توقيت القاهرة المحلي 20:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لن أقاطع

  مصر اليوم -

لن أقاطع

بقلم - عبد اللطيف المناوي

«هل قتلت فلسطينيًا اليوم؟». هكذا أرهب المروجون للمقاطعة، معتمدين على رد الفعل البسيط المباشر الذى يربط ذهنيًا بين شراء سلعة تحمل علامة دولية وبين التسبب فى مقتل فلسطينى. التساؤل فى حد ذاته مخيف، والأكيد فى إطار الضغط النفسى الواقع علينا جميعا أن رد الفعل التلقائى هو النفور من مجرد التفكير فى الشراء، ولا مانع من بعض التعبير الذى يحمل ملامح عنف لتأكيد البراءة من دم الفلسطينيين.

وكما قلنا فى السابق فإن منطق العقل إن وجد مساحةً هادئةً، وتوقف للتفكير بعيدًا عن الضغط النفسى، لكانت المواقف مختلفة.

احتفى كثيرون بما بدا نجاحًا للحملة، وتسابق كثيرون فى تصوير محال تحمل علامات دولية خالية، أو منتجات متراكمة تبحث عمن يشتريها. ويحاول أصحاب هذه الأعمال من المصريين إقناع الرأى العام الغاضب بعدم صحة الربط، ويقدمون إغراءات متعددة، كتخفيض الأسعار أو طرح عروض مغرية، لعل ذلك يساعد فى تخفيف الضغوط على هذه العلامات.

وهناك العديد من الأسباب التى تُسقِط حجة هذه الدعوات ومخاصمتها للمنطق والمصلحة العامة، وقبل توضيح ذلك أنقل ما قرأته لأحد خبراء الاقتصاد بأن هذه المقاطعة أول ما يصيبها هو أنها مقاطعة حادت عن الهدف، بل تصل أحيانا إلى كونها «مقاطعة كاذبة»، لأن أكثر ما لا يدعم الفلسطينيين هى الشركات صاحبة وسائل السوشيال ميديا، إذ يمنعون نشر أى فيديو يكشف العنف الإسرائيلى، ويمكن بسهولة ملاحظة كيف تكتب بعض الكلمات الدالة والكاشفة بطريقة مجزأة، خوفا أو احتراما، خشية تجاوز قواعد هذه المنصات التى تمنع بشكل غير مباشر كشف الجرائم الإسرائيلية. ومع ذلك لم يقاطعها أحد!!

إن أى استثمار أجنبى فى مصر يعتمد على العمالة المصرية بنسبة 95%، ما يساهم فى تحسين مستوى المعيشة وتقليل معدلات البطالة، ويخلق نوعًا من المنافسة مع المنتج المحلى أو أى منتج آخر، ومن غير المنطقى أن نسعى للاستمرار فى ارتفاع معدلات الركود فى السوق المصرية، وهو ما قد يدفع بعض الشركات إلى الهروب بتلك الاستثمارات من مصر، وبالتأكيد سيتسبب ذلك فى إلحاق ضرر بالاقتصاد القومى المصرى، وبالتالى سيُضَر الاقتصادى الفردى للأسرة جراء قلة فرص العمل.

قطاع الصناعات الغذائية بمفرده يشغل أكثر من 3 ملايين عامل بشكل مباشر وغير مباشر، وكل عامل فى كل شركة وراءه عشرة آخرون فى صناعات أخرى فى دورات إنتاجية، ونصيب المستثمر المصرى أو العربى والشركات الخادمة لهم تشكل 95% من الإيرادات.

إن إيرادات الشركات الحاملة لعلامات تجارية عالمية لا تُشكل واحدًا فى الألف من إيرادات الشركات الكبيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن أقاطع لن أقاطع



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt