توقيت القاهرة المحلي 21:03:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لعبة حرق الأصابع

  مصر اليوم -

لعبة حرق الأصابع

بقلم -عبد اللطيف المناوي

ما من شك أنّ من يُلام على ما يحدث على الحدود المصرية من توتر واشتعال هو الطرف الإسرائيلى، الذى يلعب لعبة حافة الهاوية، وهى لعبة غاية فى الخطورة، يمكن بسببها أن تفلت الأمور من أى طرف من الأطراف، وتؤدى إلى ما لا يُحمد عقباه.

وفى الوقت نفسه، لا يساورنى شك فى أن الشعب الإسرائيلى، ونخبته وكثير من قياداته، لا يسعون لمواجهة مباشرة مع مصر، كما أننى متأكد تماما من أن القاهرة لا تسعى إلى ذلك، ولكن التسخين المستمر من جانب أطراف بعينها فى الإدارة الإسرائيلية وأطراف أخرى، والتلاعب بالنيران إلى هذا الحد الذى نراه يوميا، يمكن أن يؤدى إلى حالة انفلات لا يستطيع أحد السيطرة عليها.

أعتقد أن الموقف المصرى واضح تماما، فالأمن القومى للدولة لا يُمكن المساس به، تحت أى ظرف من الظروف، حيث إن مصر لها الحق فى استخدام كافة الوسائل المتاحة للدفاع عن نفسها، والدفاع عن سيادتها على كامل أراضيها، كما أنها حريصة كل الحرص على الحفاظ على السلم والأمن فى المنطقة، وحمايتها من الانفجار.

قلتها بالأمس، وسأقولها اليوم وكل يوم، ليس من مصلحة أحد أن تتوتر الأجواء بين مصر وإسرائيل، حتى الطرف الفلسطينى، فليس من مصلحته الوصول إلى هذا الأمر، لأن إشعال النيران أكثر من ذلك فى المنطقة، سيؤدى إلى انفجار كامل، لا نعرف مداه.

على إسرائيل ألا تراهن على الصبر المصرى، عليها أن تدرك أنها تضحى بعملية السلام الوحيدة المستمرة، مع الدولة الرئيسية فى المنطقة. عليها أن تراجع موقفها كما راجعته فى بداية الحرب، حيث كانت تريد الدفع بكل قوة إلى تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وهى الخطة التى باتت إسرائيل لا تتحدث عنها بعد أن رأت بعينيها وسمعت بأذنيها الموقف المصرى الرافض لهذا الأمر، سواء على لسان قيادتها أو لسان شعبها وموقفه الرافض لتصفية القضية على حساب مصر.

أتصور أن الحل الآن هو استغلال هذا الزخم الكبير الحادث فى المنطقة من أجل الوصول إلى حل مستدام للقضية، وهو حل الدولتين. إن الاستمرار فى الحل السياسى والدبلوماسى، وضغط بعض الأطراف العربية التى لها علاقات قوية بدول مهمة فى العالم، من أجل حث تل أبيب على الخضوع لطاولة المفاوضات هو الحل.

على الأطراف العربية، سواء عن طريق اللقاءات الثنائية، أو المؤتمرات الأممية، أن تذكّر العالم بأن الاستفزاز الإسرائيلى لمصر، ليس فى صالح العالم كله، لذا عليهم إثناء تل أبيب وقيادتها عن اللعبة التى ستؤدى حتما إلى حرق أصابع من يلعبها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعبة حرق الأصابع لعبة حرق الأصابع



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt