توقيت القاهرة المحلي 11:16:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يؤيد طلاب أمريكا «حماس»؟

  مصر اليوم -

هل يؤيد طلاب أمريكا «حماس»

بقلم - عبد اللطيف المناوي

ما تشهده الجامعات الأمريكية من حراك طلابى رافض للحرب على غزة هو حدث جدير بالقراءة والتمعن، وأيضًا احترامه وتقديره دون ادعاء أى طرف أنه يحقق مكسبا خاصا أو يعطيه شرعية.

وما أقصده فى الملاحظة الأخيرة يأتى كرد على بعض الأصوات التى تدعى أن هذا الحراك هو دعم لحماس أو تغير فى الموقف العام منها. هذا الحراك منطلقه الرئيسى منطلق إنسانى يقف على قاعدة إدراك بأن إهمال العدالة مع الشعوب وازدواج المعايير يؤدى إلى تجاوزات تأبى أن تقبلها النفس البشرية، فما بالك بشباب مازالوا يمتلكون نفوسا متمردة ولكنها نقية.

استطاعت إسرائيل أن تزيل، ولو بشكل نسبى، أثر السابع من أكتوبر نتيجة همجية رد الفعل على تلك الأحداث. نهر الدم الذى مازال يجرى يثير الغضب العارم، وأكثر من %70 من النساء والأطفال شهداء المجزرة التى مازالت مستمرة كفيلة لأن يدرك أصحاب النفوس السوية أن الخطر الإيرانى على إسرائيل أقل جدية من عملية القتل المستمرة.

تتسع رقعة الحراك الطلابى الرافض للحرب فى غزة فى عدة جامعات أمريكية، المسؤولون الإسرائيليون غاضبون من هذا الحراك، ويصفونه بـ«المعادى للسامية» ويطالبون بـ«التصدى له». الولايات المتحدة تقمع «لأصوات التى تتحدث علنا ضد الممارسات الإسرائيلية» وفق ما يقوله الطلبة فى بياناتهم. الطلاب مصرون على مواصلة الاحتجاج حتى توافق الجامعات على الكشف عن أى استثمارات مالية قد تدعم الحرب فى غزة وسحبها، والعفو عن الطلاب الذين خضعوا لعقوبات بعد المشاركة فى الاحتجاجات.

رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو يقول إنه «يتعين بذل المزيد» للتصدى للاحتجاجات من قبل «المعادين للسامية» التى انتشرت فى الجامعات الأمريكية.

فى المقابل، شن السيناتور الأمريكى، بيرنى ساندرز، هجومًا على نتنياهو، مشددًا على ضرورة عدم الخلط بين «إدانة القتل» فى غزة و«معاداة السامية».

وخاطب ساندرز نتنياهو: «القول إن حكومتك قتلت 34 ألفا فى 6 أشهر ليس معاداة للسامية ولا مناصرة لحركة حماس».

حماس من جانبها اتهمت الإدارة الأمريكية بـ«انتهاك الحقوق الفردية للطلاب، وحقهم فى حرية التعبير»، بعد اعتقال العشرات من المتظاهرين «دون أدنى شعور بالخجل من القيمة الأخلاقية التى يمثلها هؤلاء الطلاب وأساتذة الجامعات».

الملاحظ أن الكثير من الطلاب الناشطين، هم من منظمات يهودية علمانية من أجل السلام، هذا التحدى اليهودى لما تقوم به إسرائيل فى قطاع غزة يضرب على وتر حساس داخل إسرائيل فيما يخص الصراع بين العلمانيين واليهود المتشددين والمتطرفين. وقد يعيد هذا الحراك الروح إلى حركة السلام داخل إسرائيل التى انكمشت تماما بعد السابع من أكتوبر.

هؤلاء الشباب هم من يملكون المستقبل وهم أقوى فئة فى المجتمع الأمريكى فى منطقة صنع القرار مستقبلًا. الأكيد أن قمع طلاب اليوم الذين هم قادة المستقبل سيؤدى إلى تكلفة سياسية كبيرة.

ومازال عديد من النقاط تحتاج إلى قراءة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يؤيد طلاب أمريكا «حماس» هل يؤيد طلاب أمريكا «حماس»



GMT 09:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 09:04 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كلتاهما تكذب

GMT 09:02 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

من «الخطف» إلى «الحصار»

GMT 08:59 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إدارة الثروة المصرية!

GMT 08:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

حتى تنام راضيا

GMT 08:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ريادة مزدوجة

GMT 08:55 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ليسوا رجالا !

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt