توقيت القاهرة المحلي 14:21:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عفوًا.. هذا ما يحتاجه المريض المصري

  مصر اليوم -

عفوًا هذا ما يحتاجه المريض المصري

بقلم:صلاح الغزالي حرب

لاحظت أن هناك فجوة كبيرة بين كم ونوع التصريحات والوعود.. بل وبين كم المنشآت الصحية التى تكلفت الكثير والإحباط الذى يسيطر على الكثير من المرضى المصريين بشأن الرعاية الصحية، ومنذ أيام أكد د. مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أن ملف الصحة العامة يحتل أولوية قصوى فى استراتيجية الدولة للتنمية البشرية، وأشار إلى المبادرة الرئاسية (بداية جديدة لبناء الإنسان) باعتبارها نموذجًا رائدًا، وتعد أجندة موحدة تجمع بين الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية لتمكين المواطن وتحسين جودة حياته.. كما تطرق إلى الإنجازات البارزة، مثل مبادرة (100 مليون صحة) التى حققت تقديم خدمات صحية شاملة لأكثر من 95٪ من السكان!.. وبالقطع فإن المبادرات الرئاسية فى مجال الصحة استطاعت أن تحرك المياه الراكدة فى مجال الصحة، ولاسيما فى إنهاء معاناة الملايين من المرضى الذين كانوا ينتظرون التدخلات الجراحية والعلاجية لفترات طويلة، ولم يسأل أحد عن سر هذا التأخير الخطير فى إجراء الجراحات، وهو عدم وجود المال والإمكانات اللازمة للجراحة والاستعانة بما يسمى العلاج على نفقة الدولة، علمًا بأن الدستور المصرى ينص فى المادة 18 على الحق فى الصحة والرعاية الصحية المتكاملة لكل مواطن وفقًا لمعايير الجودة مع إلزام الدولة بتخصيص نسبة إنفاق حكومى لا تقل عن 3٪ من الناتج القومى الإجمالى للصحة تتصاعد تدريجيًا..

هذه احتياجات المريض المصرى

أولًا.. إسعاف متوفر ولائق

هناك بالفعل طفرة حقيقية بدأها الأخ الفاضل د. حاتم الجبلى، وزير الصحة الأسبق، ولكنها تحتاج إلى عدد أكبر من الإسعاف الطائر، وكذا استخدام لنشات مجهزة فى نهر النيل لمواجهة كل الاحتمالات، كما أتمنى أن تكون شبكة التواصل مع سيارات الإسعاف بالكفاءة التى تُمكن من توصيل المريض إلى أقرب مكان مناسب لحالته بعد التأكد من وجود سرير له.

ثانيًا.. مكان علاج مناسب

لا يهم إطلاقًا وجود سيراميك أو رخام أو مظاهر الفخامة التى نراها كثيرًا فى الفترة الأخيرة، فهو كمريض يريد تحديدًا مكانًا نظيفًا، وفيه من الإمكانيات ما يبعث على الطمأنينة فى نفس المريض.

ثالثًا.. العنصر البشرى

المريض فى حاجة إلى طبيب جاهز لاستقباله فى كل وقت، ومتخصص ومدرب تدريبًا كافيًا، وكذا عدد كافٍ من طاقم التمريض.

رابعًا.. خدمات التحليل والأشعة

لابد من وجود خدمات التحليل والأشعة للمساعدة على تشخيص الحالة.

خامسًا.. دواء فعال ومتوافر

من أسوأ ما يمكن أن يواجه المريض البحث عن الدواء، وهناك أصناف كثيرة تعانى من النقص، وعلينا أن نعمل على مساعدة شركات الدواء على تصنيع الدواء وتركيز الأبحاث فيما يخص المادة الفعالة.

سادسًا.. خدمات الطوارئ

هناك أزمة حقيقية فى أعداد هؤلاء الأطباء، ومطلوب تشجيع هذا التخصص شديد الأهمية..

خلاصة الأمر أن المريض المصرى لا يطالب إلا باحترام ما ورد فى الدستور.

أزمة الأطباء والتمريض..

كشف د. أسامة عبدالحى، نقيب الأطباء، عن هجرة حوالى 7000 طبيب مصرى شاب للعمل بالخارج خلال عام واحد فقط، ووصف هذه الظاهرة بالمرعبة.. ومن ناحية أخرى صدر إعلان من جامعة الإسكندرية عن خلو 117 وظيفة من الوظائف الإكلينيكية للأطباء المقيمين فى مستشفيات الجامعة ومعهد البحوث الطبية التابع لها.. ومن جانبه، قلل رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولى من هذه الظاهرة، مؤكدًا عدم وجود أزمة من الأساس! وأنه يوجد عدد كبير من الخريجين من كليات الطب كل عام، وأوضح أن عدد الطلاب الذين التحقوا بكليات الطب 29 ألف طالب، وفى حالة سفر 7000- أو 8000 فالأمر لا يشكل مشكلة على الإطلاق، بل سيكونون جزءًا من قوة مصر الناعمة، حيث يكتسبون خبرات مهنية كبيرة، ويحققون عوائد مالية تعود إلى بلدهم مصر!. ومن المؤسف أن الحكومة تعلم تمامًا أسباب هجرة الأطباء الذين يتقاضون أقل راتب للطبيب فى العالم من حولنا مع بيئة عمل غير آمنة مع الاعتداءات المتكررة عليهم فى أقسام الطوارئ، والعمل فى ظروف شاقة، حيث يصل عدد نوبات العمل إلى 17 نوبة شهريًا.. كل واحدة 24 ساعة!.

أبرز مشاكل المستشفيات الحكومية

هناك نقص فى الكوادر الطبية والفنية، وعجز فى أعداد الأطباء والممرضين، وهو ما يؤثر سلبًا على جودة الرعاية، إلى جانب تهالك الكثير من المبانى ونقص المعدات الطبية الحديثة ونقص الأدوية، بالإضافة إلى مشاكل فى الصيانة والنظافة العامة، وكذلك مشاكل الزحام والانتظار الطويل للحصول على مواعيد الكشف بسبب قلة السعة الاستيعابية، بالإضافة إلى ميزانيات لا تتناسب مع تكاليف الرعاية الصحية، وأرجو أن نلغى ما يسمى العلاج على نفقة الدولة، ونحترم ما جاء فى الدستور المصرى الذى يؤكد على أن العلاج حق لكل مريض بوضع رؤية وأهداف واضحة لكل مستشفى حكومى، بما فى ذلك تحسين الجودة والرعاية وزيادة الكفاءة وتعزيز الكوادر الطبية والتمريض، ووضع كادر خاص لهم أسوة بغيرهم.. وعلى الجانب الآخر يجب أن تكون المستشفيات الجامعية كما كانت من قبل، مجهزة بكل الاحتياجات للمريض المصرى كما ينص الدستور..

أما عن القطاع الخاص فيمكنه إنشاء مستشفيات فى كل ربوع مصر، بالاتفاق مع وزارة الصحة، ولا داعى لاستقدام الأجانب من أجل إدارة مستشفياتنا، فمصر غنية بأبنائها وأطبائها.

وبالقطع فإن الإسراع فى تنفيذ نظام التأمين الصحى الشامل هو المطلب الرئيسى للمواطن المصرى، وقد تأخر كثيرًا، فى حين أنه بدأ رسميًا فى عام 1964 لتقديم رعاية صحية للموظفين.

ويجب أن تتفرغ وزارة الصحة للانتهاء من تنفيذ التأمين الشامل فى كل المحافظات، فالمواطن المصرى المريض له الأولوية فى العلاج والرعاية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عفوًا هذا ما يحتاجه المريض المصري عفوًا هذا ما يحتاجه المريض المصري



GMT 07:12 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

ترامب يستعيد العراق من إيران…

GMT 07:11 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

غياب المرشد: الاغتيال اكتمل قبل وقوعه

GMT 07:10 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

إيران أضعف والمطالب أشدّ

GMT 07:09 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

القاموس الجديد

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

إبستين والحكومة السريّة العالمية!

GMT 07:07 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

حجج التدخّل في إيران وحجج عدم التدخّل

GMT 07:05 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الدولة ونتنياهو... والفرص الضائعة

GMT 07:04 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

«بروكسل»... نيودلهي المحطة الجديدة

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026
  مصر اليوم - أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 01:38 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

سوكاري يُهدِّد مستقبل أزارو وأجايي مع القلعة الحمراء

GMT 06:32 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

البنك المركزي المصري يعلن مد سريان 6 قرارات لمواجهة كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt