توقيت القاهرة المحلي 23:28:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شركات المحمول.. هل لديها بنية تحتية مستقلة؟

  مصر اليوم -

شركات المحمول هل لديها بنية تحتية مستقلة

بقلم - عماد الدين حسين

بالأمس كتبت فى هذا المكان مقالا بعنوان: «سؤال الساعة.. كيف نؤمّن الاتصالات؟»، بمناسبة الحريق الكبير الذى اندلع فى سنترال رمسيس وتسبب فى انقطاع كبير للاتصالات والإنترنت وتعطل العديد من الخدمات المتصلة بالإنترنت خصوصا قطاع البنوك والعديد من الشركات المعتمدة على الإنترنت، وفى ختام المقال قلت نصا: «رب ضارة نافعة» وهى الفكرة التى أحاول أن أتوسع فيها وأركز عليها اليوم.
المؤكد أن الخسارة كبيرة وجسيمة وتستلزم مساءلة وحسابا عسيرا لكل المقصرين، وبالتالى فمن المهم أن تركز الحكومة وكل الجهات ذات الصلة على دراسة الحادث المروع بصورة مفصلة وهادئة، حتى نعرف الأسباب كى يمكن معالجة أوجه الخلل والقصور ونتمكن من معالجتها.
وبجانب هذه الجوانب وما يتعلق بالصيانة، وهى الأمور التى ستغطيها تحقيقات النيابة، فهناك أسئلة مهمة تتعلق بأسئلة جوهرية ومنها مثلا: هل شركات الاتصالات الكبرى تنفق ما يجب أن تنفقه من أجل إقامة شبكات بديلة فى حالة حدوث أى حوادث كبرى طارئة مثلما حدث يوم الإثنين الماضى؟!
بعد الحريق تحدثت مع خبير يفهم جيدا فى عالم الاتصالات، وقال لى إنه وباستثناء المصرية للاتصالات ومعها شركة وى فإن غالبية شركات الاتصالات ليس لديها شبكات احتياطية بديلة «باك اب»، وربما يفسر ذلك أن حجم الأضرار فى «المصرية للاتصالات» كان أقل من تلك المرتبطة ببقية الشركات.
يضيف الخبير أن نظام الاتصالات فى البنوك لم يتأثر كثيرا وبالتالى فإن معظم الـ ATM الموجودة داخلها ظل يعمل فى حين أن هذه الماكينات الموجودة خارج البنوك تعطلت لأنها مرتبطة بإنترنت بقية الشركات.
فى تقدير هذا الخبير أن غالبية شركات الاتصالات فى مصر ليس لديها شبكات بديلة، بل تعتمد على تأجير مواقع على نفس السيرفر الخاص بالمصرية للاتصالات التى تمتلك بنية تحتية جيدة ومتقدمة بسبب الاستثمار الكبير فيها. وبالتالى فإذا وقع حادث كبير، فلا توجد شبكة بديلة لهذه الشركات يمكنها العمل فى حالة الطوارئ.
لست خبيرا فنيا لأحكم على صحة الكلام السابق، لكن تلقيت رسالة من صديق عزيز وضع لها عنوانا هو: «تحذير عمره 5 سنوات من البنك الدولى»، ونص الرسالة يقول الآتى: يمثل الاعتماد الكبير على البنية التحتية الثابتة الوحيدة لشركة «المصرية للاتصالات» مثالا نموذجيا لما يعرف بـ«نقطة الفشل الوحيدة»، التى يمكن أن تهدد سوق الاتصالات بأكمله فى مصر، ففى حال تعرض شبكة المصرية للاتصالات لأى عطل، فإن الترتيبات الحالية قد تؤدى إلى تأثير كبير على قدرة مزودى خدمات الإنترنت ومشغلى شبكات الآخرين على الهاتف المحمول على مواصلة تشغيل خدماتهم وسيكون من الأفضل تقليل الاعتماد على شبكة المصرية للاتصالات وتمكين المشغلين الآخرين من الوصول إلى مسارات ألياف ضوئية بديلة ونشرها واستخدامها لبناء شبكاتهم الرئيسية على بنية تحتية وخدمات تبادلية، الأمر الذى من شأنه أن يعزز من مرونة شبكات وخدمات الاتصالات فى مصر».
انتهى الاقتباس ومعناه ببساطة أن شركات المحمول وبدلا من أن تنفق أموالا وتستمر فى بناء بنية تحتية خاصة بها، فهى تعتمد على البنية التحتية الموجودة فى «المصرية للاتصالات»، وبالتالى فإنه فى حالة حدوث حادث كبير مثل حريق الإثنين الماضى، فإن الخسارة تكون كبيرة لأن غالبية الشركات تعتمد على شبكة واحدة.
مرة أخرى لا أعرف مدى دقة الكلام السابق، وأرجو إذا ثبت صحته أن يكون أول قرار حقيقى هو إقناع أو إجبار كل شركة محمول أن تبنى بنيتها التحتية الخاصة بها، وأن نضمن وجود شبكات بديلة تعمل فور وقوع أى حادث صغيرا كان أو كبيرا. إضافة لإصلاح كل الأخطاء التى سوف تكشف عنها تحقيقات حريق سنترال رمسيس الذى فجّر أسئلة غاية فى الأهمية لا تتعلق فقط بالمكالمات والإنترنت والخدمات ولكن بصميم الأمن الوطنى والقومى المصرى فى ظل ما تشهده المنطقة والعالم من استخدام متعاظم لسلاح التكنولوجيا فى الحروب الراهنة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شركات المحمول هل لديها بنية تحتية مستقلة شركات المحمول هل لديها بنية تحتية مستقلة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt