توقيت القاهرة المحلي 20:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد 21 عامًا على الرحيل.. ماذا بقى من أبو عمار؟

  مصر اليوم -

بعد 21 عامًا على الرحيل ماذا بقى من أبو عمار

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى مثل هذا اليوم قبل واحدٍ وعشرين عاماً، توقّف قلب رجلٍ ظلّ نبض القضية الفلسطينية لأكثر من نصف قرن. رحل ياسر عرفات، لكن حضوره لم يغادر الفلسطينيين يوماً. وفى الذكرى التى تأتى هذا العام بينما يُذبح الشعب الفلسطينى فى غزة وتُستباح الضفة وتُحاصر القدس، تبدو صورة «أبو عمار» أكثر وضوحاً، رمزاً لمرحلة كاملة.

لم تكن سنوات عرفات مجرد سردية نضالية، بل كانت مشروعاً سياسياً كاملاً، له أخطاؤه وله إنجازاته، لكنه حمل ما لم يحمله غيره، القدرة على جمع الفلسطينيين تحت مظلة واحدة، والإصرار على إبقاء فلسطين على أجندة العالم رغم محاولات شطبها.

ولد عرفات فى القدس عام ١٩٢٩، وعاش طفولته وشبابه فى القاهرة، حيث تفتّحت وطنيته فى صفوف اتحاد طلبة فلسطين. كتب بدايات حركة “فتح”، وصاغ مع رفاقه نواة منظمة التحرير، ثم قاد الثورة الفلسطينية فى كل مراحلها. لم يكن عرفات قائداً عادياً. كان قارئاً دقيقاً للمشهد الدولى، ومدركاً أن البندقية وحدها لا تكفى، وأن السياسة وحدها لا تكفى. لذلك وقف فى الأمم المتحدة سنة ١٩٧٤ حاملاً «غصن الزيتون فى يد والبندقية فى يد»، وطلب من العالم ألا يسقط الغصن الأخضر.

لا تزال هذه العبارة حتى اليوم أقرب صورة سياسية للفلسطينى: شعبٌ يحاول النجاة بينما يُمسك بفرصة صغيرة للسلام.

قاد عرفات مفاوضات أوسلو، وقَبِل بدولة على حدود ١٩٦٧، واعترف بإسرائيل مقابل اعتراف الأخيرة بمنظمة التحرير. كان يظن أن السلام ممكن. لكن إسرائيل كانت ترى فى الاتفاق فرصة لإدارة الصراع، لا لحلّه.

Nigeria the most popular African football team from 90s
00:00
% Buffered
00:28 / 01:20
Copy video url
Play / Pause
Mute / Unmute
Report a problem
Language
Share
Vidverto Player

ومع اندلاع انتفاضة الأقصى عام ٢٠٠٠، عاد أبو عمار إلى الرمز الثائر، وبدأت إسرائيل حصارها الطويل لمقر المقاطعة فى رام الله، حيث عاش أكثر من عامين محاصراً فى غرفة صغيرة بلا كهرباء ولا ماء، يتنقّل على ضوء الشموع، بينما الدبابات تحاصر المدينة.

فى ٢٠٠٤، ساءت صحته فجأة. نُقل إلى باريس، ثم أعلن عن وفاته فى ١١ نوفمبر. لم يقتنع الفلسطينيون برواية «المرض». كثيرون ما زالوا يرون أنه اغتيل بسمّ نووى، كما أظهرت تحقيقات صحفية كشف وجود مادة البولونيوم المشع فى رفاته. لكن لجنة التحقيق الفلسطينية لم تعلن بعد تقريراً نهائياً.

فى الذكرى الحادية والعشرين لرحيله، يبدو المشهد الفلسطينى أكثر تعقيداً من أى وقت مضى. لا دولة، ولا مفاوضات، ولا وحدة وطنية. قطاع غزة يعيش واحدة من أبشع المذابح فى تاريخ المنطقة. الضفة الغربية تتعرض لاقتحامات يومية واعتقالات جماعية. القدس تُهوَّد بمتابعة منهجية. والمشروع الوطنى يعيش أزمة وجودية عميقة، لا أزمة سياسية فقط.

لكن الساعات العصيبة التى يعيشها الفلسطينيون اليوم تُظهر شيئاً آخر: أن شعباً صمد بعد النكبة والمجازر والحصار سينهض مرة أخرى كما فعل دائماً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد 21 عامًا على الرحيل ماذا بقى من أبو عمار بعد 21 عامًا على الرحيل ماذا بقى من أبو عمار



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt