توقيت القاهرة المحلي 05:07:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إدارة ترامب الثانية.. والمشرق

  مصر اليوم -

إدارة ترامب الثانية والمشرق

بقلم :ناصيف حتّي*

يرى كُثر أن إدارة ترامب لن تكون أكثر تاييدا لإسرائيل على الصعيد العملى من إدارة الرئيس بايدن الديمقراطية للدلالة على الدعم القوى الذى قدمته تلك الإدارة لإسرائيل فى حربها على غزة وعلى لبنان على الصعيدين السياسى والعسكرى. لكن جملة من المؤشرات فى بداية وصول الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض أخذت بإسقاط تلك القناعة التى تكونت بعد عام ونيف من الحرب.

أول هذه المؤشرات تمثل فى إعادة تزويد إسرائيل بقنابل تزن ألفى رطل كانت إدارة بايدن قد توقفت عن إرسالها لإسرائيل بسبب حجم الخسائر المدنية التى قد تنتج عن استعمالها.

ثانى هذه المؤشرات الدعوة «لنقل أشخاص من غزة المدمرة إلى دول مجاورة»، والمعنى بشكل خاص كل من الأردن ومصر، وقد رفضته الدولتان بالطبع، ويندرج هذا الهدف ولو تحت عنوان المؤقت فى إطار سياسة التهجير وتفريغ غزة تدريجيا من أهلها.

ثالث هذه المؤشرات إسقاط قرار الإدارة السابقة الذى وضع عقوبات، منها منعهم من دخول الولايات المتحدة، على «المستوطنين المتطرفين» الذين ارتكبوا أعمال عنف أو مصادرة لأراضى فلسطينيين فى الضفة الغربية، ولا بد من التذكير فى هذا الصدد أن الاستيطان فى الأراضى المحتلة بحد ذاته هو أمر يشكل خرقا للقوانين الدولية ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ولا بد من التذكير أيضا أن إدارة ترامب الأولى قد «أهدت» إسرائيل القدس الموحدة عندما اعترفت بها كعاصمة لدولة إسرائيل وبالتالى بضم القدس الشرقية كما اعترفت بضم الجولان الذى هو جزء من الأراضى السورية المحتلة.

على صعيد آخر قامت إسرائيل بإسقاط الالتزام بالانسحاب من لبنان فى فترة الستين يوما (التى انتهت صباح الأحد الماضى) المتفق عليها فى الاتفاق حول الانسحاب من جنوب لبنان والتى لعبت واشنطن دورا رئيسيا فى التوصل إليه، وهى التى ترأس لجنة الإشراف على مراقبة وقف إطلاق النار. الأمر الذى يستدعى بالطبع استكمال إسرائيل لانسحابها من جنوب لبنان فى الفترة التى حددها الاتفاق. فيما الواقع يدل على تمديد شبه مفتوح لعملية الانسحاب الذى كان يفترض أنها انتهت. يحمل هذا التراخى فى الضغط على إسرائيل لاحترام تنفيذ الاتفاق مؤشرات خطيرة حول "اليوم التالي" ومتى التوصل إليه وبأى ثمن فى ظل المطالبة اللبنانية الرسمية من الولايات المتحدة رئيسة اللجنة، وفرنسا ــ العضو فى اللجنة ــ الضغط على إسرائيل لاستكمال انسحابها ووقف سياسة الخروقات العسكرية المستمرة. والجدير بالذكر أنه صار من الضرورى التحرك، لبنانيا وعربيا، فى مجلس الأمن للضغط على إسرائيل لاستكمال انسحابها فيما هى تحاول فرض واقع جديد فى الجانب اللبنانى فى المنطقة الحدودية عبر لعبة الوقت المفتوح.

الرئيس ترامب يدعو أيضا الدول المنتجة للنفط فى المنطقة بشكل خاص لتخفيض أسعار النفط  بغية الضغط على روسيا للذهاب نحو  التفاوض مع واشنطن بشأن الحرب الأوكرانية.

الرئيس ترامب يرفع شعار إنهاء الحروب وتحقيق الأمن والاستقرار. فى الشرق الأوسط وهو بالطبع أمر أكثر من ضرورى ولمصلحة شعوب ودول المنطقة وكذلك الأمن والسلم الدوليين نظرا للموقع الاستراتيجى الهام للمنطقة سواء فى الجغرافيا السياسية أو الجغرافيا الاقتصادية.

ويحتل المشرق العربى أهمية خاصة ليس بسبب موقعه فحسب، بل بسبب الحروب والتوترات والأزمات، ولو بدرجات مختلفة، والتغيرات المفتوحة على احتمالات عديدة والتى يعيشها من الأراضى الفلسطينية المحتلة حيث نشهد بداية تسخين فى الضفة الغربية، مرورا بلبنان وإلى سوريا مع ما لذلك من تداعيات على الإقليم الشرق أوسطى، وعلى منطقة المتوسط.

فهل ستكون هنالك مقاربة مختلفة لإدارة ترامب، عن تلك التى كانت سائدة فى الإدارة الأولى، فى منطقة المشرق بشكل خاص. مقاربة تستفيد من دروس وعبر الماضى وكذلك الأوضاع الحالية بما تحمله من دروس أيضا لتصحيح مسار الانخراط الأمريكى فى المنطقة من خلال سياسة تتناول جذور الأزمات ومسبباتها الفعلية. سياسة تحمل  مقاربة شاملة لمعالجة تلك المسببات المشتركة والمختلفة بين النقاط  الساخنة وذلك بالتعاون مع الأطراف المعنية من إقليمية ودولية. مقاربة مدركة لما أشرنا إليه وواقعية وتعاونية تساهم فى بناء الاستقرار والأمن والازدهار فى الإقليم الشرق أوسطى.

الأيام القادمة ستفيد حول مقاربة ترامب لقضايا المنطقة وعناصر ومحددات تلك المقاربة وبالطبع تداعياتها. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدارة ترامب الثانية والمشرق إدارة ترامب الثانية والمشرق



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt