توقيت القاهرة المحلي 16:27:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغاية لا تبرر الوسيلة

  مصر اليوم -

الغاية لا تبرر الوسيلة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

القاعدة الميكافيلية الشهيرة «الغاية تبرر الوسيلة» لم تتقيد بشروط، إذ أباحت فعل كل شىء من أجل الوصول إلى الهدف.

والهدف فى الساحة الرياضية خلال الأعوام الماضية كان الرغبة فى الهدوء والاستقرار، وتراجع حالة التراشق والأزمات بين الجهات المسؤولة من جهة، والأندية والعاملين فى القطاع من جهة أخرى، هذا من جانب، ومن جانب آخر بين الأهلى والزمالك، وهى الأزمة التى شغلت الرأى العام لفترات متعددة. ووصلت إلى درجة الانفجار غير المحسوب أكثر من مرة.

إن تراجع حالة التسخين الحادثة فى الساحة الرياضية مسألة مهمة، وما رأيناه مؤخرًا من حالة هدوء فى الأجواء بين القطبين الرئيسيين (الأهلى والزمالك) مسألة إيجابية للغاية، وذلك بعد إجراء الانتخابات فى نادى الزمالك، والتى أتت بمجلس منتخب متوافق عليه، وابتعاد الدعاوى القضائية عن تأثيرها فى استقرار النادى.

فقد كانت الأوضاع فى السابق لا تُحتمل بحق، حتى إن مصافحة فريق مهزوم لفريق فائز صارت خبرًا يُحتفى به. وهذا ما حدث فى مباراة سوبر الطائرة للسيدات بين الأهلى والزمالك، والتى فاز فيها الفريق الأحمر باللقب. هل تخيلتم أن مجرد فعل رياضى منطقى عادى صار حدثًا مهمًا؟ هل تخيلتم ما كُنا فيه؟

أما الآن فقد أبدو متناقضًا فيما سأطرح، خصوصًا القاعدة الميكافيلية التى تنادى بأن الغاية تبرر الوسيلة، فأزعم هنا أن الغايات قد لا تبرر الوسائل، خصوصًا بعد تغير الزمان وتغير الأشخاص. فمجلس النادى الكبير ارتكب إجراءً شبيهًا بما كان يُتخذ فى السابق، فقد قام النادى بشطب رئيس النادى السابق، ومثلما كُنا نسمى هذا الإجراء فى عهد رئيس النادى السابق سلوكًا اجتماعيًا مريضًا، وكنت من أشد المنتقدين له، ها هو المجلس الحالى يرتكب نفس السلوك ويشطبه.

لقد هاجمت بقوة قرارات رئيس النادى السابق، بل كانت له هجمات علىَّ أنا شخصيًا من خلال اتصالات هاتفية، لكن هذا ليس مبررًا لأرى أن ما حدث الآن سلوك صحى وطبيعى.

أظن أننا بحاجة ماسة للنظر من جديد إلى ما حدث باعتباره مشكلة اجتماعية خطيرة، تؤسس لقاعدة الغاية تبرر الوسيلة، بدون تقييد، وبتكرار مدهش لأخطاء الماضى، أو ما نعتقد بقيمنا ومنطقنا أنه خطأ، ومن ثم الوصول إلى طريق لمحاولة إصلاحه. وقد كتب الزميل عبدالمحسن سلامة مقالًا فى «الأهرام» يحمل تلك الفكرة، وقد تمنى «سلامة» فى مقاله أن يترفع المسؤول الحالى ومجلس إدارته عن هذا الخطأ، ويقدم النموذج والقدوة فى هذا المجال، ويرفض ضغوط من سماهم «أصحاب المصالح»، ويتصدى بكل قوة لتلك الظواهر الغريبة، التى لا تكرس إلا طريقة واحدة فى الخلاف، وهى الإقصاء.

إن كانت هناك أسباب قانونية للوسائل المتبعة مؤخرًا فى النادى الكبير، فالطريق الوحيد هو الإجراءات القانونية. أما السلوك الذى يحمل مشاعر عشوائية غاضبة منتقمة، وإن كنا نفهمها جيدًا، فلا نتفهمها، فسلوك من يقود يجب أن يكون أسوة حسنة للأتباع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغاية لا تبرر الوسيلة الغاية لا تبرر الوسيلة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt