توقيت القاهرة المحلي 22:54:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا لو حدث العكس؟!

  مصر اليوم -

ماذا لو حدث العكس

بقلم - عماد الدين حسين

هذا السؤال المهم طرحته الكاتبة الفلسطينية سوزان أبو الهوى على العالم، وشاهدته على منصات التواصل الاجتماعى نقلا عن قناة «الجزيرة الوثائقية» يوم الجمعة الماضى.
الفكرة ذكية وكنت أتمنى، لو أنها وصلت إلى كل شخص فى الغرب خصوصا الولايات المتحدة.
الحكومات هناك تعلم الحقائق إلى حد كبير، لكن لديها حسابات وتوازنات عديدة ومعقدة، منها مثلا تأثيرات ونفوذ اللوبى اليهودى والانحياز الأمريكى السافر لإسرائيل.
تقول سوزان أبوالهوى: «لو أن الفلسطينيين أمضوا العقود الثمانية الماضية فى سرقة منازل اليهود يطردونهم ويظلمونهم ويسجنونهم، ويسممونهم ويعذبونهم ويقتلونهم ويغتصبونهم، ماذا لو قتل الفلسطينيون ما يقدر بـ٣٠٠ ألف يهودى فى عام واحد، واستهدفوا صحفييهم ومفكريهم، واستهدفوا العاملين فى الرعاية الصحية ورياضييهم وفنانيهم، وقصفوا كل مستشفى إسرائيلى ومكتبة جامعية وكل متحف ومركز ثقافى وكنيس يهودى؟!!. ماذا لو أنشأوا منصة مراقبة للقتل يجتمعون فيها لمشاهدة مذابحهم، وكأنها منطقة جذب سياحى؟
ماذا لو جمعوا اليهود بمئات الآلاف تحت خيام متداعية وقصفوهم فى مناطق أسموها بـ«الآمنة»، وأحرقوهم أحياء وقطعوا عنهم الطعام والماء والدواء؟!
ماذا لو جعل الفلسطينيون أطفال اليهود حفاة الأقدام يحملون أوانى فارغة بحثا عن الطعام؟ وأجبروهم عل جمع أشلاء آبائهم فى أكياس، ودفن إخوتهم وأخواتهم وأبناء عمومتهم وأصدقائهم، ودفعوهم للتسلل من خيامهم للنوم على قبور آبائهم، وجعلوهم يتمنون الموت، فقط لكى ينضموا لعائلاتهم حتى لا يكونوا وحيدين فى هذا العالم المرعب؟!!.
ماذا لو أرهب الفلسطينيون أطفال اليهود حتى يفقدوا شعرهم وذاكرتهم وعقولهم، وجعلوا أطفالا بعمر أربعة وخمسة أعوام يموتون بنوبات قلبية؟!
ماذا لو استخدم الفلسطينيون دقيق القمح فى الشاحنات لإغراء اليهود الجائعين، ثم أطلقوا النار عليهم، بينما كانوا يحاولون جمع خبز يومهم؟!
ماذا لو سمح الفلسطينيون بتوصيل الطعام أخيرا لملجأ لليهود الجياع، ثم أشعلوا النار فى الملجأ بأكمله وأحرقوا شاحنة الطعام والجياع، قبل أن يتذوق أحد لقمة واحدة من الطعام؟!
ماذا لو أجبرت النساء اليهوديات على الولادة وسط القذارة، وإجراء عمليات قيصيرية بدون التخدير؟!
ماذا لو أن العالم يشاهد إبادة منهجية لليهود بالبث الحى. لما كان هناك نقاش لمعرفة ما إذا كان هذا إرهابا وإبادة جماعية؟!
هذا ما قالته الكاتبة الفلسطينية سوزان أبو الهوى، وأضيف من عندى بضعة أسئلة أخرى بنفس المنهج من عينة: ماذا لو قام الفلسطينيون بتدمير تل أبيب وكل الأحياء اليهودية بنفس الطريقة التى فعلها اليهود فى قطاع غزة طوال العامين الماضيين وفى معظم فلسطين منذ عام ١٩٤٨؟!
ماذا لو قام «شباب التلال» الفلسطينيين بمطاردة كل إسرائيلى فى أرض ١٩٤٨ وأجبروهم على هجر بيوتهم ومزارعم ثم هدمها؟!
ماذا لو صمم الفلسطينيون على تهجير الإسرائيليين إلى خارج فلسطين، علما بأن عددا كبيرا من هؤلاء الإسرائيليين جاءوا هم وأباؤهم وأجدادهم من مناطق مختلفة من العالم خصوصا أوروبا الشرقية؟!.
هذه أسئلة منطقية بسيطة خصوصا أن الاسرائيليين وأعوانهم ما يزالون يصرون على إحياء كل ما فعله النازيون بحق بعض اليهود قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية؟!
ألا يشعر العالم أجمع بأن الذين كانوا ضحايا النازى صار أحفادهم يمارسون نفس الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين منذ عام ١٩٤٨ وحتى الآن؟!
الحقائق واضحة وجلية، لكننا نعيش فى غابة كبيرة، وحتى فى الغابة فإن هناك رحمة أحيانا بين بعض الحيوانات!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو حدث العكس ماذا لو حدث العكس



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt