توقيت القاهرة المحلي 10:46:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عن سلامة الغذاء.. وظاهرة النقاب

  مصر اليوم -

عن سلامة الغذاء وظاهرة النقاب

بقلم:صلاح الغزالي حرب

أنشأت الهيئة القومية لسلامة الغذاء فى عام 2017 وهى هيئة حكومية خدمية تتبع رئيس الجمهورية بهدف تحقيق متطلبات سلامة الغذاء للحفاظ على صحة المواطنين ويرأسها حاليا د. طارق الهوبى ومؤخرا فقط وبقرار من وزارة العدل منحت الضبطية القضائية لرئيس الهيئة و30 من المفتشين، وهو أمر مهم ومطلوب من أجل سلامة الغذاء وإن كنت أتساءل إن كان هذا العدد القليل من المفتشين كافيا لتغطية كل المحافظات.. ومن واقع متابعة تصريحات د. طارق أستشعر اهتمامه أساسا بالتأكد من صلاحية ما يستورد من الخارج من أغذية، وهو بالطبع اهتمام مشكور، ولكن ماذا عما يحدث فى كل أنحاء مصر، خاصة أننى كطبيب أستطيع القول إن الشكوى من اضطرابات الهضم وما يصاحبها من آلام لصاحبها مع الإسهال والإمساك والانتفاخ وغيرها من الأعراض المنتشرة هى من أكثر الشكاوى التى تصل إلى الطبيب..

فهناك أعداد لا تحصى من عربات الفول ومحلات الطعمية والشاورما وغيرها من الأطعمة التى لم أشعر بوجود رقابة حقيقية وصارمة عليها، وعلى سبيل المثال هناك أعداد كبيرة من محلات الشاورما تنتشر فى شوارع مصر وعليها إقبال كبير، فى حين أن بعضها تجدها موضوعة على رصيف الشارع بما يعنى انتشار التراب مخلوطا مع مخرجات السيارات الكثيفة فى الشارع والتى تغطى على عمود الشاورما!، وهو أمر شديد الخطورة، وقد لا تظهر آثاره الا بعد فترة من الزمن.. ناهيك عن أنواع الزيت التى يستخدمها البائع فى كل المقليات عدة مرات، مع ما يتبع ذلك من خطورة صحية.. وحتى فى بعض الفنادق فى كل أنحاء مصر يمكن للنزيل أن يتحمل يومين أو ثلاثة ثم يبدأ فى الشكوى من آلام الجهاز الهضمى، والسبب إهمال المراقبة والمتابعة والعقاب، وأضف إلى ذلك الإهمال الشديد فى الكثير من القرى بالريف والصعيد.

إن صحة الإنسان أغلى من كل كنوز الدنيا والمطلوب زيادة عدد العاملين فى هيئة الغذاء لتغطية كل المحافظات مع تشديد القوانين العقابية لمن يرتكب هذه الجرائم والإعلان عن اسمه ومكان المحل وغلقه إن لزم الأمر لتحذير الناس من التعامل معه ولن أتحدث عن ظاهرة ذبح الحمير التى تنتشر فى أماكن كثيرة من أجل تخفيف أسعار اللحوم عن غير القادرين!!، وتبقى ملاحظة مهمة وهى التعامل مع الإعلام فقد قرأت مقالا للصحفية النشيطة هاجر صلاح بجريدة الأهرام وهى تشكو من صعوبة الحصول على موعد لإجراء حوار مع رئيس هيئة الغذاء، وقالت إنها أمضت أكثر من شهرين تحاول أن تصل إلى موعد معه!! وهو أمر مرفوض، فصحة الإنسان المصرى لها الأولوية.

ظاهرة النقاب وحقيقتها

جاء فى سورة الأعراف فى القرآن الكريم «يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِى سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ»، ومعنى هذه الآية التى تتحدث عن لباس المؤمن من بنى آدم أن الله سبحانه وتعالى يذكر كل البشر بنعمة اللباس التى تخفى عوراتهم، مشيرا إلى أن لباس التقوى هو الخير الأفضل، وهذا يعنى بوضوح أن ستر العورة هو ما يجب أن يحرص عليه الإنسان لأنه يسوء صاحبها انكشافها.. أما عن الريش فالمقصود به اللباس الفاخر والثياب والزينة والخير والنعيم الذى يتمتع به الإنسان، وهى إشارة إلى الكماليات فى الحياة الدنيوية وهى تأتى فى سياق الامتنان من الله تعالى للإنسان.. أما عن لباس التقوى الذى هو أفضل مما ذكر، فالتقوى فى اللغة هى الوقاية والاتقاء وهو أن يجعل الإنسان بينه وبين ما يخشاه ويحذره وقاية.. فلباس التقوى هو جمال روحى ومعنوى يكتسبه العبد من خلال إيمانه وعمله الصالح والذى يبقى معه ولا يزول بزوال الدنيا.

وأما النقاب فقد كان موجودا فى شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام كعادة اجتماعية متجذرة انتقلت من القبائل اليهودية والمسيحية التى كانت تعيش فى مناطق مشتركة مع العرب قبل الإسلام ولم يفرضه الإسلام بل أرسى الزى الإسلامى المحتشم لضمان سلامة المجتمعات.. وقد زاد انتشار النقاب فى مصر فى عهد الرئيس الراحل السادات يرحمه الله مع تدفق المصريين إلى الجزيرة العربية للعمل مع تأثير التيار الوهابى، وكذا النشاط الكثيف لجماعة الإخوان، وقد تبين أن له محاذير كثيرة فى المجتمع صحية ونفسية واجتماعية وأمنية.. فإجبار الفتيات والنساء على ارتدائه يتسبب فى الإصابة بمشاكل نفسية واضطرابات سلوكية، بالإضافة إلى بعض المشاكل فى الرؤية وضعف النظر والتهابات العين وعدم القدرة على التنفس بشكل جيد.. واجتماعيا وأمنيا فإن ارتداء النقاب يفسح المجال لذوى النوايا الإجرامية لتنفيذ جرائمهم متخفين وراء ستار يحول دون التعرف على هويتهم نساء كانوا أم رجالا، كما ذكر ذلك فى مقاله المهم د. فؤاد عبد المنعم رياض، أستاذ القانون الدولى بحقوق القاهرة، يرحمه الله، وأضاف أن ارتداء النقاب يشكل تهديدا صريحا لأمن المجتمع وهو تهديد لا يقل عن السماح لأى مواطن بحيازة أسلحة نارية دون ترخيص، وقال إن من مبادئ الشريعة الإسلامية هو أن دفع الضرر مقدم على جلب المنفعة كما أن من المبادئ الأساسية الواردة فى الدستور المصرى وجوب عدم التفرقة بين جميع المواطنين على أساس الدين أو الجنس.

إنه من المؤسف والمؤلم أن نرى النقاب فى المدارس والجامعات وهو أمر مرفوض بشدة فلا يمكن التواصل والتعارف ونشر الأمن والأمان المجتمعى بالنقاب، كما أنه من المرفوض وجوده بالمستشفيات والمراكز الطبية فكيف يمكن التواصل ونشر الأمان والطمأنينة بين المرضى فى وجود النقاب، وهذا كله ممنوع اجتماعيا ونفسيا؟!.. وهذه رسالة إلى وزيرى التعليم والصحة لمنع هذه الظاهرة غير الصحية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن سلامة الغذاء وظاهرة النقاب عن سلامة الغذاء وظاهرة النقاب



GMT 09:42 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

حقد إيران على الجامعة الأميركيّة

GMT 09:40 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

يكذبون علينا ونصدقهم!

GMT 09:35 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 09:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 09:22 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 09:20 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 09:15 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 07:50 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

مدرب إسبانيا: «هذا درس لنا»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 07:44 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

"أكسسوار الأنف"موضة جديدة وجريئة في صيف 2018

GMT 08:30 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

بنزيما يظهر فى ملعب الشعلة وتحية خاصة لجماهير ريال مدريد

GMT 11:47 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

طلائع الجيش يستهل مشواره في الدوري بمواجهة الجونة

GMT 12:54 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

هناك فرق ؟! وهاهم أحفاد 56 !

GMT 16:33 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة سيدنا يوسف مع زوجة العزيز من وحي القرآن

GMT 15:46 2025 الأربعاء ,24 أيلول / سبتمبر

بيراميدز يفتح ملف تجديد تعاقد فيستون ماييلى

GMT 09:23 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

عصر المعاطف ضمن مجموعة لويس فويتون ربيع 2021

GMT 06:22 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 21:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مؤثرة من كارتيرون لجماهير القلعة الحمراء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt