توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد صلاح.. عندما تصبح الأزمة امتحانًا للوفاء

  مصر اليوم -

محمد صلاح عندما تصبح الأزمة امتحانًا للوفاء

بقلم : عبد اللطيف المناوي

لا يوجد لاعب عربى، وربما عالمى، استطاع أن يخلق تلك العلاقة الاستثنائية بينه وبين جماهير نادٍ أوروبى كما فعل محمد صلاح فى ليفربول. علاقة لم تُبنَ على عدد أهداف فقط، ولا على بطولات، بل على شىء أعمق بكثير: شعور الجمهور بأن هذا اللاعب جاء من مكان بعيد، وحمل حلمه على كتفيه، وصنع من نفسه أسطورة من العدم، ثم لم يتغير.

لكن الأيام الأخيرة وضعت هذه العلاقة أمام اختبار قاسٍ. فى لحظة غير متوقعة، وجد صلاح نفسه على مقاعد البدلاء للمرة الثالثة، ثم فى قلب عاصفة إعلامية بعد تصريحاته الغاضبة التى قال فيها بوضوح إن النادى «ألقى به تحت الحافلة»، وإن علاقته بمدربه آرنى سلوت انهارت بطريقة لا يفهمها.

جمهور ليفربول صُدم، والصحافة الإنجليزية اشتعلت. لكن وسط كل الصخب، كان هناك شىء واحد لا يحتاج إلى تفسير: صلاح لم يتحدث كلاعب نادبٍ لحظه، بل كإنسان يشعر بأن تاريخه لا يُحترم كما يجب.

منذ أول يوم دخل فيه محمد صلاح ملعب «آنفيلد»، أدرك الجمهور أنه أمام لاعب مختلف. لاعب يلعب بلمعان العين قبل سرعة القدم، يبذل جهداً ليوفّى دين حلمٍ حمَله من نجريج إلى روما، ومن روما إلى ليفربول. وحين رفع دورى الأبطال، وبطولة الدورى الغائب منذ ثلاثة عقود، شعر الجمهور أنه شريك فى صناعة التاريخ لا مجرد محترف عابر.

وهكذا أصبحت العلاقة بين الطرفين علاقة وجدان، لذلك كان طبيعياً أن يثور الجمهور عندما وجد أسطورته تجلس على دكة البدلاء بلا مبرر مفهوم، وتخرج من الملعب بلا تفسير.

فى حديثه بعد مباراة ليدز، لم يكن صلاح غاضباً فقط؛ كان جريحاً. جملة واحدة تلخص ما شعر به «قدّمت لهذا النادى الكثير.. ولا أعرف لماذا يريد أحد أن يجعلنى أتحمل كل اللوم».

كان يتحدث كإنسان، كقائد، كشخص يعرف معنى الولاء. لذلك أثّرت كلماته فى الجمهور أكثر من أى تصريح آخر. كثيرون كتبوا «لا تجعلوا أسطورتنا تغادر من الباب الخلفى».

ولم يكن هذا مجرد دفاع عن نجم، بل دفاع عن قيمة: قيمة أن تظل الأندية وفية لرموزها.

منذ اندلاع الأزمة، امتلأت منصات التواصل برسائل لجماهير ليفربول:

«ليفربول بدون صلاح فريق عادى جداً»

«لن ننسى أن هذا الرجل جعلنا نصدق الحلم»

«كيف يُعامل لاعب صنع تاريخاً بهذه الطريقة؟»

وهنا يظهر عمق العلاقة، الجمهور الإنجليزى يعرف معنى رحلة صلاح. يعرف أنه جاء من بيئة متواضعة، وواجه بأدبه وصبره وأدائه كل موجات الشك، ووقف فى وجه العنصرية، ووصل إلى أن يكون أحد أعظم ثلاثة هدّافين فى تاريخ النادى.

يمتلك صلاح العظيم من المحبة والتقدير بين الجمهور المصرى، لكن الأمر لا يخلو من بعض التناقضات.. ولهذا حديث آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد صلاح عندما تصبح الأزمة امتحانًا للوفاء محمد صلاح عندما تصبح الأزمة امتحانًا للوفاء



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:58 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034
  مصر اليوم - تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt