توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عن سلامة الغذاء.. وظاهرة النقاب

  مصر اليوم -

عن سلامة الغذاء وظاهرة النقاب

بقلم:صلاح الغزالي حرب

أنشأت الهيئة القومية لسلامة الغذاء فى عام 2017 وهى هيئة حكومية خدمية تتبع رئيس الجمهورية بهدف تحقيق متطلبات سلامة الغذاء للحفاظ على صحة المواطنين ويرأسها حاليا د. طارق الهوبى ومؤخرا فقط وبقرار من وزارة العدل منحت الضبطية القضائية لرئيس الهيئة و30 من المفتشين، وهو أمر مهم ومطلوب من أجل سلامة الغذاء وإن كنت أتساءل إن كان هذا العدد القليل من المفتشين كافيا لتغطية كل المحافظات.. ومن واقع متابعة تصريحات د. طارق أستشعر اهتمامه أساسا بالتأكد من صلاحية ما يستورد من الخارج من أغذية، وهو بالطبع اهتمام مشكور، ولكن ماذا عما يحدث فى كل أنحاء مصر، خاصة أننى كطبيب أستطيع القول إن الشكوى من اضطرابات الهضم وما يصاحبها من آلام لصاحبها مع الإسهال والإمساك والانتفاخ وغيرها من الأعراض المنتشرة هى من أكثر الشكاوى التى تصل إلى الطبيب..

فهناك أعداد لا تحصى من عربات الفول ومحلات الطعمية والشاورما وغيرها من الأطعمة التى لم أشعر بوجود رقابة حقيقية وصارمة عليها، وعلى سبيل المثال هناك أعداد كبيرة من محلات الشاورما تنتشر فى شوارع مصر وعليها إقبال كبير، فى حين أن بعضها تجدها موضوعة على رصيف الشارع بما يعنى انتشار التراب مخلوطا مع مخرجات السيارات الكثيفة فى الشارع والتى تغطى على عمود الشاورما!، وهو أمر شديد الخطورة، وقد لا تظهر آثاره الا بعد فترة من الزمن.. ناهيك عن أنواع الزيت التى يستخدمها البائع فى كل المقليات عدة مرات، مع ما يتبع ذلك من خطورة صحية.. وحتى فى بعض الفنادق فى كل أنحاء مصر يمكن للنزيل أن يتحمل يومين أو ثلاثة ثم يبدأ فى الشكوى من آلام الجهاز الهضمى، والسبب إهمال المراقبة والمتابعة والعقاب، وأضف إلى ذلك الإهمال الشديد فى الكثير من القرى بالريف والصعيد.

إن صحة الإنسان أغلى من كل كنوز الدنيا والمطلوب زيادة عدد العاملين فى هيئة الغذاء لتغطية كل المحافظات مع تشديد القوانين العقابية لمن يرتكب هذه الجرائم والإعلان عن اسمه ومكان المحل وغلقه إن لزم الأمر لتحذير الناس من التعامل معه ولن أتحدث عن ظاهرة ذبح الحمير التى تنتشر فى أماكن كثيرة من أجل تخفيف أسعار اللحوم عن غير القادرين!!، وتبقى ملاحظة مهمة وهى التعامل مع الإعلام فقد قرأت مقالا للصحفية النشيطة هاجر صلاح بجريدة الأهرام وهى تشكو من صعوبة الحصول على موعد لإجراء حوار مع رئيس هيئة الغذاء، وقالت إنها أمضت أكثر من شهرين تحاول أن تصل إلى موعد معه!! وهو أمر مرفوض، فصحة الإنسان المصرى لها الأولوية.

ظاهرة النقاب وحقيقتها

جاء فى سورة الأعراف فى القرآن الكريم «يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِى سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ»، ومعنى هذه الآية التى تتحدث عن لباس المؤمن من بنى آدم أن الله سبحانه وتعالى يذكر كل البشر بنعمة اللباس التى تخفى عوراتهم، مشيرا إلى أن لباس التقوى هو الخير الأفضل، وهذا يعنى بوضوح أن ستر العورة هو ما يجب أن يحرص عليه الإنسان لأنه يسوء صاحبها انكشافها.. أما عن الريش فالمقصود به اللباس الفاخر والثياب والزينة والخير والنعيم الذى يتمتع به الإنسان، وهى إشارة إلى الكماليات فى الحياة الدنيوية وهى تأتى فى سياق الامتنان من الله تعالى للإنسان.. أما عن لباس التقوى الذى هو أفضل مما ذكر، فالتقوى فى اللغة هى الوقاية والاتقاء وهو أن يجعل الإنسان بينه وبين ما يخشاه ويحذره وقاية.. فلباس التقوى هو جمال روحى ومعنوى يكتسبه العبد من خلال إيمانه وعمله الصالح والذى يبقى معه ولا يزول بزوال الدنيا.

وأما النقاب فقد كان موجودا فى شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام كعادة اجتماعية متجذرة انتقلت من القبائل اليهودية والمسيحية التى كانت تعيش فى مناطق مشتركة مع العرب قبل الإسلام ولم يفرضه الإسلام بل أرسى الزى الإسلامى المحتشم لضمان سلامة المجتمعات.. وقد زاد انتشار النقاب فى مصر فى عهد الرئيس الراحل السادات يرحمه الله مع تدفق المصريين إلى الجزيرة العربية للعمل مع تأثير التيار الوهابى، وكذا النشاط الكثيف لجماعة الإخوان، وقد تبين أن له محاذير كثيرة فى المجتمع صحية ونفسية واجتماعية وأمنية.. فإجبار الفتيات والنساء على ارتدائه يتسبب فى الإصابة بمشاكل نفسية واضطرابات سلوكية، بالإضافة إلى بعض المشاكل فى الرؤية وضعف النظر والتهابات العين وعدم القدرة على التنفس بشكل جيد.. واجتماعيا وأمنيا فإن ارتداء النقاب يفسح المجال لذوى النوايا الإجرامية لتنفيذ جرائمهم متخفين وراء ستار يحول دون التعرف على هويتهم نساء كانوا أم رجالا، كما ذكر ذلك فى مقاله المهم د. فؤاد عبد المنعم رياض، أستاذ القانون الدولى بحقوق القاهرة، يرحمه الله، وأضاف أن ارتداء النقاب يشكل تهديدا صريحا لأمن المجتمع وهو تهديد لا يقل عن السماح لأى مواطن بحيازة أسلحة نارية دون ترخيص، وقال إن من مبادئ الشريعة الإسلامية هو أن دفع الضرر مقدم على جلب المنفعة كما أن من المبادئ الأساسية الواردة فى الدستور المصرى وجوب عدم التفرقة بين جميع المواطنين على أساس الدين أو الجنس.

إنه من المؤسف والمؤلم أن نرى النقاب فى المدارس والجامعات وهو أمر مرفوض بشدة فلا يمكن التواصل والتعارف ونشر الأمن والأمان المجتمعى بالنقاب، كما أنه من المرفوض وجوده بالمستشفيات والمراكز الطبية فكيف يمكن التواصل ونشر الأمان والطمأنينة بين المرضى فى وجود النقاب، وهذا كله ممنوع اجتماعيا ونفسيا؟!.. وهذه رسالة إلى وزيرى التعليم والصحة لمنع هذه الظاهرة غير الصحية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن سلامة الغذاء وظاهرة النقاب عن سلامة الغذاء وظاهرة النقاب



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt