توقيت القاهرة المحلي 15:44:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أن تدير نفسك وانفعالاتك

  مصر اليوم -

أن تدير نفسك وانفعالاتك

بقلم - عبد اللطيف المناوي

لا أعتبر ما سوف أقوله اليوم خروجًا من تلك الحالة المحيطة بنا، حرب فى غزة وشهداء يرتقون على مدار الساعة. اشتباكات متوالية واقتراب من الانقسام والتجزئة فى السودان. عدم استقرار فى ليبيا. ومعطيات اقتصادية وتكنولوجية عالمية تتغير بشكل أسرع من الخيال. فضلًا عن تحديات متزايدة من أجل الاستمرار فى الحياة، وهو أضعف الإيمان.

أحاول هنا أن أتحدث فى منطقة جديرة بالتوقف أمامها، وهى كيفية إدارة النفس والتحكم فى الانفعالات خلال هذا الوقت تحديدًا. وهى المنطقة التى أعتبرها أحد أهم دروس الحياة التى يخطئ من لا يتعلمها ولا يرويها للآخرين.

فإدارة النفس تؤدى حتمًا إلى النجاح، سواء فى العمل أو فى الحياة، ولنضرب مثلًا هنا، وهو أنه ليس كل مدير قائدًا بالضرورة، فالمدير القائد هو من يستطيع أن يدير نفسه، ليدير من حوله، وبالتالى يصبح كل فرد فى أفراد فريقه قادرًا على القيادة وإدارة نفسه، ومن هؤلاء يخرج دائمًا قادة المستقبل.

ولنضرب مثالًا آخر، فكم لاعب كرة قدم فى تاريخنا المصرى يمتاز بمهارة وسرعة وفن أكثر حتى من محمد صلاح، ولكنهم لم يستطيعوا الاستمرار فى الذاكرة، كان صعودهم وانطفاؤهم خاطفًا كالشهاب، فلم يتركوا علامة أو بصمة فى أذهاننا، والفارق هنا بينهم وبين لاعب كصلاح هو الذكاء فى إدارة النفس والانفعالات.

فالتفاعل مع الأحداث مطلوب بالطبع، لكن الانفعال بها وبالتالى اتخاذ قرارات انفعالية غير صائبة هو الضرر بعينه، وأعتقد أن ما يفعله رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فى غزة هى تصرفات وقرارات شخص انفعل بشدة مما حدث فى السابع من أكتوبر، لتتجسد انفعالاته فى حرب إبادة للشعب الفلسطينى، وهى الانفعالات التى قابلها البعض بسلسلة من الانفعالات الأخرى. هنا لا أريد أن أكرر الحديث عن مضار المقاطعة كأحد القرارات الانفعالية على الحرب فى غزة، ولكنها بالتأكيد أحد الأمثلة.

ويحضرنى كذلك ما فعله أحد اللاعبين المصريين الكبار للغاية والموهوبين للغاية، والذى قذف بـ«تى شيرت» فريقه فى وجه مدربه فى منتصف رحلته الاحترافية التى انتهت تقريبًا بسبب هذا الانفعال.

أعلم أن الكلام سهل، وأن خوض التجارب هو الأشق، ولكنى أتحدث من واقع خبرة حياتية طويلة، كلفتنى فيها بعض القرارات الانفعالية الكثير، لكن من يخوض التجارب، فيُهزم فى مرة وينتصر فى الأخرى، غير مقبول أن تستمر هزائمه.

وأعتقد أن من أكبر أسباب أزماتنا الحالية هو تكرار الهزائم، وعدم التعلم من التجارب، أعتقد أن إحدى أكبر نتائج قلة عدد من يفهمون جيدًا معنى إدارة النفس والانفعالات هو ما وصلنا إليه فى الأمة العربية حاليًا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أن تدير نفسك وانفعالاتك أن تدير نفسك وانفعالاتك



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt