توقيت القاهرة المحلي 10:07:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

«سبايك لى» لا يتاجر بالحقيقة!

  مصر اليوم -

«سبايك لى» لا يتاجر بالحقيقة

بقلم - طارق الشناوي

كثيرًا ما تأتى إجابة كبار النجوم والمخرجين سابقة التجهيز ومعدة سلفا ومتكررة، لأن الأسئلة أيضا معدة سلفا ومتكررة، إلا أن المخرج والممثل العالمى سبايك لى قرر أن يعبر فقط عن قناعاته، عندما سألوه فى مهرجان (البحر الأحمر): هل يقدم أفلاما عن الواقع العربى؟ أجاب مازحا: أنا أتحدث الإنجليزية بصعوبة، فكيف أقدم فيلما عن الثقافة العربية.. نعم، السينما منذ أن اخترعها (الأخوان لوميير) فى نهاية القرن التاسع عشر كانت ترنو لمخاطبة العالم كله بالشريط المرئى قبل اختراع الصوت، إلا أن المخرج لا يتحرك فى فراغ، يجب أن يمتلك أدواته، وأولاها ثقافة البلد الذى يتناول قضاياه.. سبايك لى ممكن أن يُدرس سينما لطلبة من ثقافات مختلفة، ولكن تقديم شريط سينمائى تجرى أحداثه فى بلد آخر يحتاج إلى إدراك بكل تفاصيل هذا البلد.

عندما قرر فى السبعينيات المخرج السورى العالمى مصطفى العقاد تقديم نسختين بالعربية والإنجليزية لفيلم (الرسالة)، وفى نفس الديكور، قرر أن يبدأ أولا التصوير مع أنتونى كوين ثم عبدالله غيث، إلا أن الممثل العالمى المخضرم طلب العكس، حتى يشاهد عمليا كيف يقدم عبدالله الشخصية ثم يعيدها هو، وقال وهو يمزح مع عبدالله غيث: (الحمد لله أنك لا تتحدث الإنجليزية وإلا أصبحت منافسا لنا).

شىء مشابه فعله عمر الشريف فى (المواطن مصرى) لأداء دور العمدة، أول صعوبة هى التعوّد على ارتداء الجلباب، فقرر أن يرتديه فى منزله، كما أنه- كما روى لى حسن حسنى- كان يستدعيه إلى حجرته بالإستوديو يوميا ليراجعا معا الحوار، حتى لا تخذله مخارج الألفاظ.

أشار أيضا (سبايك لى) فى الحوار إلى ملمح مهم جدا وهو أهمية القصة (فى البدء كانت فعلا القصة). قالت لى المنتجة ناهد فريد شوقى إن والدها ملك الترسو والبريمو، عندما تقدم له عملا فنيا يطلب منها أولا أن تلخص القصة فى جملتين، فإذا فشلت يغلق تماما باب الحوار.

ويبقى أهم ما أشار إليه (سبايك لى)، وهو تأثير الموبايل على ثقافة التلقى، ومن ثم أيضا صناعة الفيلم السينمائى.. السينما قبل الموبايل غير السينما بعده، ولا أتحدث هنا فقط كما قال سبايك لى عن تنفيذ أفلام بالموبايل، وتواجد أكثر من مهرجان سينمائى فى الألفية الثالثة لتلك النوعيات.. الأهم أن الموبايل أحدث تأثيرًا وتغييرًا مباشرًا فى قواعد اللعبة السينمائية.

أكبر دافع لتغيير حياة الناس وعبر التاريخ هو أدوات التواصل. الإنسان قبل اختراع حروف الأبجدية غير الإنسان بعدها. عندما ظهرت فى القرن الخامس عشر آلة الطباعة على يد جوتنبرج، غيّرت الكثير من العادات، وجاء اختراع الميكروفون والموجات اللاسلكية وبدايات الإذاعة والتليفزيون والسينما والفيديو والكمبيوتر، ثم الموبايل وانتشاره، فهو بعدد 7 مليارات جهاز يقترب من عدد سكان العالم، وتعددت التطبيقات، قطعًا تغيرت أيضا أبجدية السينما، بعد أن زادت مساحة التعاطى مع الصورة على هذا النحو المتصاعد، وهو ما لعب دورا مؤثرا فى تغيير ثقافة التلقى.. التفاعل والإضافة بين المتلقى ومن يقدم له الرسالة زادت كثيرا عن الماضى، هناك إيجابية عبرت عن نفسها أكثر مع انتشار تقنية الواقع الافتراضى، القائم عضويًا وجسديًا على أن تصبح جزءا من اللعبة السينمائية، إلا أن الإضافة الأعمق تظل فى الوجدان، السينما الحديثة كلغة صارت تعتمد على المشاهد المتفاعل.

هناك مساحة رمادية بين المخرج والجمهور، الفنان لا يقول كل شىء، ولكن يترك للمتفرج أن يضيف ويقول ويملأ المساحة الفارغة.

تواجد سبايك لى فى مهرجان (البحر الأحمر) حقق بآرائه ضوءًا سكن العقل والقلب والوجدان!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«سبايك لى» لا يتاجر بالحقيقة «سبايك لى» لا يتاجر بالحقيقة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt