توقيت القاهرة المحلي 22:44:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شركات المحمول.. هل لديها بنية تحتية مستقلة؟

  مصر اليوم -

شركات المحمول هل لديها بنية تحتية مستقلة

بقلم - عماد الدين حسين

بالأمس كتبت فى هذا المكان مقالا بعنوان: «سؤال الساعة.. كيف نؤمّن الاتصالات؟»، بمناسبة الحريق الكبير الذى اندلع فى سنترال رمسيس وتسبب فى انقطاع كبير للاتصالات والإنترنت وتعطل العديد من الخدمات المتصلة بالإنترنت خصوصا قطاع البنوك والعديد من الشركات المعتمدة على الإنترنت، وفى ختام المقال قلت نصا: «رب ضارة نافعة» وهى الفكرة التى أحاول أن أتوسع فيها وأركز عليها اليوم.
المؤكد أن الخسارة كبيرة وجسيمة وتستلزم مساءلة وحسابا عسيرا لكل المقصرين، وبالتالى فمن المهم أن تركز الحكومة وكل الجهات ذات الصلة على دراسة الحادث المروع بصورة مفصلة وهادئة، حتى نعرف الأسباب كى يمكن معالجة أوجه الخلل والقصور ونتمكن من معالجتها.
وبجانب هذه الجوانب وما يتعلق بالصيانة، وهى الأمور التى ستغطيها تحقيقات النيابة، فهناك أسئلة مهمة تتعلق بأسئلة جوهرية ومنها مثلا: هل شركات الاتصالات الكبرى تنفق ما يجب أن تنفقه من أجل إقامة شبكات بديلة فى حالة حدوث أى حوادث كبرى طارئة مثلما حدث يوم الإثنين الماضى؟!
بعد الحريق تحدثت مع خبير يفهم جيدا فى عالم الاتصالات، وقال لى إنه وباستثناء المصرية للاتصالات ومعها شركة وى فإن غالبية شركات الاتصالات ليس لديها شبكات احتياطية بديلة «باك اب»، وربما يفسر ذلك أن حجم الأضرار فى «المصرية للاتصالات» كان أقل من تلك المرتبطة ببقية الشركات.
يضيف الخبير أن نظام الاتصالات فى البنوك لم يتأثر كثيرا وبالتالى فإن معظم الـ ATM الموجودة داخلها ظل يعمل فى حين أن هذه الماكينات الموجودة خارج البنوك تعطلت لأنها مرتبطة بإنترنت بقية الشركات.
فى تقدير هذا الخبير أن غالبية شركات الاتصالات فى مصر ليس لديها شبكات بديلة، بل تعتمد على تأجير مواقع على نفس السيرفر الخاص بالمصرية للاتصالات التى تمتلك بنية تحتية جيدة ومتقدمة بسبب الاستثمار الكبير فيها. وبالتالى فإذا وقع حادث كبير، فلا توجد شبكة بديلة لهذه الشركات يمكنها العمل فى حالة الطوارئ.
لست خبيرا فنيا لأحكم على صحة الكلام السابق، لكن تلقيت رسالة من صديق عزيز وضع لها عنوانا هو: «تحذير عمره 5 سنوات من البنك الدولى»، ونص الرسالة يقول الآتى: يمثل الاعتماد الكبير على البنية التحتية الثابتة الوحيدة لشركة «المصرية للاتصالات» مثالا نموذجيا لما يعرف بـ«نقطة الفشل الوحيدة»، التى يمكن أن تهدد سوق الاتصالات بأكمله فى مصر، ففى حال تعرض شبكة المصرية للاتصالات لأى عطل، فإن الترتيبات الحالية قد تؤدى إلى تأثير كبير على قدرة مزودى خدمات الإنترنت ومشغلى شبكات الآخرين على الهاتف المحمول على مواصلة تشغيل خدماتهم وسيكون من الأفضل تقليل الاعتماد على شبكة المصرية للاتصالات وتمكين المشغلين الآخرين من الوصول إلى مسارات ألياف ضوئية بديلة ونشرها واستخدامها لبناء شبكاتهم الرئيسية على بنية تحتية وخدمات تبادلية، الأمر الذى من شأنه أن يعزز من مرونة شبكات وخدمات الاتصالات فى مصر».
انتهى الاقتباس ومعناه ببساطة أن شركات المحمول وبدلا من أن تنفق أموالا وتستمر فى بناء بنية تحتية خاصة بها، فهى تعتمد على البنية التحتية الموجودة فى «المصرية للاتصالات»، وبالتالى فإنه فى حالة حدوث حادث كبير مثل حريق الإثنين الماضى، فإن الخسارة تكون كبيرة لأن غالبية الشركات تعتمد على شبكة واحدة.
مرة أخرى لا أعرف مدى دقة الكلام السابق، وأرجو إذا ثبت صحته أن يكون أول قرار حقيقى هو إقناع أو إجبار كل شركة محمول أن تبنى بنيتها التحتية الخاصة بها، وأن نضمن وجود شبكات بديلة تعمل فور وقوع أى حادث صغيرا كان أو كبيرا. إضافة لإصلاح كل الأخطاء التى سوف تكشف عنها تحقيقات حريق سنترال رمسيس الذى فجّر أسئلة غاية فى الأهمية لا تتعلق فقط بالمكالمات والإنترنت والخدمات ولكن بصميم الأمن الوطنى والقومى المصرى فى ظل ما تشهده المنطقة والعالم من استخدام متعاظم لسلاح التكنولوجيا فى الحروب الراهنة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شركات المحمول هل لديها بنية تحتية مستقلة شركات المحمول هل لديها بنية تحتية مستقلة



GMT 22:44 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

لماذا لا يختطف بوتين زيلينسكى؟!

GMT 22:40 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

3 أهداف أفسدت خطة بنين للمباراة

GMT 22:34 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 09:22 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

من صدام إلى مادورو

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إعصار

GMT 09:17 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ليس يخلو المرء من ضد

GMT 09:15 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

الصعود السعودي: منطق الدولة ومقاربة الشراكة

GMT 09:13 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

نزع السلاح والإصلاح قبل الانتخابات في لبنان

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
  مصر اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وزير الخارجية الإسرائيلي يزور أرض الصومال في أول زيارة رسمية
  مصر اليوم - وزير الخارجية الإسرائيلي يزور أرض الصومال في أول زيارة رسمية

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيمان العاصي تشعل مواقع التواصل بتصريحات مثيرة
  مصر اليوم - إيمان العاصي تشعل مواقع التواصل بتصريحات مثيرة

GMT 14:42 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الأوروبي يحقق بجدية في سلوك روبوت غروك
  مصر اليوم - الاتحاد الأوروبي يحقق بجدية في سلوك روبوت غروك

GMT 09:56 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:21 2023 السبت ,26 آب / أغسطس

أنت الوحيد

GMT 20:43 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

سويسرا تعين نجم التنس فيدرر وزيرا للسياحة

GMT 02:39 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مذيع "مع الفارس" يؤكد أن رانيا يوسف أساءت لنفسها

GMT 10:06 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عبد الملك يُحمل أيمن يونس مسؤولية مؤازرة الزمالك

GMT 14:55 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

نجلاء فتحي مطلوبة على جوجل

GMT 14:20 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ميدو يُداعب زوجته بسبب "تاتو" يحمل اسمه

GMT 17:36 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"وزارة الكهرباء المصرية" تعلن عن 10 آلاف وظيفة خالية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt