توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لعبة حرق الأصابع

  مصر اليوم -

لعبة حرق الأصابع

بقلم -عبد اللطيف المناوي

ما من شك أنّ من يُلام على ما يحدث على الحدود المصرية من توتر واشتعال هو الطرف الإسرائيلى، الذى يلعب لعبة حافة الهاوية، وهى لعبة غاية فى الخطورة، يمكن بسببها أن تفلت الأمور من أى طرف من الأطراف، وتؤدى إلى ما لا يُحمد عقباه.

وفى الوقت نفسه، لا يساورنى شك فى أن الشعب الإسرائيلى، ونخبته وكثير من قياداته، لا يسعون لمواجهة مباشرة مع مصر، كما أننى متأكد تماما من أن القاهرة لا تسعى إلى ذلك، ولكن التسخين المستمر من جانب أطراف بعينها فى الإدارة الإسرائيلية وأطراف أخرى، والتلاعب بالنيران إلى هذا الحد الذى نراه يوميا، يمكن أن يؤدى إلى حالة انفلات لا يستطيع أحد السيطرة عليها.

أعتقد أن الموقف المصرى واضح تماما، فالأمن القومى للدولة لا يُمكن المساس به، تحت أى ظرف من الظروف، حيث إن مصر لها الحق فى استخدام كافة الوسائل المتاحة للدفاع عن نفسها، والدفاع عن سيادتها على كامل أراضيها، كما أنها حريصة كل الحرص على الحفاظ على السلم والأمن فى المنطقة، وحمايتها من الانفجار.

قلتها بالأمس، وسأقولها اليوم وكل يوم، ليس من مصلحة أحد أن تتوتر الأجواء بين مصر وإسرائيل، حتى الطرف الفلسطينى، فليس من مصلحته الوصول إلى هذا الأمر، لأن إشعال النيران أكثر من ذلك فى المنطقة، سيؤدى إلى انفجار كامل، لا نعرف مداه.

على إسرائيل ألا تراهن على الصبر المصرى، عليها أن تدرك أنها تضحى بعملية السلام الوحيدة المستمرة، مع الدولة الرئيسية فى المنطقة. عليها أن تراجع موقفها كما راجعته فى بداية الحرب، حيث كانت تريد الدفع بكل قوة إلى تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وهى الخطة التى باتت إسرائيل لا تتحدث عنها بعد أن رأت بعينيها وسمعت بأذنيها الموقف المصرى الرافض لهذا الأمر، سواء على لسان قيادتها أو لسان شعبها وموقفه الرافض لتصفية القضية على حساب مصر.

أتصور أن الحل الآن هو استغلال هذا الزخم الكبير الحادث فى المنطقة من أجل الوصول إلى حل مستدام للقضية، وهو حل الدولتين. إن الاستمرار فى الحل السياسى والدبلوماسى، وضغط بعض الأطراف العربية التى لها علاقات قوية بدول مهمة فى العالم، من أجل حث تل أبيب على الخضوع لطاولة المفاوضات هو الحل.

على الأطراف العربية، سواء عن طريق اللقاءات الثنائية، أو المؤتمرات الأممية، أن تذكّر العالم بأن الاستفزاز الإسرائيلى لمصر، ليس فى صالح العالم كله، لذا عليهم إثناء تل أبيب وقيادتها عن اللعبة التى ستؤدى حتما إلى حرق أصابع من يلعبها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعبة حرق الأصابع لعبة حرق الأصابع



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt