أهدافها المعلنة خصوصا تدمير البرنامج النووى أو على الأقل تأخيره لسنوات، وتدمير جانب كبير من منظومات الدفاع الجوى الإيرانية، وطهران تعتقد أنه مادام النظام لم يسقط ومادام يمكنها أن تستأنف البرنامج النووى فهى قد انتصرت.

 

من أجل كل ما سبق ــ والحلقة متاحة على يوتيوب ــ قلت إن سيناريو التهدئة أقرب من التصعيد.


رأيى أيضا أن حرب الـ12 يوما لم تكن مسرحية ــ إلا ربما فى ساعاتها الأخيرة ــ وهو موضوع يحتاج لنقاش لاحق. أما سؤال: من انتصر ومن انهزم؟ فلن يتم حسمه إلا حينما تظهر النتائج السياسية للحرب، وتتجسد على أرض الواقع، وبالتالى فكل طرف سوف يخرج ويقول: «لقد انتصرنا»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا توقفت الحرب الإيرانية الإسرائيلية لماذا توقفت الحرب الإيرانية الإسرائيلية



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt