توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حالة «حلا»

  مصر اليوم -

حالة «حلا»

بقلم - طارق الشناوي

حالة زجزاجية فى كل مواقفها الفنية والشخصية تنتقل فى لحظات من النقيض إلى النقيض، فى علاقتها مثلًا بالحجاب من الممكن أن ترى من خلالها حالة المجتمع المصرى بكل أطيافه.

انظر لحفلات أم كلثوم فى الستينيات التى احتفظ بها التليفزيون المصرى (أبيض وأسود)، لن تعثر على أى سيدة ترتدى حجابًا، افتح الشباك وألقِ نظرة على الشارع، هل وجدت امرأة أو حتى مراهقة بلا حجاب؟.

ستكتشف أن مَن يحدد علاقة «حلا» بالدنيا هو الحجاب. قبل نحو ثلاثة أعوام، خلعت الحجاب ونشرت صورها، التى حملت إشارة واضحة جدًّا إلى أنها تريد العودة إلى التمثيل. يومها، رحب الوسط الفنى والعديد من الزملاء، وكان رأيى أن عليها أن تتأهل أولًا نفسيًّا وجسديًّا قبل العودة إلى الوقوف أمام الكاميرا، البعض قرأ الجملة خطأ، واعتبرها تعنى ألّا تعود، رغم أنى كنت محددًا، عودى، ولكن ليس الآن، كما أننى ضد هذا الارتباط الشرطى بين التمثيل وارتداء أو خلع الحجاب.

عادت حلا بمسلسلى (خيانة عهد) تخت مظلة يسرا، و(زلزال) تحت مظلة محمد رمضان، عودة باهتة، لا تليق بحالة الترقب لنجمة، كان لها فى الماضى حضورها المؤثر.

حلا بدأت مشوارها مع مطلع الألفية الثالثة، بعد سنوات قلائل من بزوغ نجومية منى زكى وحنان ترك، وكانت لها بصمتها الخاصة.

آخر أفلامها مع تامر حسنى، قبل عامين، (مش أنا)، كتبت على صفحتها بعد عرضه وزواجها من الداعية معز مسعود (مش أنا)، مع صورة لها وغطاء للرأس، وتركت الباب مفتوحًا لكل الاحتمالات، هل هو فقط اعتراض على الفيلم أم على الفن، أم على احتلال بطل الفيلم تامر حسنى كل الأفيش وكل الشاشة؟!.

حلا لا تزال فى مرحلة النقاهة والتعافى من حالة التزمت التى أبعدتها عن ممارسة الفن عندما اختلط عليها الأمر بين ما هو دينى وما هو أخلاقى وما هو فنى وما هو فقهى، وفى تلك المساحة الشائكة، عاشت سنوات العزلة والابتعاد، الذى وصل إلى مرحلة التحريم، ووقتها كتبت أن الفنان لا يتحرك من خلال كبسة (زر) للتشغيل وآخر للإيقاف، والأمر يحتاج إلى مرحلة إعداد نفسى وجسدى. الخريطة فى بداية الألفية الثالثة التى كانت فيها حلا نجمة تغيرت تمامًا، كما أن داخل وجدان حلا ثمة تغيير عميق أحدثه طول الغياب، وتستطيع أن تلاحظ عدد التعديلات التى أجرتها على وجهها الجميل (خلقة ربنا)، إلا أنها بسبب التوتر الذى تعيشه، تركته لطبيب التجميل يعبث به.

كل الاحتمالات قطعًا قائمة، ونُنحِّى جانبًا حكاية احتمال إعلان طلاقها من الداعية الإسلامى، تلك قضية شخصية تخص الزوج والزوجة، لست طرفًا فيها، إلا أن المؤكد هو عودتها إلى التمثيل، وكل ما سبق أشبه بدقات المسرح التقليدية الثلاث، التى كانت تسبق العرض المسرحى.

حالة حلا هى حالة مصرية خالصة تمر بها العديد من السيدات فى الشارع، ولكن لأنها حلا، فنحن جميعًا شهود عليها.

المجتمع المصرى- بنسبة أراها تمثل الجزء الأكبر- أصبح يحكم على المرأة بقانون الحجاب، ويحدد مشاعره وفقًا لهذا (الترمومتر)، الذى يعبر عن نفسه من خلال نظرات الناس فى الشارع. عليها أولًا أن تنسى تلك النظرات، وأن تنصت لوجدانها، وتحدد خطوتها التالية فى علاقتها بالناس والفن والحجاب، فقط اسْتَفْتِ قلبك!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة «حلا» حالة «حلا»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt