توقيت القاهرة المحلي 11:59:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا لو حدث العكس؟!

  مصر اليوم -

ماذا لو حدث العكس

بقلم - عماد الدين حسين

هذا السؤال المهم طرحته الكاتبة الفلسطينية سوزان أبو الهوى على العالم، وشاهدته على منصات التواصل الاجتماعى نقلا عن قناة «الجزيرة الوثائقية» يوم الجمعة الماضى.
الفكرة ذكية وكنت أتمنى، لو أنها وصلت إلى كل شخص فى الغرب خصوصا الولايات المتحدة.
الحكومات هناك تعلم الحقائق إلى حد كبير، لكن لديها حسابات وتوازنات عديدة ومعقدة، منها مثلا تأثيرات ونفوذ اللوبى اليهودى والانحياز الأمريكى السافر لإسرائيل.
تقول سوزان أبوالهوى: «لو أن الفلسطينيين أمضوا العقود الثمانية الماضية فى سرقة منازل اليهود يطردونهم ويظلمونهم ويسجنونهم، ويسممونهم ويعذبونهم ويقتلونهم ويغتصبونهم، ماذا لو قتل الفلسطينيون ما يقدر بـ٣٠٠ ألف يهودى فى عام واحد، واستهدفوا صحفييهم ومفكريهم، واستهدفوا العاملين فى الرعاية الصحية ورياضييهم وفنانيهم، وقصفوا كل مستشفى إسرائيلى ومكتبة جامعية وكل متحف ومركز ثقافى وكنيس يهودى؟!!. ماذا لو أنشأوا منصة مراقبة للقتل يجتمعون فيها لمشاهدة مذابحهم، وكأنها منطقة جذب سياحى؟
ماذا لو جمعوا اليهود بمئات الآلاف تحت خيام متداعية وقصفوهم فى مناطق أسموها بـ«الآمنة»، وأحرقوهم أحياء وقطعوا عنهم الطعام والماء والدواء؟!
ماذا لو جعل الفلسطينيون أطفال اليهود حفاة الأقدام يحملون أوانى فارغة بحثا عن الطعام؟ وأجبروهم عل جمع أشلاء آبائهم فى أكياس، ودفن إخوتهم وأخواتهم وأبناء عمومتهم وأصدقائهم، ودفعوهم للتسلل من خيامهم للنوم على قبور آبائهم، وجعلوهم يتمنون الموت، فقط لكى ينضموا لعائلاتهم حتى لا يكونوا وحيدين فى هذا العالم المرعب؟!!.
ماذا لو أرهب الفلسطينيون أطفال اليهود حتى يفقدوا شعرهم وذاكرتهم وعقولهم، وجعلوا أطفالا بعمر أربعة وخمسة أعوام يموتون بنوبات قلبية؟!
ماذا لو استخدم الفلسطينيون دقيق القمح فى الشاحنات لإغراء اليهود الجائعين، ثم أطلقوا النار عليهم، بينما كانوا يحاولون جمع خبز يومهم؟!
ماذا لو سمح الفلسطينيون بتوصيل الطعام أخيرا لملجأ لليهود الجياع، ثم أشعلوا النار فى الملجأ بأكمله وأحرقوا شاحنة الطعام والجياع، قبل أن يتذوق أحد لقمة واحدة من الطعام؟!
ماذا لو أجبرت النساء اليهوديات على الولادة وسط القذارة، وإجراء عمليات قيصيرية بدون التخدير؟!
ماذا لو أن العالم يشاهد إبادة منهجية لليهود بالبث الحى. لما كان هناك نقاش لمعرفة ما إذا كان هذا إرهابا وإبادة جماعية؟!
هذا ما قالته الكاتبة الفلسطينية سوزان أبو الهوى، وأضيف من عندى بضعة أسئلة أخرى بنفس المنهج من عينة: ماذا لو قام الفلسطينيون بتدمير تل أبيب وكل الأحياء اليهودية بنفس الطريقة التى فعلها اليهود فى قطاع غزة طوال العامين الماضيين وفى معظم فلسطين منذ عام ١٩٤٨؟!
ماذا لو قام «شباب التلال» الفلسطينيين بمطاردة كل إسرائيلى فى أرض ١٩٤٨ وأجبروهم على هجر بيوتهم ومزارعم ثم هدمها؟!
ماذا لو صمم الفلسطينيون على تهجير الإسرائيليين إلى خارج فلسطين، علما بأن عددا كبيرا من هؤلاء الإسرائيليين جاءوا هم وأباؤهم وأجدادهم من مناطق مختلفة من العالم خصوصا أوروبا الشرقية؟!.
هذه أسئلة منطقية بسيطة خصوصا أن الاسرائيليين وأعوانهم ما يزالون يصرون على إحياء كل ما فعله النازيون بحق بعض اليهود قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية؟!
ألا يشعر العالم أجمع بأن الذين كانوا ضحايا النازى صار أحفادهم يمارسون نفس الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين منذ عام ١٩٤٨ وحتى الآن؟!
الحقائق واضحة وجلية، لكننا نعيش فى غابة كبيرة، وحتى فى الغابة فإن هناك رحمة أحيانا بين بعض الحيوانات!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو حدث العكس ماذا لو حدث العكس



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt