توقيت القاهرة المحلي 16:27:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد رأس الحكمة

  مصر اليوم -

بعد رأس الحكمة

بقلم - عبد اللطيف المناوي

مشروع رأس الحكمة الذى تم الإعلان عنه هو إنجاز مهم جدًا، بالتأكيد هناك تغيرات إيجابية كثيرة تؤكد على أن مصر تمتلك المقومات التى تجعلها تخطو بثبات نحو بداية جديدة مبنية على ما تم إنجازه من بنية تحتية خلال الفترة الماضية، يمكن أن تشهد من خلالها تنمية اقتصادية شاملة تحاول فيها أن تراعى البعد الاقتصادى والاجتماعى.

لكن هناك بعض الأسئلة من الضرورى أن نفتح حولها العديد من النقاشات المجتمعية والاقتصادية، ومنها مثلًا:

هل يمكن للدولة وحدها النجاح؟

هل ما تمتلك من مقومات اقتصادية كافية لإحداث النمو الاقتصادى المنشود؟

هل ما حدث فى رأس الحكمة هو نهاية أم بداية؟

أجتهد فى بعض الإجابات، فالدولة لن تنجح وحدها بالطبع، ولن نتمكن عمومًا من النجاح فى هذا الوقت الراهن من دون استثمار أجنبى مباشر يُضخ فى جسد الاقتصاد. من الضرورى فهم ذلك، والاقتناع به هو المقدمة لتطوير الفهم إلى فعل.

الاستثمار الأجنبى المباشر للدول النامية وسيلة أفضل من اللجوء إلى الاقتراض، وهو يساهم فى سد الفجوة بين الادخار والاستثمار، خاصة فى ظل الشروط المجحفة للقروض الخارجية، وتقلص المساعدات الخارجية، مع ملاحظة تراجع نسبة المساعدات الإنمائية المقدمة إلى تلك الدول.

فقد أعلن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار نهاية العام الماضى عن ارتفاع صافى حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة خلال العام المالى 2022/ 2023، لتصل إلى 10.039 مليار دولار مقابل 8.937 مليار دولار فى العام المالى 2021/ 2022. إلا أن هناك ملاحظة مهمة أنه مازالت أغلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة منحصرة فى مجال الغاز والبترول بشكل رئيسى، ورغم أهمية تلك الاستثمارات إلا أن هناك ضرورة لوجود تنوع فى طبيعة الاستثمارات.

أجتهد أيضًا فى الإجابة على سؤال امتلاك الدولة المقومات الكافية لإحداث التنمية، المنطق يقول إن على صانعى السياسة الاقتصادية فى مصر وضع هيكل حوافز أمام الشركات الأجنبية يشجعها على مزيد من التصدير، وتشغيل مزيد من العمالة المحلية، وقبل ذلك ضرورة الحفاظ على مؤشر الاستقرار المالى، والذى يُعد أحد أهم عناصر قرار المستثمر الأجنبى، وهذا الاستقرار يتمثل فى الحفاظ على معدلات تضخم مقبولة، لذا فلابد لصانعى السياسات الاقتصادية من وضع سياسات استهداف ارتفاع نسبة التضخم والمحافظة على استقرار، وليس تثبيت، أسعار الصرف. والتعامل مع العملة باعتبارها أداة وليست هدفًا. اتخاذ القرار الصحيح إما بالتعويم الكامل أو المتحكم، بضم الميم، قرار له متخصصون يقررون القرار الصحيح.

كما يظل المناخ الذى يعمل فيه القطاع الخاص الوطنى أحد أكثر العوامل الحاسمة والمحفزة لقرار الاستثمار الأجنبى المباشر والمتنوع.

مشروع رأس الحكمة هو بداية لطريق مُمَهد من الاستثمار المباشر، تُفتح فيه الأبواب لاستثمارات القطاع الخاص، ورجال أعمال مصريين وعرب وأجانب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد رأس الحكمة بعد رأس الحكمة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt