توقيت القاهرة المحلي 05:22:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درس الهانم (نازك السلحدار)!!

  مصر اليوم -

درس الهانم نازك السلحدار

بقلم: طارق الشناوي

قبل نحو 35 عاما وفى مثل هذه الأيام، كانت تنتشر أشولة البلح فى الأسواق الشعبية، وكل نوع له ثمن، البائع يختار الاسم الأكثر بريقا ليضعه على شوال البلح الأغلى، وكانت صفية العمرى فى عز نجاح (ليالى الحلمية) تحظى بالسعر الأكبر بين كل النجمات، والناس تدفع وهى مطمئنة لأنها ستحصل على هذا النوع الفاخر، فهى بين كل النجمات الأكثر بريقا.
(نازك السلحدار) كانت عنوانا صارخا للأنوثة، يتقاتل حولها الباشا (سليم البدرى) يحيى الفخرانى، والعمدة (سليمان غانم) صلاح السعدنى، صارت نظرات عينيها فى الثقافة الشعبية عنوانا لنوع غال من السيارات أطلقوا عليها (عيون صفية)، لم يستمر الحال للأبد، تبدلت الأيام، وتغيرت معادلات كثيرة، ولكن ما لم يتغير أبدا هو كبرياء واعتزاز صفية العمرى بنفسها وتاريخها، وعلى الجانب الآخر، لم يتغير اعتزاز وتقدير الجمهور العربى لها. نعم غادرت مقدمة (الكادر)، إلا أنها احتفظت بتقديرها عند الملايين، حتى الذين لم يعاصروا زمن (نازك السلحدار).

دعونا نطل على ما يحدث الآن، نرى البعض يريق كبريائه فى انتظار أن يتعاطف معه أحد لكى يجد له فرصة عمل.

شاهدت المطرب والملحن وهو يستجدى الجميع للوقوف معه، وبدأ يذكر كيف أن المطربة الشهيرة أغلقت التليفون فى وجهه ـ ثم لم تعد ترد على مكالماته، وعندما غير رقم تليفونه وعلمت بذلك، سارعت هى بتغيير رقمها، حتى تواصل التهرب منه، كما أنه يذكر أن المطرب الشهير الذى قدمه فى بداية المشوار، لم يعد يسأل عنه، رغم أنه يعلم مدى حاجته المادية، ربما لم يستثن سوى مطرب واحد فقط دعمه ماليا وأدبيا.

شعرت بقدر من الحزن عما آل إليه حال هذا المطرب الذى مر بظروف صحية صعبة، سوف تكره قطعا كل من أغلق فى وجهه التليفون، إلا أنك أيضا لن تشعر بتعاطف معه لأنه ببساطة أراق ماء وجهه على الشاشات، هل كان هذا هو شرط الاستضافة، مهاجمة مطربين من النجوم، من أجل تحقيق كثافة مشاهدة؟

ليس لدى يقين فى الإجابة، إلا أننا نعيش من لهاث وراء (التريند) إلى لهاث آخر وراء (التريند)، ولا أستبعد أى شىء.

هل شاهدت النجمة السابقة التى لم تعد مطلوبة عند شركات الإنتاج، بينما قبل سنوات قلائل كانت هى الأكثر بريقا، والكل كان ينتظر أن يحظى بموافقتها على السيناريو، تغير الزمن كما أن هناك تغييرا ما طرأ على ملامحها، بسبب خطأ طبيب جراح، وبالمناسبة لا أرى سوى أنها لا تزال جميلة بعيدا عن نجاح أو فشل العملية، فهى تتمتع بحضور وجاذبية، إلا أنها لم تتصالح مع ملامحها الجديدة، وظلت تراجع أكثر من جراح دون جدوى.

فى كل حوار تردد نفس (الموال) الذى يلقى عادة صدى إيجابيا عند قطاع من الجمهور، فهو لديه أيضا انطباع مسبق ومزر جدا ضد الوسط الفنى، الذى يراه ناكرا للجميل ولا يحمل أى مشاعر دافئة للعيش والملح، المصالح فقط فيه تتصالح.

ما الذى يناله الفنان بعد كل ذلك؟ سوى قدر من الحسرة ومصمصة الشفاه على الزمن الذى غدر به.

كبرياء الفنان هو رأسماله الذى لا ينفد أبدا، فلماذا يسكبونه على الأرض، ليتهم يأخذون الدرس من الهانم صفية العمرى (نازك السلحدار)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس الهانم نازك السلحدار درس الهانم نازك السلحدار



GMT 04:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 04:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 04:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 04:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

GMT 04:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

GMT 04:29 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

اشياء لا تكرر

GMT 04:28 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطوة رمزية

GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt