توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدولة ونتنياهو... والفرص الضائعة

  مصر اليوم -

الدولة ونتنياهو والفرص الضائعة

بقلم:بكر عويضة

لا يدع بنيامين نتنياهو فرص الجهر برفض حق الفلسطينيين في الاستقلال تضيع؛ بل يسارع إلى الاستفادة منها فيرفع الصوت عالياً أنه لن يسمح بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة. واضح مما يجري على أرض الواقع أن رئيس حكومة الحرب الحالية في إسرائيل، حرص على التبجح بهذا الموقف الرافض منذ زمن بعيد، يسبق بسنوات عدة هجوم «طوفان الأقصى»، ولكنه طفق يردده بوضوح أشد سطوعاً بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، مستفيداً من هول صدمة الزلزال «الحمساوي» داخل المجتمع الإسرائيلي، بل والعالم ككل، ثم أخذ طوال العام الماضي يكثر من تكراره رداً على تنامي التأييد الدولي للمبادرة السعودية - الفرنسية، التي دعت إلى إحياء مشروع «حل الدولتين»، بغرض إرساء أسس السلام العادل والدائم في المنطقة. الآن، يُصَعِّد نتنياهو نبرة الرفض لتشمل أي جزء من أرض فلسطين، قاصداً منع قيام دولة فلسطينية في قطاع غزة تحديداً، وهو مضمون قول له في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء قبل الماضي.

في ذلك المؤتمر، كان نتنياهو يرد على كلام غير مؤكد، لكنه تردد في غير محفل، بشأن احتمال أن تشمل المرحلة الثانية من «خطة ترمب»، وضع أسس إدارة الدولة الفلسطينية في قطاع غزة أولاً، على أن تُلحق بها الضفة الغربية في وقت لاحق، فتخضع كل مناطق الدولة الوليدة لإدارة السلطة الوطنية، إذا تم تطبيق الإصلاحات التي تطالب بها عواصم دولية عدة. في رده ذاك، قال نتنياهو الآتي: «أسمع أنني سأسمح بإقامة دولة فلسطينية في غزة، هذا لم يحدث، ولن يحدث، أعتقد أنكم تعلمون جميعاً أن الشخص الذي عرقل مراراً إقامة دولة فلسطينية هو أنا»، مُضيفاً أن «إسرائيل ستفرض السيطرة الأمنية من نهر الأردن إلى البحر، وهذا ينطبق على قطاع غزة أيضاً». ذلك قول نتنياهو الذي يتطابق مع موقفه المعروف، وهو مضطر لأن يلتزم به ما دام أنه رئيس للحكومة، لكن موقعه هذا لن يستمر إلى الأبد، حتى لو كسب الانتخابات البرلمانية المقبلة.

يبقى من المهم تبيّن مدى صحة الكلام، الذي تولى نتنياهو الرد عليه في مؤتمره الصحافي، خصوصاً مع ما يتردد لجهة أن تولّي لجنة «التكنوقراط» إدارة غزة، بعدما تم تشكيلها ضمن خطط «مجلس السلام» برئاسة ترمب، ليس موضع رضا السلطة في رام الله، ولا قيادة حركة «حماس». ويبقى أيضاً التساؤل التالي: تُرى، أمِنَ المبالغة القول إن غالبية القيادات الفلسطينية أسهمت في عرقلة قيام دولة فلسطينية، ما أدى بدوره إلى وصول الوضع الفلسطيني إلى ما هو عليه الآن؟ كلا، ليست مبالغة. وقائع كثيرة جرت بعد توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، تثبت تضييع أكثر من فرصة، لعل أكثرها أهمية تجلى في زيارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون غزة (14/12/1998) وإلقائه خطاباً تضمن التالي: «أعرف أن الشعب الفلسطيني يقف على مفترق طرق، خلفكم تاريخ من الحرمان والتشتت، وأمامكم فرصة لبناء مستقبل فلسطيني جديد على أرضكم». حقاً، التاريخ سوف يقرر مَن أسهم في تعطيل بناء المستقبل الفلسطيني الجديد طوال أكثر من عشرين عاماً مضت.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة ونتنياهو والفرص الضائعة الدولة ونتنياهو والفرص الضائعة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt