توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل قطعتَ عيش مصرى اليوم؟

  مصر اليوم -

هل قطعتَ عيش مصرى اليوم

بقلم - عبد اللطيف المناوي

منذ عدة أيام، طرحت تساؤلًا في نهاية مقال قلت فيه: «هل قطعتَ عيش مصرى اليوم؟»، ويبدو أن «قطع العيش» بدأ أو يكاد، حيث ترددت أنباء مؤخرًا، لم يتم تأكيدها، أن عددًا من الشركات المصرية مالًا واستثمارًا، والتى تحمل علامات تجارية عالمية.

بدأت خلال الأيام الماضية في تسريح عدد من موظفيها العاملين في فروعها المنتشرة في مصر بسبب تأثيرات حملة المقاطعة الأخيرة لها بسبب موقف الشركات العالمية مالكة العلامات التجارية من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتى أدت إلى سقوط آلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى وتدمير آلاف المبانى.

كما تردد أن إدارات هذه الشركات، بعضها مقاهٍ وبعضها مواد غذائية، أبلغت أعدادًا من الموظفين بالاستغناء عنهم بسبب التراجع الكبير في حجم مبيعاتها.

سبق أن حذرنا من قبل، فإن المقاطعة سوف تتسبب في استغناء الشركات والمصانع صاحبة العلامة التجارية في مصر عن العمالة المصرية، وهو ما يعنى «قطع عيش الناس» حرفيًّا.

والتساؤل البسيط، الذي يتجاهل الكثيرون مواجهته الآن: كيف تتم مقاطعة بعض المنتجات المتداولة في الأسواق المصرية، وفى المقابل عدم مقاطعة كل ما تستورده الدولة من الدول الأجنبية الداعمة لإسرائيل، والذى يصل إلى حوالى 80% من احتياجات الدولة المصرية من القمح وخلافه من السلع ومواد الإنتاج، هل نمتنع عن استخدامها؟.

لماذا لا توجد دعوات إلى مقاطعة السجائر الأمريكية، أو الأدوية الأمريكية والأوروبية؟، وماذا عن سيارات الركوب والنقل الأمريكية والأوروبية التي تُستخدم في كل تفاصيل الحياة؟.

أضيف لك من الشعر بيتًا، وأسأل عن القمح الأوكرانى، حيث كان رئيس أوكرانيا أول مَن أيد الجريمة الإسرائيلية في العالم، وكذلك شركة أبل الأمريكية، التي أعلن رئيسها عن تعاطفه مع إسرائيل ضد عدوان حماس، وأعتقد أن عددًا كبيرًا ممن يتأثرون وينشرون دعوات المقاطعة مستمرون في استخدام تلك المنتجات الغربية «الشيطانية».

أنا هنا لا أسخر أو أستنكر، لكنى فقط أحاول إعمال العقل. وعندما أحاول شرح الوضع الحقيقى، من وجهة نظرى، فإننى أحاول أن أتحدى الداعين إلى المعارضة ذهنيًّا. وأؤكد هنا أن هذا الموقف منطلقاته ذاتية شخصية مبنية على قناعات وليس توجيهات أو حملات، فلم أكن يومًا جزءًا من حملة، ولكن أحاول استحضار الحكمة من تجارب الحياة والآخرين.

 

 

وببساطة.. الذي يدعو إلى المقاطعة ويصر عليها فإن منطلقاته إنسانية وطنية لا مجال للتشكيك فيها، لكنها تتوجه إلى الهدف الخطأ الذي يكاد يكون أجسادنا نحن وليس مَن نستهدفهم، البعض يعتقد أن الظروف الحالية مناسبة جدًّا لإحداث تغيير من شأنه دعم المنتج المحلى والاقتصاد وتغيير سلوك المستهلك. وهذا حديث آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل قطعتَ عيش مصرى اليوم هل قطعتَ عيش مصرى اليوم



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt