توقيت القاهرة المحلي 21:30:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصين.. وسيط يمكن أن يكون مهمًا

  مصر اليوم -

الصين وسيط يمكن أن يكون مهمًا

بقلم - عبد اللطيف المناوي

خصص الرئيس السيسى جزءًا من كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للدورة العاشرة للمنتدى (العربى- الصينى) للحديث عن تقدير الدول العربية للموقف الصينى من القضية الفلسطينية، ودعم بكين المستمر للوقف الفورى لإطلاق النار فى غزة، وحق الفلسطينيين فى إقامة دولتهم المستقلة.

هذا الموقف الصينى ليس وليد الأزمة الأخيرة، فبكين دائمًا ما تؤكد دعمها الثابت لحل الدولتين فى الصراع العربى الإسرائيلى، وقد دعا الرئيس الصينى، شى جين بينج، فى وقت مضى إلى عقد مؤتمر دولى للسلام لتحقيق هذا الحل، فيما استضافت الصين بعد اندلاع الحرب بأيام وفدًا من دول عربية وإسلامية لمناقشة الوضع فى قطاع غزة سعيًا لوقف إطلاق النار والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية.

وأظن أن دفع العرب للصين لأن تكون وسيطًا جديدًا فى محاولة حلحلة الأمور فى منطقة الشرق الأوسط أمر غير مستبعد، كما أنه أمر شديد الأهمية، أولًا بسبب مصالحها المشتركة مع كلا الطرفين، فرغم دعمها التاريخى لحل الدولتين وتقديمها السلاح لمنظمة التحرير الفلسطينية فى الستينيات والسبعينيات، فإنها تمتلك كذلك علاقة اقتصادية مميزة مع إسرائيل، كونها ثانى أكبر شريك تجارى لها.

وثانيًا لإدراكها الجيد أن الهدوء فى المنطقة سوف يخدم مصالحها الاقتصادية والموارد التى تتحصل عليها منها.

لكن السؤال الرئيسى الذى لابد من طرحه الآن هو: هل الصين مستعدة لذلك؟.

الصين تدرك جيدًا أهمية الدور الأمريكى فى الصراع، ويجعلها تعتقد أنها لا تستطيع الوساطة بمفردها، حيث إن الولايات المتحدة هى اللاعب الرئيسى القادر على الضغط على إسرائيل فى هذه المرحلة. ومع ذلك، من المهم أن تكون الصين جزءًا من جهد متعدد الأطراف لتحقيق الاستقرار فى الشرق الأوسط.

فى الأيام الماضية قرأت عددًا من التقارير الإخبارية التى تشير إلى أن الصين، الدولة ذات الشأن الاقتصادى والسياسى الكبير، لا تسعى لأن تكون الطرف الوحيد فى الوساطة، لكنها ترغب فى المشاركة بجهود متعددة الأطراف لتحقيق الاستقرار الإقليمى، وربما يكون التحسن النسبى (البسيط) فى العلاقات بين واشنطن وبكين قد يساعد فى الوصول إلى تفاهمات بين الدولتين بشأن الأوضاع فى غزة.

إن الصين تتمتع بثانى أكبر قوة اقتصادية فى العالم، وثالث أقوى جيش، الأمور التى تؤهلها للعب دور أساسى فى قيادة العالم، لكنها لا تزال مترددة حتى الآن فى التدخل على خط الوساطة، وقد يكون موقفها هذا نابعًا من كونه أمرًا استراتيجيًّا لهم، عملًا بمبدأ (دع ما لقيصر لقيصر).

بكين تملك من الأدوات ما يجعلها وسيطًا ناجحًا فى عملية السلام بالشرق الأوسط، خصوصًا كونها مصدرًا رئيسيًّا لإمدادات الطاقة فى المنطقة، فضلًا عن مبادرة الحزام والطريق، التى تسعى من خلالها لتعزيز نفوذها، ولهذا أقول إن هناك فرصة عربية، وخصوصًا هذه الأيام، لدفع بكين إلى القيام بدور الوسيط، وأظن أن القادة المشاركين فى المنتدى يدفعون فى هذا الاتجاه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين وسيط يمكن أن يكون مهمًا الصين وسيط يمكن أن يكون مهمًا



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt