توقيت القاهرة المحلي 21:20:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الفن حرام!»

  مصر اليوم -

«الفن حرام»

بقلم:طارق الشناوي

تم نفى الواقعة تماما ومن مصدرها، فهل علينا بعد نفى كل تلك الأحداث أن نصدقهم؟!. الواقعة التى قال مروجوها إنها مختلقة؛ هى اتهام عميدة كلية حقوق حلوان سابقا (العاصمة) حاليا، أنها قالت لمخرج عرض مسرحى (الفن حرام)، بعد قليل تدخل رئيس الجامعة وتم نفى الواقعة برمتها، هل لم يرتكب مخرج العرض جريمة ادعاء؟.. طبقا لما هو متداول، كان هناك اعتراض على مشاركة طالبين فى العرض المسرحى، ارتكبا خطأ إدارىا وكان العقاب هو ألا يشاركا فى العرض المسرحى، وطبقا لما يمكن أن تفهم منه سياق تتابع الحكاية أنه تم إيقاف العرض عند اكتشاف تواجدهما وثار المخرج متهما العميدة بأنها قالت (الفن حرام)، تدخل أشرف زكى، نقيب الممثلين، وهو رجل المهمات الصعبة وأنهى الخلاف بهذا الاعتذار ولكن لم تنته علامات التعجب.

(الفن حرام) لاتزال تتردد بقوة داخل المجتمع، بل إن عددا من العاملين فى الحياة الفنية لديهم تلك القناعة، تابعنا عددا من مطربى المهرجانات وقد تبادلوا وصية واحدة، وهى أن كلا منهم بعد رحيله أكد على زملائه حرق أغانيه وعدم تداولها لأنها حرام، سجلوها فقط فى الدنيا لكسب العيش، ولكن فى الآخرة من حقهم التبرؤ منها، كما ترى هذا الأمر يعبر فى عمقه عن انتهازية مفرطة.. فى الحياة أنت تغنى لأنك تحقق أموالا تعيش بها معززا مكرما، ومن حقك فى الآخرة أن تستمتع بالجنة لأنك أعلنت توبتك عن ارتكاب الحرام (الغناء)، كثيرا ما صرح سعد الصغير بأشياء تشبه ذلك، وأنه يستعد لكى يتفرغ لخدمة الجامع الذى بناه بأمواله وهى فى يقينه (فلوس حرام)، طالما أن المصدر حرام، هكذا يروجون أو لعلهم مقتنعون بأن هذه نقرة وتلك نقرة، سعد هو أكثر مطرب شعبى فى جيله يحرص على أن تشاركه راقصة، وفى العادة يستحوذ هو أيضا أكثر منها على فقرة الرقص، إلا أن هذا الخطاب الذى لا يتوقف عن صب اللعنات عن الفن لا يتوقف أيضا عن تحقيق مكاسب بالملايين من الفن.

هل الفنانون لديهم قناعة بالفن؟ قطاع منهم اعتقد أنهم مقتنعون، لكنهم يتابعون فى نفس الوقت ردود فعل المجتمع الرافض فى جزء معتبر منه للفن وفلوس الفن، ولهذا يكررون مقولة الفن حرام ولكنه أكل العيش.

الراقصة المعتزلة الشهيرة قالت إنها (لو وجدت من ينفق عليها، سوف ترتدى فورا الحجاب)، حنى الآن بالمناسبة لم ترتده.

مؤخرا مثلا شاهدت مطربة شهيرة سألها المذيع ماذا تقولين لمن يحرمون الغناء والفن بوجه عام؟

اعتقدت أنها ستعلن الثورة أساسا على مشروعية السؤال، إلا أننى فوجئت بها تتجاهل تماما الرد، وكأنها تخشى لو قالت حلال سوف تفتح فى وجهها كل أبواب الجحيم.

عدد من نجومنا فى أحاديثهم تحسبا لاحتمال غضب قطاع من الرأى العام، يتحدثون عن مشروعية الفن بتحفظ، بعضهم عندما يسأل هل تسمح لأبنائك بممارسة الفن يعلنها صريحة مجلجلة (كلا وألف كلا).

عدد كبير من المدافعين عن الفن يرددون مقولة مؤسس جماعة الإخوان حسن البنا (حلاله حلال وحرامه حرام)، أى أنهم يستخدمون (ترمومتر) الدين فى الحكم على الفن، ليصبح طبقا لهذا المقياس حراما، الخطأ هو أننا لانزال نسأل حراما أم حلالا، الخطيئة أن قطاعا من الفنانين فى ضميرهم يقين أنه حرام، يمارسونه فى الحياة ويوصون أهلهم بالتبرؤ منه بعد رحيلهم!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الفن حرام» «الفن حرام»



GMT 09:30 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ترمب يؤنب

GMT 09:25 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

زوبعة العناني.. بلا طعم ولا لون ولا هدف!

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«برشامة» وأخبار الحمقى

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ليس لنا إلا أنفسنا... مرة أخرى

GMT 09:18 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

عين الحقيقة... ومَخرز حزيران

GMT 09:16 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

رحيل موران... قرنٌ من الفلسفة والحكمة

GMT 09:13 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

معركة لبنان الداخلية

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

عالِم اجتماع حقيقي

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - تركي آل الشيخ يطرح البرومو الرسمي لمسرحية «ليلة عسل»

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 08:03 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 18:19 2024 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

انتقال محمد مغربي من الأهلي إلى الاتحاد السكندري

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt